
المتنبي
أتراها لكثرة العشاق – المتنبي
أتُراها لكَثْرَةِ العُشّاقِ … تَحْسَبُ الدّمعَ خِلقَةً في المآقي كيفَ تَرْثي التي ترَى كلَّ جَفْنٍ … راءها غَيرَ جَفْنِها غَيرَ راقي أنْتِ مِنّا فَتَنْتِ نَفسَكِ لَكِنّـ … ـكِ عُوفيتِ مِنْ ضَنًى واشتياقِ حُلتِ دونَ المَزارِ فاليَوْمَ لوْ زُرْ … تِ لحالَ النُّحولُ...
قالوا لنا مات إسحق فقلت لهم – المتنبي
قالوا لَنا: ماتَ إسحقٌ فقُلتُ لهمْ: … هذا الدّواءُ الذي يَشفي منَ الحُمُقِ إنْ ماتَ ماتَ بِلا فَقْدٍ ولا أسَفٍ … أو عاشَ عاشَ بلا خَلْقٍ ولا خُلُقِ مِنْهُ تَعَلّمَ عَبْدٌ شَقّ هامَتَهُ … خوْنَ الصّديقِ ودَسَّ الغدرِ في المَلَقِ وحَلْفَ ألْفِ...
ما للمروج الخضر والحدائق – المتنبي
ما للمُرُوجِ الخُضْرِ والحَدائِقِ … يَشكُو خَلاها كَثرَةَ العَوائِقِ أقامَ فيها الثّلجُ كالمُرافِقِ … يَعقِدُ فَوْقَ السّنّ ريقَ الباصِقِ ثمّ مَضَى لا عادَ مِنْ مُفارِقِ … بقائِدٍ مِنْ ذَوْبِهِ وسائِقِ كأنّما الطّخرُورُ باغي آبِقِ … يأكُلُ من نَبْتٍ قَصيرٍ لاصِقِ كَقَشْرِكَ الحِبرَ...
سقاني الخمر قولك لي بحقي – المتنبي
سَقاني الخَمْرَ قَوْلُكَ لي بحَقّي … وَوُدٌّ لمْ تَشُبْهُ لي بِمَذْقِ يَميناً لَوْ حَلَفْتَ وأنتَ تأتي … على قَتْلي بها لَضَرَبتُ عُنْقي
وذات غدائر لا عيب فيها – المتنبي
وذاتِ غَدائِرٍ لا عَيْبَ فيها … سِوَى أنْ لَيسَ تَصْلُحُ للعِناقِ إذا هَجَرَتْ فَعَنْ غيرِ اختِيارٍ … وإنْ زارَتْ فَعَنْ غيرِ اشْتِياقِ أمَرْتَ بأنْ تُشالَ فَفارَقَتْنَا … وما ألِمَتْ لحادِثَةِ الفِراقِ
وجدت المدامة غلابة – المتنبي
وَجَدْتُ المُدامَةَ غَلاّبَةً … تُهَيّجُ للقَلْبِ أشْواقَهُ تُسِيءُ مِنَ المَرْءِ تأديبَهُ … ولَكِنْ تُحَسّنُ أخْلاقَهُ وأنْفَسُ ما للفَتى لُبّهُ … وذو اللّبّ يَكْرَهُ إنْفاقَهُ وقَدْ مُتُّ أمْسِ بها مَوْتَةً … ولا يَشْتَهي المَوْتَ مَنْ ذاقَهُ
هو البين حتى ما تأنى الحزائق – المتنبي
هُوَ البَينُ حتى ما تَأنّى الحَزائِقُ … ويا قَلْبُ حتى أنْتَ مِمّن أُفارِقُ وَقَفْنا ومِمّا زادَ بَثّاً وُقُوفُنَا … فَرِيقَيْ هَوًى منّا مَشُوقٌ وشائِقُ وقد صارَتِ الأجفانُ قَرْحى منَ البُكا … وصارَتْ بهاراً في الخدودِ الشّقائقُ على ذا مضَى النّاسُ اجتماعٌ وفُرْقَةٌ...
أي محل أرتقي – المتنبي
أيَّ مَحَلٍّ أرْتَقي … أيَّ عَظيمٍ أتّقي وَكُلّ مَا قَدْ خَلَقَ اللّـ … ـهُ وَما لَمْ يُخْلَقِ مُحْتَقَرٌ في هِمّتي … كَشَعْرَةٍ في مَفْرِقي
أرق على أرق ومثلي يأرق – المتنبي
أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ … وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى … عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ … إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي … نَارُ الغَضَا...
