السري الرفاء
غَرَّاءُ تَنشُرُ للحيَا أعلاماً – السري الرفاء
غَرَّاءُ تَنشُرُ للحيَا أعلاماً … عَمَّ البلادَ صَنيعُها إِنعاما مَرَّتْ بِظَمآنِ الثَّرىو بُروقُها … تَشرىو أدمُعُها تَفيضُ سِجاما مثلَ المُحِبِّ تَرَقرَقتْ عَبَراتُه … و الشَّوقُ يُذكي في حَشاه ضِراما فغدَتْ عُيونُ النَّورِ فيه كأنَّها … مُقَلٌ تَرى طِيبَ الغُموضِ حَراما أَهْدى الحَيا...
كيفَ خَلاصي من العِراقِو قد – السري الرفاء
كيفَ خَلاصي من العِراقِو قد … آثرتُ فيها مَعادِنَ الكَرَمِ رَأَيْتُ فيها خَلاعَة ً وُصِلَتْ … أطرافُها بالعلومِ والحِكَمِ مَجالِسٌ يَرقُصُ القُضاة ُ بها … إذا انتشَوافي مَخانقِ البَرَمِ كأنَّهُمْ من ملوكِ حِمْيَرَ ما … أَوفَتْ أكاليلُهُم على اللِّمَمِ و صاحِبٍ يَخلِطُ...
أُؤَنِّبُ الشَّوقَ فيهِمو هو يَضطَرِمُ – السري الرفاء
أُؤَنِّبُ الشَّوقَ فيهِمو هو يَضطَرِمُ … و أستَقِلُّ دموعَ العينِو هي دَمُ للّهِ أيُّ شُموسٍ منهُمُ غَرَبَتْ … بِغُرَّبٍو بدورٍ ضَمَّها إِضَمُ بِيضٌ تُخَبِّرُ عنها البِيضُلا مِعَة ً … بأنَّهنَّ نَعيمٌ دونَه نَقَمُ أَهْدَتْ لهُنَّ على خَوْفٍ إِشارَتَنا … تَحيَّة ً رَدَّها...
أُسَلِّمُ للأَيَّامِ أَم لا أُسَلِّمُ – السري الرفاء
أُسَلِّمُ للأَيَّامِ أَم لا أُسَلِّمُ … و أَحمِلُ ظُلْمَ الدَّهْرِ أَمْ أتظَلَّمُ بَكَيتُ على شِعْرٍ أُصيبَ كما بكى … على مالكٍ لمَّا أُصيبَ مُتَمِّمُ تَعزَّيْتُ عن نَيْلِ الثَّراءِ بِفَضْلِهِ … و ما مُعْدِمٌأثرى من الفَضْلِ مُعْدِمُ أُجانِبُ فيه لذَّتي ومَكاسبي … و...
ذَممتَ زَرْعَكَ خَوفاً من مًطالبَتي – السري الرفاء
ذَممتَ زَرْعَكَ خَوفاً من مًطالبَتي … و الزَّرْعُ نُحلَة ُ عامٍ غَيرِ مَذمومِ فلا عَدَتْهُ من الجَوْزاءِ سارِيَة ٌ … تَبكي عليهِ بدَمْعٍ غَيرِ مَسجومِ كالدُّرِّ يَجتَنِبُ المرزوقَ ما انتثَرَتْ … عُقودُهُو يُعادي كلَّ مَحرومِ حتى تراهُ وقد مالَتْ دَعائِمُه … كأنَّه...
أَدِرها ففَقدُ اللَّومِ إحدى الغنائمِ – السري الرفاء
أَدِرها ففَقدُ اللَّومِ إحدى الغنائمِ … و لا تَخشَ إثماً لستَ فيها بآثمِ فلا عيشَ إلاَّ في اعتصامٍ بقَهوة ٍ … يروحُ الفَتى منها خَضيِبَ المعاصمِ و لا ظِلَّ إلا ظِلُّ كَرْمٍ مُعرَّشٍ … تُغَنِّيكَ في قُطرَيهِ وُرقُ الحمائمِ سماءُ غصونٍ تَحجُبُ...
قُصاراكَ أن تَلقَى الزَّمانَ مُسلِّما – السري الرفاء
قُصاراكَ أن تَلقَى الزَّمانَ مُسلِّما … فليسَ يَعافُ الظُّلم أن يتَظَلَّما تَغَيَّبَ عنّاو انتَحَتنا سِهامُه … و يُعجِزُنا الرامي المُغيَّبُ إن رَمى و لو أنَّه شَخصٌ تَحطَّمَ بينَنا … قنا الخطِّأو شِيمَ الحديدُ مُثلَّما غَرِيتُ بذَمِّ الحادثاتِ لأنَّني … أرى فِعلَها في...
ليالينا بأحياءِ الغَمِيمِ – السري الرفاء
ليالينا بأحياءِ الغَمِيمِ … سُقيتِ ذِهابَ مُذهَبة ِ الغُيومِ مضتْ بكِ رأفة ُ الأيامِ فينا … و غفلة ُ ذلك الزمنِ الحَليمِ و غُرَّة ُ مُخطَفِ الكَشحينِ يرمي … فؤادَ مُحبِّه عن طَرْفِ رِيمِ و كنَّا منكِ في جَنَّاتِ عيشٍ … وَفَت...
أخلِقْ بعَاتبِ رُشدِه أن يَقدَما – السري الرفاء
أخلِقْ بعَاتبِ رُشدِه أن يَقدَما … و بواصلٍ من غَيِّه أن يَصرِما و بما تساقطَ من ريادهِ مَشيبِه … في حالِك الفَوْدَيْنِ أن يَتضرَّما مثَلَت له مِرآتُهفبكَىو كم … مَثلَت له مِرآتُهفَتَبَسَّما لَحَظَ السَّوادَ مُودِّعاًفأنابَه … نَعَساً ومالَ على البياضِ مُسلِّما ما...
