ابن عبد ربه
أَيُّ تُفَّاحٍ ورمَّانِ – ابن عبد ربه
أَيُّ تُفَّاحٍ ورمَّانِ … يُجتنى من خُوطِ رَيْحانِ أَيُّ وردٍ فوقَ خدٍّ بدا … مُستنيراً فوقَ سُوسانِ وثنٌ يُعبدُ في روضة ٍ … صيغَ من درٍّ ومرْجانِ من رأى الذَّلفاءَ في خَلوة ٍ … لم يرَ الحدَّ على الزَّاني ”إنَّما الذَّلفاءُ ياقوتة...
صَحا القلبُ إلا نَظرة ً تَبعثُ الأَسى – ابن عبد ربه
صَحا القلبُ إلا نَظرة ً تَبعثُ الأَسى … لها زَفرة ٌ مَوصولة ٌ بحنينِ بلى ربَّما حلَّتْ عُرى عَزَماتِهِ … سوالفُ آرامٍ وأعينُ عينِ لَواقطُ حبَّاتِ القُلوبِ، إذا رنَتْ … بسحرِ عُيونٍ وانْكِسارِ جُفونِ ورَيطٌ منَ الموشيِّ أينعَ تحتهُ … ثمارُ صدورٍ...
ولو شئتُ راهنْتُ الصَّبابَة َ والهَوى – ابن عبد ربه
ولو شئتُ راهنْتُ الصَّبابَة َ والهَوى … وأَجريتُ في اللذاتِ مِن مِئتينِ وأسلبتُ من ثوبِ الشَّباب ، وللصِّبا … عليَّ رداءٌ مُعْلمُ الطَّرفينِ
تُعلِّلُنا ”أُمامة ُ” بالأَماني – ابن عبد ربه
تُعلِّلُنا ”أُمامة ُ” بالأَماني … ولجَّ بنا البُعادُ منَ التَّداني إذا ما قلتُ : أينَ الوصلُ ؟ قالتْ : … طلبتَ العزَّ في دارِ الهوانِ
سَلبتَ الرُّوحَ مِنْ بَدني – ابن عبد ربه
سَلبتَ الرُّوحَ مِنْ بَدني … ورُعتَ القلبَ بالحزَنِ فلي بَدَنٌ بلا رُوحٍ … ولي رُوحٌ بلا بَدَنِ قرنتَ معَ الرَّدى نفسي … فَنفْسي وهْوَ في قَرَنِ فليتَ السِّحرَ منْ عينيـ … ـكَ لم أَرَهُ ولم يَرَني
كِلاني لِما بي عاذِليَّ كَفاني – ابن عبد ربه
كِلاني لِما بي عاذِليَّ كَفاني … طويتُ زماني برهة ً وطواني بليتُ وأبلتْني الليالي بكرِّها … وصرفانِ للأيامِ معْتَوِرانِ وما ليَ لا أبكي لسبعينَ حجَّة َ … وعشرٍ أتتْ من بعدِها سنَتانِ ؟ فلا تسألاني عن تباريحِ علَّتي … ودونَكما مني الذي...
فكيفَ ولي قلبٌ إذا هبَّتِ الصِّبا – ابن عبد ربه
فكيفَ ولي قلبٌ إذا هبَّتِ الصِّبا … أَهابَ بشوقٍ في الضُّلوعِ مَكينِ ويهتاجُ قلبي كَّما كان ساكناً … دُعاءُ حمامٍ لم يَبِتْ بوكونِ وإنَّ ارْتياحي مِن بُكاءِ حَمامة ٍ … كذِي شَجنٍ داوَيتُهُ بشُجونِ كأنَّ حَمام الأَيكِ لمَّا تجاوَبَتْ … حزينٌ بكى...
