رَبِّ ، خُذ لِى مِنَ العُيونِ بِحَقِّى – محمود سامي البارودي
رَبِّ ، خُذ لِى مِنَ العُيونِ بِحَقِّى ... وَأَجِرْنِي مِنْ ظَالِمٍ لَيْسَ يُبْقِي
قَد تَوقَّيتُ ما استَطعتُ مِنَ الحُبِّ ... ـبِ، وَلَكِنْ ماذَا يَرُدُّ التَّوَقِّي؟
وتَرفَّقتُ بِالفؤادِ ، ولَكِن ... غَلَبَتْ لَوْعَة ُ الصَّبَابَة ِ رِفْقِي
لا تَلُمنِى على الهَوى ،فَغُموضُ ال ... ـحَقِّ عُذْرٌ يَرُدُّ كُلَّ مُحِقِّ
سَل دُموعِى ، فَهُنَّ يُنبِئنَ عَمَّا ... في ضَمِيرِي، وَيَعْتَرِفْنَ بِصِدْقِي
كَيفَ لِى بِالنَجاة ِ مِن شَرَكِ الحبِّ ... ـبِ سَلِيماً، وَالْحُبُّ مَالِكُ رِقِّي؟
قَد تَلقَّيتُ لَوعَتِى مِن عُيونٍ ... عَلَّمَتْنِي دَرْسَ الْهَوَى بِالتَّلَقِّي
وَرَشَوْتُ الْهَوَى بِلُؤْلُؤِ دَمْعِي ... وَالرُّشَا وُصْلَة ٌ لِنَيْلِ التَّرَقِّي
فَلَعَلِّي أَفُوزُ يَوْماً بِوَصْلٍ ... أتَولَّى بهِ إمارَة َ عِشقِ
لا يوجد تعليقات حالياً