ابن عبد ربه
سُبحانَ مَن لم تَحوِهِ أَقطارُ – ابن عبد ربه
سُبحانَ مَن لم تَحوِهِ أَقطارُ … ولم تكنْ تُدركُهُ الأَبصارُ … ـناكَ من خوطِ بانة ٍ بيضاءَ ومن عنت لوجهه الوُجوهُ … فما له نِدٌّ ولا شَبيهُ أن يُعرفَ التحريكُ والسُّكُونُ … داءَك في الإملالِ والقريضِ سبحانَه مِن خالقٍ قديرِ … وعالمٍ...
هنا تَفْنَى قَوافي الشِّع – ابن عبد ربه
هنا تَفْنَى قَوافي الشِّعـ … ـرِ في هذا الروِيِّ قوافٍ أُلبِستْ حَلْياً … من الحُسنِ البديِّ تعالتْ عن جريرٍ بلْ … زهيرٍ بل عَدِيِّ
منظومة ٌ هُذِبَ ألفاظُها – ابن عبد ربه
منظومة ٌ هُذِبَ ألفاظُها … ليستْ منَ الشِّعرِ الحجازيِّ لكنَّها في الصَّوغِ نَجْديَّة ٌ … صاحبُها ليسَ بنجدِيِّ كوفيَّة ُ الإبداعِ بَصريَّة ٌ … لغيرِ كوفيٍّ وبَصْريِّ كأنَّها شاذورة ٌ عُلِّقتْ … بوجهِ دينارٍ هِرَقْلِيِّ
ورديَّة ٌ يحملُها شادنٌ – ابن عبد ربه
ورديَّة ٌ يحملُها شادنٌ … في مُشْربِ الحمرة ِ ورديِّ كأنه والكأسُ في كفِّهِ … بدرُ دُجى ً يَسعَى بدرِّيِّ
ورُضابٍ كأنه ما يَمُجُّ النْ – ابن عبد ربه
ورُضابٍ كأنه ما يَمُجُّ النْـ … ـنَحلُ طِيباً وما يَسُحُّ الحَبيُّ عَلَّنيهِ بدرٌ من الإنسِ يا مَنْ … ظنَّ بالبدرِ أنه إنسيُّ
وجْنة ٌ كالربيع جادَ عليها – ابن عبد ربه
وجْنة ٌ كالربيع جادَ عليها … من حياءِ لا من حَياً وسميُّ ووجوهٌ قلَّبتُهاكالدَّنانيـ … ـرِ ومثلي لمثلِها صيرَفيُّ تَتَهادى الرياحُ منها نسيماً … شابهُ عنبرٌ ومسكٌ ذكيُّ
لا تَبكِ ليلى ولا ميَّه – ابن عبد ربه
لا تَبكِ ليلى ولا ميَّه … ولا تندُبَنْ راكباً نِيَّه وبكِّ الصِّبا إذ طَوى ثوبَهُ … فلا أحدٌ ناشرٌ طَيَّه ولا القلبُ ناسٍ لِما قد مَضى … ولا تاركٌ أبداً غيَّه ودعْ قولَ باكٍ على أَرسُمِ … فليسَ الرَسومُ بمَبْكيَّه ”خَليليَّ عُوجا...
