بشار بن برد
يا «طَيْبَ» سِيَّان عنْدي أنت والطِّيبُ – بشار بن برد
يا «طَيْبَ» سِيَّان عنْدي أنت والطِّيبُ … كلاكما طيِّبُ الأنفاس محبوبُ لوْ قدْ لقيتك خلفَ العينْ خالية ً … أصلحت منِّي الذي لا يصلحُ الطِّيبُ لو كنتِ غيرَ فتاة ٍ كنتِ لؤلؤة ً … غالى بها ملكٌ بالتَّاج معصوبُ يا «طَيْبَ» جُودِي...
منَعَ النَّوْمَ طارقٌ منْ «حُبابهْ» – بشار بن برد
منَعَ النَّوْمَ طارقٌ منْ «حُبابهْ» … وهُمُومٌ تجُول تحْت الرَّهابهْ جلستْ في الحشا إلى ثُغرة … النَّحر بشوقٍ كأنَّهُ نشَّابهْ ولقدْ قلتُ إذ تلوَّى بيَ الحبُّ وفو … قي من الْهوى كالضَّبابهْ إِنَّ قلْبي يشُك فيما تُمنِّيـ … ي ونفسي حزينة ٌ...
يا صاحِ دعني فإنَّني نصبُ – بشار بن برد
يا صاحِ دعني فإنَّني نصبُ … حبِّي “سليمى ” وتركها عجبُ جَانَبْتُ شَيْئاً أحِبُّ رُؤْيَتَهُ … لله درِّي أهوى وأجتنبُ هجرتُ بيتَ الحبيبِ من حذر الـ … عَيْن ونَفْسِي إِلَيْهِ تَضْطَربُ أراقبُ النفسَ في الحياة وقدْ … أيقنتُ أنِّي بتركها عطبُ واللَّه...
ألا حيِّ ذَا الْبَيْتَ الذِي لستُ ناظِراً – بشار بن برد
ألا حيِّ ذَا الْبَيْتَ الذِي لستُ ناظِراً … إِلَى أهْلِهِ إِلاَّ بكَيْتُ إِلى صَحْبي أزورُ سواهُ والهوى عندَ أهلهِ … إذَا ما اسْتخفَّتْنِي تَباريحُ مِنْ حُبِّي وإن نال منِّي الشَّوقُ واجهتُ بابها … بإنْسانِ عيْنٍ ما يُفيقُ من السَّكْبِ كما ينْظُرُ الصَّادي...
طربتَ إلى “حوضى ” وأنت طروبُ – بشار بن برد
طربتَ إلى “حوضى ” وأنت طروبُ … وشاقك بين “الأبرقينِ” كثيبُ ونؤيٌ كخلخالِ الفتاة ِ وصائمٌ … أشجُّ على ريبِ الزَّمانِ رقوبُ ومَسْجدُ شَيْخٍ كنتَ في سنن الصِّبى … تحيِّيه أحياناً وفيه نكوبُ غدا بثلاثٍ ما ينامُ رقيبها … وأبقى ثلاثاً ما...
لقدْ زادني ما تعلمين صبابة ً – بشار بن برد
لقدْ زادني ما تعلمين صبابة ً … إِليْكِ فللقلْبِ الحزين وجِيب وما تُذْكرين الدَّهْر إِلا تهلَّلتْ … لعينيَّ منْ شوق إليكِ غروب أبيتُ وعيني بالدُّموع رهينة ٌ … وأصبحُ صبًّا والفؤادُ كئيبُ إِذا نطق القَوْمُ الجُلُوسُ فإِنَّنِي … أكِبُّ كأنِّي مِنْ هواك...
طَرِبَ الحمامُ فَهَاجَ لي طَرَبَا – بشار بن برد
طَرِبَ الحمامُ فَهَاجَ لي طَرَبَا … وبما يكونُ تذكُّري نصبا إذ لامني “عمروٌ” فقلتُ لهُ: … غُلِبَ العزاءُ ورُبَّما غَلَبَا إنَّ الحبيبَ فلا أكافئهُ … بَعَثَ الخَيَالُ علي واحْتَجَبَا فاعْذِرْ أخاكَ ودَعْ مَلاَمَتَهُ … إنَّ الملامَ يزيدهُ تعبا لا تنهبنْ عرضي لتقسمهُ...
ومريضة ٍ مرضَ الهوى – بشار بن برد
ومريضة ٍ مرضَ الهوى … بكرتْ بعبرتها تعيبُ ورفعتُ عندَ جوابها … صوْتِي، وقدْ سَكَتَ المرِيبْ ويْلي على رَوَعانِهَا … ولسانها الملقِ الخلوبْ فلقدْ شُعِفْتُ بِحُبِّها … شعف النَّصارى بالصَّليبْ عهدتْ إليَّ وأدبرتْ … عهداً تذكُّرهُ يشيبْ وكأنَّها لمَّا مَشَتْ … أيْمٌ...
ألا قلْ لتلك المالكيَّة ِ أصحبي – بشار بن برد
ألا قلْ لتلك المالكيَّة ِ أصحبي … وإِلاَّ فمنِّينا لقاءَكِ واكْذبِي عِدِينَا فإِنَّ النَّفْسَ تُخْدَعُ بالمنى … وقلبُ الفتى كالطَّائر المتقلِّب وقدْ تأمَنِي منْ لا يزالُ مُباعِداً … على قربِ من يدنو بسهلٍ ومرحبِ فإِنَّك لوْ تجْفُوك أمٌّ قريبة ٌ … تجافيتَ...