فكَّرتُ فيكَ أَبحرٌ أنتَ أم قمرٌ – ابن عبد ربه
فكَّرتُ فيكَ أَبحرٌ أنتَ أم قمرٌ … فقد تَحيَّرَ فِكْري بينَ هّذينِ إنْ قلتُ: بحرٌ، وجدتُ البحرَ مُنْحَسِراً … وبحرُ جودِكَ ممتدُّ العُبابَينِ أو قلتُ : بدراً ، رأيتُ البدرُ منتقصاً … فقلتُ: شَتَّانَ ما بينَ اليزيدينِ
قالوا شبابُكَ قد ولَّى ، فقلتُ لهمْ : – ابن عبد ربه
قالوا شبابُكَ قد ولَّى ، فقلتُ لهمْ : … هل من جديدٍ على كرِّ الجديدينِ ؟ صِلْ من هِويتَ وإنْ أبدى مُعاتَبة ً … فأَطيبُ العيشِ وصْلٌ بينَ إلفينِ واقطَعْ حبائلَ خلٍّ لا تلائمُهُ … فربَّما ضاقَتِ الدُّنيا على اثْنينِ
قد صرَّحَ الأَعداءُ بالبَينِ – ابن عبد ربه
قد صرَّحَ الأَعداءُ بالبَينِ … وأشرقَ الصُّبحُ لذي العَينِ
بَكَرتْ عليَّ عَواذلي تَلْحَيْنَني – ابن عبد ربه
بَكَرتْ عليَّ عَواذلي تَلْحَيْنَني … وعلى الذي لم يعدُ بي أعدينني إِيهاً عليكَ فقد كبرتَ عن الصِّبا … ونَهى المشيبُ عنِ الذي تَنْهَيْنَني أَنَّى وكيفَ وقد رأينَ تغيُّري … عن عهدهِنَّ إذا العيونُ رأيْنني ؟ وعلى مُفارَقَة ِ الشَّبابِ شَمتْنَ بي …...
أما والَّذي سوَّى السَّماءَ مكانها – ابن عبد ربه
أما والَّذي سوَّى السَّماءَ مكانها … ومن مرجَ البحرينِ يلتقيانِ ومَن قامَ في الأَوْهامِ مِن غيرِ رُؤية ٍ … بأثبتَ من إدراكِ كُلِّ عيانِ لما خُلقتْ كفاكَ إلاّ لأربعٍ … عقائلَ لم يُخْلقْ لهنَّ يدانِ لتقبيلِ أفواهٍ ، وإعطاءِ نائلٍ ، …...
ومُغبرِّ السماءِ إذا تَحلَّى – ابن عبد ربه
ومُغبرِّ السماءِ إذا تَحلَّى … يغادرُ أرضَه كالأرجوانِ سَمَوتُ له سموَّ النقعِ فيه … بكلِّ مُذَلِّقٍ سَلِبِ السِّنَانِ وكلِّ مُشَطَّبِ المتْنينِ صافٍ … كلَونِ الملحِ مُنْصَلتٍ يماني كأنَّ نهارَهُ ظلماءُ ليلٍ … كواكبُهُ منَ السُّمْرِ اللِّدانِ
عجبتُ للفظٍ منكَ ذابَ نحافة ً – ابن عبد ربه
عجبتُ للفظٍ منكَ ذابَ نحافة ً … ومعناهُ ضخمٌ ما أَردتُ سمينُ وأعجبُ من هذين أنَّ بيانهُ … حياة ٌ لأرباب الهوى ومنونُ زَحمْتَ به في غُنجها مُقَلَ الدُّمَى … وعلَّمتَ سثمرَ النَّفْثِ كيف يكونُ
ومعشرٍ تنطقُ أقلامهم – ابن عبد ربه
ومعشرٍ تنطقُ أقلامهم … بحكمة ٍ تَلقَنُها الأَعينُ تلفِظُها في الصكِّ أَقلامُهُمْ … كأنَّما أقلامُهُمْ ألسُنُ
ولَّى الشَّبابُ وكنتَ تسكنُ ظلَّهُ – ابن عبد ربه
ولَّى الشَّبابُ وكنتَ تسكنُ ظلَّهُ … فانظرْ لنفسكَ أي ظلٍّ تسكنُ؟ وانْهَ المَشيبَ عن الصِّبا لو أنَّهُ … يدلي بحجتهِ إِلى من يلقنُ
لا بيتَ يُسْكَنُ إلا فارقَ السَّكَنا – ابن عبد ربه
لا بيتَ يُسْكَنُ إلا فارقَ السَّكَنا … ولا امْتَلا فَرَحاً إلا امْتَلا حَزَنا لهْفاً على ميِّتٍ ماتَ السرورُ بهِ … لو كانَ حيّاً لأَحْيا الدِّينَ والسُّنَنا واهاً عليك أبا بكرٍ مُردَّدة ً … لو سكَّنَتْ ولَهاً أو فتَّرتْ شَجِنا إذا ذكرتُكَ يوماً...
ما لليلى تبدَّلتْ – ابن عبد ربه
ما لليلى تبدَّلتْ … بعدَنا ودَّ غيرنا؟ أرهقتْنا ملامة ً … بعدَ إيضاحِ عُذْرِنا فسلوْنَا عن ذكرِها … وتسلَّتْ عن ذكرنا لم نقلْ إذ تحرَّمتْ … واستهلَّتْ بهجرِنا ”ليتَ شِعري ماذا تَرى … أمُّ عمروٍ في أَمرنا ”