أبو تمام
منحتكَ وداً كانَ طفلاً فقدْ نشا – أبو تمام
منحتكَ وداً كانَ طفلاً فقدْ نشا … وأبديتَ لي جسماً من الودِّ موحشا أَرَى ثمَرَ الحُسْنِ الذي قَدْ غَرَسْتُه … على سقفِ أعوادِ التجني معرشا ولي يا خليَّ الصدرِ من لوعة ِ الهوى … حَشاً لستُ أَدري جَمْرَة ٌ هيَ أم حَشَا...
لَها وأعارَنِي وَلَها – أبو تمام
لَها وأعارَنِي وَلَها … وأَبْصَرَ ذِلَّتي فَزَها لهث وجهٌ يعزُّ بهِ … و لي حرقٌ أذلُّ لها دَقِيقُ مَحاسنٍ وُصِلَتْ … محاسنُ وجنتيهِ بها ألاحظُ حسنَ وجنتيهِ … فتَجْرحُني وأجرَحُها
رقَّ لهُ إن كنتَ مولاهُ – أبو تمام
رقَّ لهُ إن كنتَ مولاهُ … و ارحم فقد أشمتَّ أعداهُ ويلٌ لهُ إن دامَ هذا بهِ … من حرقٍ تفلقُ أحشاهُ يا غصنَ بانٍ ناعماً قدّهُ … فوقَ نقاً يهتزُّ أعلاهُ منعتَ عيني لذيذَ الكرى … أحسِنْ كما حَسَّنَكَ اللَّهُ
الحُسْنُ جِزْءٌ مِنْ وَجْهِكَ الحَسَنِ – أبو تمام
الحُسْنُ جِزْءٌ مِنْ وَجْهِكَ الحَسَنِ … يا قَمراً مُوفِياً على غُصُنِ إنْ كُنتَ في الحُسْنِ واحداً فأنا … يا واحِدَ الحُسْنِ واحِدُ الحَزَنِ كُلُّ سَقَامٍ تراهُ في أحَدٍ … فذاك فرعٌ والأصلُ في بدني كوائنُ الحبِّ قبلَ كونك في … أفئدَة ِ...
فديتُ محمداً من كلِّ سوٍّ – أبو تمام
فديتُ محمداً من كلِّ سوٍّ … يُحاذَرُ في رَوَاحٍ أَوْ غُدو أيا قمرَ السماءِ سفاتَ حتى … كأنَّكَ قَدْ ضَجِرْتَ مِنَ العُلو رأيتك من محبّك ذا بعادٍ … وممَّنْ لا يُحِبُّكَ ذَا دُنُو فلَوْ أنَّ الصَّبا حَمَلَتْكَ ما إِنْ … سيسبقني الغداة...
لعمري لئن قرّت بقربكَ أعينٌ – أبو تمام
لعمري لئن قرّت بقربكَ أعينٌ … لَقَدْ سَخنَتْ بالبَيْنِ منكَ عُيُونُ فَسرْأوأَقِمْ وَقْفٌ عليكَ مَحبَّتِي … مكانك من قلبي عليك مصونُ وإِني لأخْشَى إِنْ تَرَاقَتْ أُمُورُه … رغماً ونطلبث صرفَ الدهر بالإحنِ
ومُحْتكمٍ في الخُمْصِ طَوْرَاً وفي البُدَنِ – أبو تمام
ومُحْتكمٍ في الخُمْصِ طَوْرَاً وفي البُدَنِ … فقد دقَّ في حقفٍ وقد جلَّ عن غصنِ بتدّى فأبدى لي الجوى من صدودهِ … وأسْنَى عَطيَّاتِ الفُؤادِ مِنَ الحُزْنِ و قد سوّدَ الديوانَ بعضُ ثيابهِ … و أحسنُ ما تستوضحُ الشمسُ في الدجنِ فلاقَتْهُ...
لَوْ تَرَاهُ يا أبا الحَسَنِ – أبو تمام
لَوْ تَرَاهُ يا أبا الحَسَنِ … قمراً أوفى على غصنِ قَمراً ألقَتْ جَواهِرُهُ … في فُؤادِي جَوْهَرَ الحَزَنِ كلُّ جُزْءٍ مِنْ مَحَاسِنِهِ … فيهِ أجَزاءٌ مِنَ الفِتَنِ لي في تركيبهِ بدعٌ … شغلت قلبي عن السننِ بأبي الأنصارُ من نفرٍ … نَصرُوا...
يا جفوناً سواهراً اعدمتها – أبو تمام
يا جفوناً سواهراً اعدمتها … لذة َ النومِ والرقادِ جفونُ أين منكِ الدما فقد نفدِ الدمـ … عث الذي يمتريهِ منكِ الحزينُ بَلِيَ الجِسْمُ لكِنِ الشَّوقُ حَيٌّ … ليسَ يَبْلَى وليسَ تَبْلَى الشُّجُونُ إِنَّ للَّهِ في العِبادِ مَنايَا … سَلَّطتْها على القُلُوبِ...
