إيليا أبو ماضي
كتابي – إيليا أبو ماضي
وسائلة: أيّ المذاهب مذهبي … وهل كان فرعا في الديانات أم أصلا وأيّ نبيّ مرسل أقتدي به … وأيّ كتاب منزل عندي الأغلى؟ فقلت لها : لا يقتني المرء مذهبا، … وإن جلّ ، إلاّ كان في عنقه غلاّ فما مذهب الإنسان...
فتح اورشليم – إيليا أبو ماضي
للّه ما أحلى البشير وقوله … سقط الهلال إلى الحضيض ودالا بشرى نسينا كلّ شيء قبلها … النّاس والدّولات والأجيالا ردّت على الشّيخ المسنّ شبابه … وعلى الحزين اليائس الآمالا وعلى الصّديق صديقه ، وعليهما … أبويهما؛ وعلى الأب الأطفالا لو سلوم...
قنبلة الفناء – إيليا أبو ماضي
إذا سحقت أرضنا القنبلة … كما يسحق الحجر الخردله وقوّض مفعولها الراسيات … فصارت غبارا له جلجه ودبّ الفنا في ذوات الجناح … وغلغل في النّبت فاستاصله وفي الماشيات وفي الزاحفات … عليها إلى آخر السلسه فلا زهر يأرج في روضة …...
ستعود دنيانا أحب وأجملا – إيليا أبو ماضي
أنس حين مشت إلّي … لما رأتني باسما متهللا قالت_ أتطرب والمنايا حوّم … في الأرض كيف رمت أصابت مقتلا؟ أنظر ، فقد خلت البيوت من الشباب … ولا جمال لمنزل منهم خلا فسألتها _ أو ليس من أجمل العلى … وهنائنا...
تلك المنازل – إيليا أبو ماضي
تلك المنازل … كيف حال مقيمها … إنّا قنعنا بعدها ….برسومها تمشي على صور الطيور لحاظنا … نشوى ، كمن يصغى إلى ترنيمها و نكاد نعشق في الأزاهير الدمى … أزهارها ، و نحسّ نفخ شميمها نشتاقها ، في بؤسنا و نعيمنا...
مداعبة – إيليا أبو ماضي
نبّئت أنك تعشق التمثيلا … عشقا يمثّل في حشاك فصولا وتكاد من فرط الصبابة والجوى … أن تهجر المشروب والمأكولا عللّت نفسك بالمحال فأصبحت … في غمرة وغدوت أنت عليلا والنفس تقنع بالقيل فحبّذا … لو أنت صيّرت القيل السولا تأبى المراسح...
في السفينة – إيليا أبو ماضي
تسير بنا عجل … وإن شاءت على مهل وتسعى سعي مشتاق … بلا قلب ولا عقل وتمشي في عباب الماء … مشي الصّل في الرّمل فما تعبس للحزن … ولا تضحك للسهل أبت تعرف الشّكوى … من التّرحال والحلّ فطورا في قرار...
ابن الليل – إيليا أبو ماضي
أشرف البدر على الغابة في إحدى اليالي فرأى الثعلب يمشي خلة بين الدوالي كلما لاح خيال ، خاف من ذاك الخيال واقشعرّا ورأى ليثا مسورا واقفا عند الغدير كلما استشعر حسا ملاّ الوادي زئير فإذا بالماء يجري خائفا عند الصخور مكفهرّا ورأى...
تأملات – إيليا أبو ماضي
ليت الذي خلق الحياة جميلة … لم يسدل الأستار فوق جمالها بل ليته سلب العقول فلم يكن … أحد يعلّل نفسه بمنالها للّه كم تغري الفتى بوصالها … وتضنّ حتى في الكرى بوصالها تدنيه من أبوابها بيمينها … وتردّه عن خدرها بشمالها...
المجنون – إيليا أبو ماضي
أطار عني النوم صوت في الدجى … كأنه دمدمة الشّلال يصرخ، والريح تردّد الصدى … في أذن الفضاء والتلال يا ليل هنيهة قبالي … تر البرايا وأر الليالي أنا الشادي ، أنا الباكي، … أنا العاري، أنا الكاسي أنا الخمرة والدنّ، …...
الكأسان – إيليا أبو ماضي
كان على خوان ربّ المال … كأسان : من خمر ومن زلال هاتيك في الحمرة مثل العندم … وتلك في بياضها كالدّرهم فقالت السّلاقة الثّرثاره … عندي حديث فاسمعي يا جاره أنا التي تخضع لي الرّؤوس … أنا التي يعبدني المجوس كم...
هديتي إلى مدارس الشعب بالاسكندرية – إيليا أبو ماضي
ما للهموم الطارقات ومالي … أسهرنني ورقدن عن أوجالي أمسين ملء جوانحي ما نابني … خطب ولا خطر الغرام ببالي أهوى وقد عبث المشيب بمفرقي … ليس الغواية للكبير البالي ما ثم داء يستطار له الكرى … ما ثم غير كآبة وملال...
بنت سورية – إيليا أبو ماضي
ليس يدري الهم غير المبتلي … طال جنح اللّيل أو لم يطل ما لهذا النّجم مثلي في الثّرى … طائر النّوم شديد الوجل أتراه يتّقي طارئة … أم به أني غريب المنزل؟ كلّما طالعت خطبا جللا … جاءني الدّهر بخطب جلل أشتكى...
1916 – إيليا أبو ماضي
كم ، قبل هذا الجيل، ولّى جيل … هيهات ، ليس إلى البقاء سبيل ضحك الشّباب من الكهول فإغرقوا … واستيقظوا، فإذا الشّباب كهول نأتي ونمضي والزّمان مخلّد … الصّبح صبح والأصيل أصيل حرّ وقرّ يبلسان جسومنا … ليت الزّمان ، كما...
الفتى الافضل – إيليا أبو ماضي
مضى زمن كان فيه الفتى … يباهي بما قومه أثّلوا ويرفعه في عيون الأنام … ويخفض من قدره المنزل فلا تقعدن عن طلاب العلى … وتعذل بلادك إذ تعذل فإنّ الخلائق حتى عداك … متى ما سبقتهم هلّلوا فثابر بجدّ على نيلها...
لمن الديار؟ – إيليا أبو ماضي
لمن الدّيار تنوح فيها الشمأل … ما مات أهلوها ولم يترّحلوا ماذا عراها، ما دها سكّانها … يا ليت شعري كيلوا أم قتلوا؟ مثّلتها فتمثّلت في خاطري … دمنا لغير الفكر لا تتمثّل تمشي الصّبا منها برسم دارس … لا ركز فيه...
هملت – إيليا أبو ماضي
يا نبأ سرّ به مسمعي … حتى تمنّى ؟أنّه النّاقل أنعيش في المنى مثلما … يحيي الجديب الواكف الهاطل عرفت منه أنّ ذاك الحمى … بالصيّد من فتياننا آهل عصابة كالعقد في ((أكرن)) … يعتزّ فيها الفضل والفاضل من كلّ مقدام رجيح...
ريح الشمال – إيليا أبو ماضي
سألت: وقد مرّت الشمأل … تنوح وآونه تعول إلى أيما غاية تركضين ؟ … ألا مستقر ؟ ألا موئل؟ وكم تعولين، وكم تصرخين، … كعصفورة راعها الأجدل؟ لقد طرح الغصن أوراقه … من الذعر ، واضطرب الجدول وضلّ الطريق ألى عشه …...