بَلَغَ الْمُرَعَّثَ في الرَّحِيلِ – بشار بن برد
بَلَغَ الْمُرَعَّثَ في الرَّحِيلِ … لِ خرائدُ منهنَّ نحبُهْ فَجَفَتْ يَدَاهُ عَنِ النُّسو … عِ وَشَدَّ بالأَنْسَاعِ صَحْبُهْ وَثَنَاهُمَا عَنْ رَحْلِهِ … دمعٌ يبلُّ الجيبَ سكبهْ وَنَحِيبُ مَطْرُوفِ الْفُؤا … دِ ثوى معَ الأحبابِ لبُّهْ فَالدَّمْعُ مُنْحَدِرُ النِّظا … مِ إذا ترقرقَ...
خفِّض على عقبِ الزَّمانِ العاقبِ – بشار بن برد
خفِّض على عقبِ الزَّمانِ العاقبِ … ليسَ النَّجاحُ معَ الحريصِ الناصبِ تأتي المقيمَ وما سعى حاجاتهُ … عَدَدَ الْحَصَى وَيَخِيبُ سَعْيُ الْخَائِبِ فاترك مشاغبة َ الحبيبِ إذا أبى … ليس المحبُّ على الحبيبِ بشاغبِ غَلَبَتْكَ «أمُّ مُحَمَّدٍ» بِدَلاَلِهَا … وَالْمُلْكُ يُمْهَدُ لِلأَعَزِّ...
عَدِمْتُكَ عَاجِلاً يَا قَلْبُ قَلْبَا – بشار بن برد
عَدِمْتُكَ عَاجِلاً يَا قَلْبُ قَلْبَا … أتجعلُ من هويتَ عليك ربَّا بأيِّ مشورة ٍ وبأيِّ رأيٍ … تُمَلِّكُهَا وَلا تَسْقِيك عَذْبَا تحنُّ صبابة ً في كلِّ يومٍ … إلى “حبِّى ” وقد كربتك كربا وتهتجرُ النِّساء إلى هواها … كأنكَ ضامنٌ منهنَّ...
طال ليْلِي مِنْ حُبِّ – بشار بن برد
طال ليْلِي مِنْ حُبِّ … مَنْ لا أَرَاهُ مُقَارِبِي أبداً ما بدا لعيـ … نكَ ضوءُ الكواكبِ أو تغنَّت قصيدة ً … قَيْنَة ٌ عِنْدَ شَارِبِ فتعزَّيتُ عن “عبيـ … دة ” والحبُّ غالبي تِلْكَ لوْ بِيعَ حُبُّهَا ابْـ … ـتَعْتُهُ بِالْحَرَائبِ...
طال المقامُ على تنجَّزِ حاجة ٍ – بشار بن برد
طال المقامُ على تنجَّزِ حاجة ٍ … عِنْدَ الإِمَامِ وَقَدْ ذَكرْتُ إِيابِي فَجرت دُمُوعِي من تَذكُّرِ مَا مَضَى … وَكأنَّ قَلْبِي في جَنَاح عُقَابِ وأحولُ من شرفِ العشيرة ِ مُبسقٌ … قَوْماً وَأُمسكُ عَنْ هُمَام الْغَابِ «يعقُوبُ» قَدْ وَرَدَ الْعُفَاة ُ عَشِيَّة...
يا مالكَ النَّاسِ في مسيرهمُ – بشار بن برد
يا مالكَ النَّاسِ في مسيرهمُ … وَفِي الْمُقَام الْمُطِير مِنْ رَهَبِهْ لاَ تَخْشَ غَدْرِي وَلاَ مُخَالَفَتِي … كلُّ امرئ راجعٌ إلى حسبهِ كشفتَ عن مرتعٍ دجنَّتهُ … عوداً وكنتَ الطَّبيبَ من وصبه وَلَسْتَ بِالْحَازِم الْجَلِيلِ إِذَا اغْتَـ … رَّ ولاَ بالمغترِّ في...
سَلِّمْ على الدَّارِ بِذِي تَنْضُبِ – بشار بن برد
سَلِّمْ على الدَّارِ بِذِي تَنْضُبِ … فشطِّ حوضى فلوى قعنبِ واسْتَوْقِفِ الرَّكْبَ عَلَى رَسْمِهَا … بل حلَّ بالرَّسمِ ولا تركبِ لَمَّا عَرَفْنَاهَا جَرَى دَمْعُهُ … مَا بَعْدَ دَمْعِ الْعَانِسِ الأَشْيَبِ طالب بسعدى شجناً فائتاً … وهل لما قد فاتَ من مطلبِ وصاحبٍ...
يا دارُ بين الفرع والجنابِ – بشار بن برد
يا دارُ بين الفرع والجنابِ … عفا عليْها عُقَبُ الأَعْقاب قدْ ذهبتْ والْعيْشُ لِلذَّهابِ … لمَّا عرفْناها علَى الْخرابِ ناديتُ هل أسمعُ من جوابِ … وما بدار الحيِّ من كرَّابِ إلا مطايا المرجلِ الصَّخَّابِ … وملعب الأحبابِ والأحبابِ فِي سامِرٍ صابٍ إِلى...
عوجا خليليَّ لقينا حسبا – بشار بن برد
عوجا خليليَّ لقينا حسبا … مِنْ زمن أَلْقى عَليْنا شَغْبَا ما إِنْ يرى النَّاسُ لِقلْبِي قلْبا … كلَّفني سلمى غداة َ أتبا وقد أجازت عيرها الأجبَّا … أصْبحْتُ بصْرِيًّا وحلَّتْ غَرْبَا فالعينُ لا تغفي وفاضت سكبا … أمَّلْتُ ما منُّيْتُمانِي عُجْبا بالخصيبِ...