أَطْفتْ شَرارة َ لهوي – ابن عبد ربه
أَطْفتْ شَرارة َ لهوي … ولوتْ بشدَّة ِ عَدْوي شُعلٌ عَلْنَ مفارقي … ومَضتْ ببهْجَة ِ سَرْوي لما سَلكْتُ عَروضَها … ذهبَ الزِّحاف بِحَزوي « يأيُّها الشادي ، صَهٍ … ليْسَتْ بساعة ِ شَدْوِ”
ولربَّ نائمة ٍ على فَنَنٍ – ابن عبد ربه
ولربَّ نائمة ٍ على فَنَنٍ … تُشْجي الخليَّ وما بهِ شجوُ وتَغرَّدتْ في غصنِ أيكتِها … فكأنما تغريدُها شَدْوُ
ونائحٌ في غُصونِ الأيكِ أرَّقني – ابن عبد ربه
ونائحٌ في غُصونِ الأيكِ أرَّقني … وما عُنيتُ بشيءٍ ظَلَّ يَعْنيهِ مُطَوَّقٍ بعقودٍ ما تُزايلُهُ … حتى تُزايلُهُ إحدى تَراقيهِ قد باتَ يَبكي لشجوٍ ما دَرِيتُ بهِ … وبتُّ أبكي بشجوٍ ليس يدريهِ
يا غافلاً ما يرى إلا محاسنهُ – ابن عبد ربه
يا غافلاً ما يرى إلا محاسنهُ … ولو دَرَى ما رأى إلا مَساوِيهِ انظُرْ إلى باطنِ الدُّنيا، فظاهرُها … كُلُّ البهائمِ يجري طرفُها فيهِ
بزمامِ الهوى أَمُتُّ إليهِ – ابن عبد ربه
بزمامِ الهوى أَمُتُّ إليهِ … وبحُكم العُقارِ أَقضي عليهِ بأبي مَنْ زَها عليَّ بوجْهٍ … كادَ يَدْمى لمَّا نظرتُ إليه كلَّما علَّني منَ الرَّاحِ صِرْفاً … علَّني بالرُّضابِ مِنْ شَفَتيهِ ناولَ الكأسَ واسْتمالَ بلحظٍ … فَسقَتْني عَيناهُ قَبلَ يَديهِ
يا هلالاً في تجلِّيهِ – ابن عبد ربه
يا هلالاً في تجلِّيهِ … وقضيباً في تثنِّيهِ والذي لسْتُ أُسمِّيـ … ـهِ ولكنِّي أُكنِّيهِ شادنٌ ما تَقْدرُ العيْـ … ـنُ تراهُ من تلاليهِ كلَّما قابلَهُ شخـ … ـصٌ رأى صُورتَهُ فيهِ « لانَ حتى لو مَشى الذَّرْ … رُ عليهِ كادَ...
وربَّ مُلتفَّة ِ العوالي – ابن عبد ربه
وربَّ مُلتفَّة ِ العوالي … يلتمعُ الموتُ في ذُراها إذا توطَّتْ حُزونَ أرضٍ … طُحْطِحتِ الشُّمُّ من رُباها يقودُها منهُ ليثُ غابٍ … إذا رأى فرصة ً قضاها تمضي بآرائهِ سُيوفٌ … يستبقُ الموتُ في ظُباها بيضٌ تُحلُّ القلوبَ سُوداً … إذا...
أطلالُ لهْوكَ قد أقْوتْ مَغانيها – ابن عبد ربه
أطلالُ لهْوكَ قد أقْوتْ مَغانيها … لم يبقَ من عهدها إلا أثافيها هذي المفارقُ قد قامَتْ شواهدُها … على فنائِكَ والدُّنيا تُزكِّيها الشَّيبُ سُفْتجة ٌ فيها مُعَنْوَنَة ٌ … لم يَبقَ للموتِ إلا أَنْ يُسحِّيها
أَلحاظُ عيني تَلْتهي – ابن عبد ربه
أَلحاظُ عيني تَلْتهي … في رَوضِ وردٍ يَزْدَهي رَتَعتْ بها وتَنزَّهتْ … فيها ألذَّ تنزُّهِ يأيُّها الخِنثُ الجفو … نَ بنَخْوة ٍ وتكرُّهِ والمُكْتسي غُنجاً ، أما … تَرثي لأَشعثَ أَمرهِ
رجعُ صوتٍ كأنه نظمُ دُرٍّ – ابن عبد ربه
رجعُ صوتٍ كأنه نظمُ دُرٍّ … ما يرى سَلكهُ سوَى الآذانِ تَنفثُ السِّحرَ بالبيانِ من القو … لِ ولا سحرَ مثلُ سحرِ البيانِ
أهدتْ إليكَ حُمَيّاها بكأسينِ – ابن عبد ربه
أهدتْ إليكَ حُمَيّاها بكأسينِ … شمسٌ تَدبَّرَتْها بالكفِّ والعينِ يسعى بتلك وهذي شادنٌ غَنِجٌ … كأنه قمرٌ يسعَى بنجمينِ كأنَّه حين يمشي في تأوُّدهِ … قضيبُ بانٍ تَثنَّى بينَ ريحينِ