تذكرت ما بين العذيب وبارق – المتنبي
تَذَكّرْتُ ما بَينَ العُذَيبِ وَبَارِقِ … مَجَرَّ عَوَالينَا وَمَجْرَى السّوَابِقِ وَصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذبَحُونَ قَنيصَهُمْ … بفَضْلَةِ ما قد كَسّرُوا في المَفارِقِ وَلَيْلاً تَوَسَّدْنَا الثَّوِيّةَ تَحْتَهُ … كأنّ ثَرَاهَا عَنْبَرٌ في المَرَافِقِ بِلادٌ إذا زارَ الحِسانَ بغَيرِهَا … حَصَى تُرْبِهَا ثَقّبْنَهُ للمَخانِقِ سَقَتْني...
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي – المتنبي
لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي … وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه … وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى … مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقرِقِ وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ...
أيدري الربع أي دم أراقا – المتنبي
أيَدْري الرَّبْعُ أيَّ دَمٍ أراقَا … وَأيَّ قُلُوبِ هذا الرّكْبِ شَاقَا لَنَا ولأهْلِهِ أبَداً قُلُوبٌ … تَلاقَى في جُسُومٍ ما تَلاقَى ومَا عَفَتِ الرّياحُ لَهُ مَحَلاًّ … عَفَاهُ مَنْ حَدَا بِهِمِ وَسَاقَا فَلَيْتَ هوَى الأحبّةِ كانَ عَدلاً … فَحَمّلَ كُلّ قَلبٍ ما...
أعددت للغادرين أسيافا – المتنبي
أعْدَدْتُ للغَادِرِينَ أسْيَافَا … أجْدَعُ مِنْهُمْ بِهِنّ آنَافَا لا يَرْحَمُ الله أرْؤساً لَهُمُ … أطَرْنَ عَن هامِهِنّ أقْحَافَا ما يَنْقِمُ السّيفُ غَيرَ قِلّتِهمْ … وَأنْ تَكُونَ المِئُونَ آلافَا يا شَرّ لَحْمٍ فَجَعْتُهُ بدَمٍ … وَزَارَ للخامِعَاتِ أجْوَافَا قد كنتَ أُغنيتَ عن سؤالِكَ...
ومنتسب عندي إلى من أحبه – المتنبي
ومُنْتَسِبٍ عِندي إلى مَنْ أُحِبّهُ … وللنَّبْلِ حَوْلي مِن يَدَيهِ حَفيفُ فَهَيّجَ مِنْ شَوْقي وما من مَذَلّةٍ … حَنَنْتُ ولَكِنّ الكَريمَ ألُوفُ وكلُّ وِدادٍ لا يَدومُ على الأذَى … دَوامَ وِدادي للحُسَينِ ضَعيفُ فإنْ يكُنِ الفِعْلُ الذي ساءَ واحِداً … فأفْعالُهُ اللائي...
به وبمثله شق الصفوف – المتنبي
بِهِ وبِمِثْلِهِ شُقّ الصّفُوفُ … وزَلّتْ عَن مُباشِرِها الحُتُوفُ فَدَعْهُ لَقًى فإنّكَ مِنْ كِرامٍ … جَواشِنُها الأسِنّةُ والسّيوفُ
لجنية أم غادة رفع السجف – المتنبي
لجِنّيّةٍ أمْ غادَةٍ رُفِعَ السَّجْفُ … لوَحْشِيّةٍ لا ما لوَحشيّةٍ شَنْفُ نَفُورٌ عَرَتْها نَفرَةٌ فتَجاذَبَتْ … سَوالِفُها والحَليُ والخَصرُ والرِّدْفُ وخَيّلَ منها مِرْطُها فكأنّما … تَثَنّى لَنا خُوطٌ ولاحَظنَا خِشفُ زِيادَةُ شَيْبٍ وهيَ نَقصُ زِيادَتي … وقُوّةُ عِشقٍ وهيَ من قُوّتي ضُعْفُ...
أهون بطول الثواء والتلف – المتنبي
أهْوِنْ بطولِ الثَّواءِ والتّلَفِ … والسّجنِ والقَيْدِ يا أبا دُلَفِ غَيرَ اخْتِيارٍ قَبِلْتُ بِرَّكَ لي … والجُوعُ يُرْضي الأسودَ بالجِيفِ كُنْ أيّها السّجنُ كيفَ شئتَ فقد … وَطّنْتُ للمَوْتِ نَفْسَ مُعترِفِ لوْ كانَ سُكنايَ فيكَ مَنقَصَةً … لم يَكُنِ الدُّرُّ ساكِنَ الصَّدَفِ
موقع الخيل من نداك طفيف – المتنبي
مَوْقعُ الخَيْلِ مِنْ نَداكَ طَفيفُ … وَلَوَ انّ الجِيادَ فيها أُلُوفُ وَمنَ اللّفْظِ لَفظَةٌ تَجْمَعُ الوَصْـ … ـفَ وذاكَ المُطَهَّمُ المَعْرُوفُ مَا لَنَا في النّدَى عَلَيكَ اختيارٌ … كلُّ ما يَمنَحُ الشّريفُ شرِيفُ