سوداءُ لم تَنتَسِب لِحَامِ – السري الرفاء
سوداءُ لم تَنتَسِب لِحَامِ … و لم ترُمْ ساحة َ الكِرامِ كأنما تحتَها ثَلاثٌ … مُقرِّباتٌ من الحِمامِ يلعبُ في جِسمها لَهيبٌ … لِعْبَ سَنا البَرقِ في الظَّلامِ لها كلامٌ إذا تَناهَت … غيرُ فصيحٍ من الكَلامِ و هيو إن لم تَذُق...
مَحَلُّكَ مثلُ الغابِ ليسَ يُرامُ – السري الرفاء
مَحَلُّكَ مثلُ الغابِ ليسَ يُرامُ … و جارُك مثلُ النجمِ ليسَ يُضامُ و غَيمُك ذو بَرقَينِ ينهلُّ عنهُما … دمٌ ليسَ يَرقى صوبُه وغَمامُ أَقمنا نَرى روضَ المحامدِ يُجتلَى … عليكَو آفاقُ السماحِ تُغامُ فنحنُ حَلالٌ في حَريمِك للغِنى … و نحنُ...
نَطَقَت بِفضلِ أبي شُجاعٍ آية ٌ – السري الرفاء
نَطَقَت بِفضلِ أبي شُجاعٍ آية ٌ … وَسَمَت مَفاوزَ أرضِه بجَداولِ وَطِىء الصَّفا طيا آن فاغتدَى … ريّانَ يَضْحَكُ عن صَفاءِ مناهلِ و استنبطَ الشُّربَ الذي غَنِيَت به … شِيرازُ عن صَوبِ الغَمامِ الهاطِل هيَ آية ٌ لك ذاعَ من إِعجازِها …...
وَ هي الشُموسُ فإنْ رأينَ طَوالِعا – السري الرفاء
وَ هي الشُموسُ فإنْ رأينَ طَوالِعا … يَضحكْنَ في الفَودَين عُدن أوافِلا وَ لَطَالَما عَقَلَ الشبابُ شَوارداً … منهنَّ لي في ظلِّه وعَقائِلا يَمسحْنَ جَعدَ غَدائريو كأنَّما … يَمسَحْنَ بالمِسكِ الذكيِّ سَلاسِلا بيني وبينَ الجاهلَينِ ضَغائنٌ … خُزرُ النَّواظِرِ يقتضين طوائلا فَلَئِنْ...
وُصِفَ ابنُ يُوسفَ لي بكلِّ فَضيلة ٍ – السري الرفاء
وُصِفَ ابنُ يُوسفَ لي بكلِّ فَضيلة ٍ … و رأيتُهفرأيتُ منه أَثوَلا ساءَلتُه عَن عِلمِهفكأنَّما … ساءلتُ عن سُكَّانِه رَبعاً خَلا و عَجِبتُ من وَسَخٍ على أطرافِه … لو أُعمِلَت فيه المباردُ ما انجلَى هذا الأديبُ برُغمِ أهلِ بلادِه … و الشاعرُ...
حُرَقٌ تَمترِي الدُّموعَ سِجالا – السري الرفاء
حُرَقٌ تَمترِي الدُّموعَ سِجالا … و خَيالٌ يزورُ وَهْناًخَيالا عَذَلوني وليس يُرضِي التَّصابي … عاشقٌ ليسَ يُسخِطُ العٌذَّالا لا عَدِمتُ الهَوى الجديدَ وَإِنْ جَدْ … دَ في القَلبِ لوعة ً وخَبَالا شَغَلَتني الدموعُ فيهفما أَع … رفُ إلا بفَيضِهنَّ اشتِغَالا بقضيبٍ يَهُزُّ...
قَبِلْتُ على الكُرهِ نَيلَ البخيلِ – السري الرفاء
قَبِلْتُ على الكُرهِ نَيلَ البخيلِ … و قُلتُقليلٌ أتَى من قليلِ تعجَّيتُ لمّا ابتدا بالجميلِ … و ما كانَ يَعرِفُ فِعلَ الجَميلِ و أطلعَ لي كوكباً كالسُّها … قليلَ الضِّياء سريعَ الأُفولِ و ما كان إِعطاؤه سُؤدُداً … و لكنَّها غَلطة ٌ...
بمَن تَسطُو الصَّوارِمُ والعَوالي – السري الرفاء
بمَن تَسطُو الصَّوارِمُ والعَوالي … و قد غَالَتْكَ أَحدابُ اللَّيالي وأومضَ ناجِذاك بلا ابتسامٍ … و مُدَّت رَاحتاك بلا نَوال أجَدَّ الطيرَ شِلْوُكَ وهو بادٍ … لمُخترِقِ الجنائبِ والشَّمال تمُرُّ بهِ ولا تَعلُو عليه … حياءً من كريماتِ المعالي
و سوداءَ آبِقَة ٍ قُيِّدَت – السري الرفاء
و سوداءَ آبِقَة ٍ قُيِّدَت … فَمِنْ كلِّ وَجهٍ لها حَائلُ توسَّطَتِ البحرَحتَّى نأى … على من أقامَ بها السَّاحلُ و حنَّتْ إلى البَرِّ مشتاقة ً … إليهكما حنَّتِ الثاكِلُ و دارٌ لها فَلكٌ خارجٌ … يدورُ به فَلَكٌ داخلُ فسُكَّانُهاالدهرَمن نَفعِها...