دَعاه فالهوى العذري دعاهُ – ابن شيخان السالمي
دَعاه فالهوى العـذري دعـاهُ" ... " وأرقـه الجـوى لا تـعـذلاه
ومِيلا بالمـلام علـى حبيـب" ... " عساهُ يرقّ للمضنَـى عسـاه
بنفسي أفتـدي رشـأَ غريـراً" ... " سبت قلـب المعنـى مقلتـاهُ
وظبي من بني الأتـراك لمَّـا" ... " رعى حبَّ الفؤاد وما رعـاه
يصول على الورى بظُبا حدادٍ" ... " فيأسرهـم وعينـاه ظـبـاه
بعير الظبي من لفتـاتِ جيـد" ... " ويكسو البدر حسناً من سَنـاهُ
فأضحى الظبي وهو له شبيـه" ... " وبدر التِّم قـد أمسـى أخـاهُ
لقد جارت بـه الأيـام حتـى" ... " تلاقـت ساعـديّ وساعـداه
وظـلّ مُعَانِقـي جيـداً بجيـد" ... " على شفِتـي تقلَّـبُ وجنتـاه
يميل إذا عصرتُ لـه قَوامـاً" ... " ويبسـم كُلّمـا قبلـتُ فــاهُ
ويُدنـي لـي مُحيَّـاه ومهمـا" ... " أردتُ اللثـم مـن خـدٍّ ثنـاهُ
وقال لـي أجتـنِ ورداً جنيّـاً" ... " لقلب الصّب ما أحلى اجتنـاهُ
وبات بغفلة الواشي ضجيعـي" ... " وبتُّ أطيل رشفي مـن لَمـاهُ
أُطيـل ليشتفـي منـه فـؤادي" ... " برشف من شِفاه فمـا شفـاهُ
لقد كانت لنـا الأيـام بِيضـاً" ... " بلقـيـاه فسـوّرهـا نــواهُ
هواه لم يزل في القلـب حتـى" ... " بعبد القـادر اعتُقلـت عُـراهُ
فتى الجُلاّء لو جلَّـت وعمـت" ... " وقطب الخطب إن دارت رحاه
وغيث لو ألمَّ بـأرض جـدب" ... " وغوث إن دعـا داع دعـاهُ
وبـدرُ عُـلاً ومطلعـه نـدي" ... " وبحـر ذكـا ومـورده نـداهُ
أخو هَم ومـذ ناغتـه طفـلاً" ... " أبى إلا السمـوَّ إلـى عـلاهُ
أبـى إلاَّ الإبـا للنفـس خُلقـاً" ... " وأن لا يَرتجـى حتـى أبـاهُ
وسنَّ لدى الورى طرق المعالي" ... " وإن لـم يبلغـوا فيهـا مـداهُ
حوى ما كان في أبنـاء حَـوّا" ... " من الحُسنى وأحسنَـه حـواهُ
حوى جُلّ السجايـا والمزايـا" ... " ومـا مـن مفخـر إلا أتـاهُ
فمِن بـاعٍ أنـاط بـه الثريـا" ... " ومِن قدم على الجوزا رمـاهُ
ومن فضل أشاد الركـن منـه" ... " ومن شرف على شرف بنـاهُ
وأوغل في العلا والمجد حتـى" ... " تضمـن كـلَّ مـأثـرة رِدَاهُ
فكم ذي عسـرة قـد لاذ فيـه" ... " فأغنـاهُ وكـم عـارٍ كسَـاهُ
وكم من خائِف قـد ردَّ عنـه" ... " يد البلـوى ومذعـور حمـاهُ
يريـك بنشـر طلعتـه محيَّـا" ... " يرى نيل الأماني مـن يـراهُ
حكاه البدر في حُسْـنٍ وبِشـرِ" ... " وفي نشر المآثـر مـا حكـاهُ
يُلاقي بالتواضع مـن يلاقـي" ... " وتخضع عند رؤيتـه الجبـاهُ
يُواري عُرْفَ راحتـه حيـاءً" ... " وتبدي الناسُ ما وارى حَيـاهُ
ويطوي في لواء الفضـل منـه" ... " فتنشره الورى مهمـا طـواهُ
ولا ينسـى إذا توليـه شكـراً" ... " وإن أولاك إحسانـاً نـسـاه
بفيض يديـه أهْـونْ بالعطايـا" ... " وتحتَقـر السحائـب والميـاه
فمـن أدنـى مواهبـه لهـاءٌ" ... " ومـن أجـدى مناقبـه بهَـاه
ولو وهَـب النجـومَ لوافديـه" ... " لظـنَّ بأنهـا أدنـى عطـاه
فتىً قد خاب من يرجو سـواه" ... " وليس بخائب من قـد رجـاه
قد اعتادت على الإِمساك أيـد" ... " وما اعتادت سوى بسط يـداه
أماني الناس في يسـرٍ وذخـر" ... " وحسن الذكر في الدنيا منـاه
وتسمع في الورى رجلاً سريـاً" ... " وتبصر لا تَرى أحـداً سـواه
لِتَهْنَـأ مسقـط باليمـن منـه" ... " فقد فـازت بوطأتـه حصَـاه
خلا وعَرِي عمانٌ مـن كريـم" ... " يخال الخير فيـه مـا خـلاه
واقفر ربعه عـن كـل نـدب" ... " يعد لدى النوائـب مـا عـداه
ليهلكْ من ترى لا خيـر فيـه" ... " ويمكثْ من يكـن نفعـاً بقـاه
إذا غضبت وأهلوهـا الليالـي" ... " فلا نعبـأ إذا حِزنـا رضـاه
تعلمنـي محبـتُـه القـوافـي" ... " وينشئ لـي مدائحـه هـواه
ولجَّ بي الهـوى أثنـي عليـه" ... " ولا والله لا أحصـي ثـنـاه
وأنَّى لي بـأن أحصـي ثنـاء" ... " على من كـان حيـدرة أبـاه
إذا انتمتِ الورى لأصيل أصل" ... " فللأصـلِ المطهّـر منتـمـاه
إلى أهل الكِسا والبيـت يُنْمَـى" ... " ومن ذاك الكسا معنى كسـاه
فـلا زال الزمـان بـه مُهَنَّـا" ... " ولا زالـت بغَمّـاءٍ عِــداه
ودام لكـل محتـاج رجــاءً" ... " وللعافيـن لا بـرحـت ذُراه
لا يوجد تعليقات حالياً