تناءِ بدؤهُ ذنبُ التداني – أبو تمام
تناءِ بدؤهُ ذنبُ التداني … من المسروقِ من حورِ الجنانِ بخديهِ دقائقث لو تراها … إذاً لسألتَ عنها في المعاني تَسَاكَتْنا وقَلْبانا جَمِيعاً … بألفاظِ الهوى يتكلمانِ وحارَبَناغَلِيلُ الشَّوْقِ حتَّى … نَزَلنا صاغريْنَ على الأمانِ
إذَا رَاحَ مَشْهُورُ المَحاسنِ أَو غَدَا – أبو تمام
إذَا رَاحَ مَشْهُورُ المَحاسنِ أَو غَدَا … بلينٍ على لحْظِ العُيونِ الغَوامِزِ فَمَنْ لم تَفُزْ عَيْناه منه بِنظْرَة ٍ … فليسَ بخَيرٍ في الحَياة ِ بفَائِزِ إذا ما انتضى سيفَ الملاحة ِ طرفُه … ونادى قلوبَ القومِ هلْ من مبارزِ عَجَزْتُ فأَلقَى...
عَنَّتْ له سَكَنٌ فهَامَ بِذكْرِها – أبو تمام
عَنَّتْ له سَكَنٌ فهَامَ بِذكْرِها … أيُّ الدموعِ وقد بدتْ لم يجرِها بيضاءُ يحسبُ شعرُها من وجهها … لما بدا أو وجهها من شعرِها مُتفَننٌ في الظَّرْفِ باطِنُ صَدْرِها … مُتفننٌ في الحسْنِ ظاهِرُ صَدْرها تعطيكَ منطقها فتعلمُ أنه … لجنى عذوبتهِ...
أنت في حلٍّ فزدني سقما – أبو تمام
أنت في حلٍّ فزدني سقما … أفْنِ صَبْري واجعَلِ الدَّمعَ دَمَا وارْضَ لي الموتَ بهَجْريكَ فَإنْ … لم أَمُتْ شَوْقَاً فَزِدْني أَلَما محنة ُ العاشقِ ذلٌّ في الهوى … وإذا استُودِعَ سِرَّاً كَتَما ليس منا من شكى علتهُ … مَنْ شَكا ظُلْمَ...
أغمِدْ عنِ المُهجاتِ سَيْفَ الناظِر – أبو تمام
أغمِدْ عنِ المُهجاتِ سَيْفَ الناظِر … فلقَدْ فَتَرْنَ مِنَ اللحَاظِ الفاَتِرِ كَيْفَ اعتَدَلْتَ مَعَ اعتِدالِ الغُصْنِ في … حَرَكَاته وفعلْتَ فِعْلَ الجَائِرِ وعلمتَ إثمَ السحرِ حينَ ذممته … وأرَاكَ مُتَّخِذاً أَدَاة َ السَّاحِرِ يا شاعِراً في طَرْفِهِ وبَهائِهِ … وجمالهِ عذبتَ قلبَ...
لا تَصُدي فالصَّدُّ أمرٌ عَظيمُ – أبو تمام
لا تَصُدي فالصَّدُّ أمرٌ عَظيمُ … و ارحمي فالالهُ برٌّ رحيمُ أَمِنَ العَدْلِ أَنَّ قلبَكِ سَالٍ … و الهوى ثابتٌ بقبي مقيمُ ثُمَّ ألحَقْتِ بي الإِساءَة َ والظلْـ … و غيري هو المسيْ الظلومُ ما اجترمنا اليكِ جرماً ولكن … حُبُّ هذا...
الدَّهْرُ يَومٌ ويَوْمُ – أبو تمام
الدَّهْرُ يَومٌ ويَوْمُ … والعَيْشُ عُذْرٌ ولَوْمُ فاقصِرْ لِما تَشتهِيهِ … ولا يَكُنْ مِنكَ حَوْمُ لا تُصْغِيَنْ لِقَبِيحٍ … يَقولُه فيكَ قَوْمُ وأهْيَف كمُنَى النَّفْـ … ليس يغليهِ سومُ و سنانَ في مقلتيهِ … نَوْمٌ وما ثَمَّ نَوْمُ فطري عليهِ وقد كا...
أصداغه ألفٌ ولامُ – أبو تمام
أصداغه ألفٌ ولامُ … في طرفهِ سيفُ حسامُ وكَلامُه دُرٌّ هَوَى … لَمَّا تَخوَّنَه النظامُ لم يُنْتَقصْ في حُسْنِه … فلهُ الكمالة ُ والتمامُ
حبُّك بينَ الحشا مقيمُ – أبو تمام
حبُّك بينَ الحشا مقيمُ … يا أيُّها الشَّادِنُ الرَّخِيمُ أَمَا وخَدٍّ عَلاَهُ وَرْدٌ … أبدَعَ في طِيبهِ النَّعِيمُ لقد تمكنتَ من فؤادٍ … اسقمهُ طرفك السقيمُ