
الأبيوردي
منْ لي بنجدٍ وأيَّامٍ بها سلفتْ – الأبيوردي
منْ لي بنجدٍ وأيَّامٍ بها سلفتْ … ما طَالَ عَهْدٌ بِماضِيها سِوى حِجَجِ لوْ بيعَ عصرُ شبابٍ ينقضي لفتى ً … لابتِيعَ عَصْرُ الصِّبا واللهوِ بالمُهجِ لِلهِ ظَمياءُ والأيامُ مُسعدَة ٌ … بالوصلِ منها بلا منعٍ ولا حرجِ القَدُّ أماودُ بانٍ، والتَّقا...
خليليَّ هذا ربعُ ليلى بذي الغضى – الأبيوردي
خليليَّ هذا ربعُ ليلى بذي الغضى … سقى الله ليلى والغضى وسقاكما وقد كنتما لي مسعدين على البكا … فما لكما لا تسعدان أخاكما أظل وحيداً لا أرى مَن أحبّه … وهل بالحمى لي من خليل سواكما ولو غاب عني واحد منكما...
إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا – الأبيوردي
إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا … وفى لي الطرف من دمعي بما وعدا فلا ترى لؤلؤاً من مبسمٍ نسقاً … حتى ترى لؤلؤاً من مدمع بددا يا سعدُ إنَّ فراقاً كنت تحذره … دنا لينزعَ منْ أحشائكَ الكبدا هلمَّ نبكِ على...
بمنشطِ الشِّيح منْ نجدٍ لنا وطنُ – الأبيوردي
بمنشطِ الشِّيح منْ نجدٍ لنا وطنُ … لَمْ تجرِ ذِكراهُ إلاّ حَنَّ مُغْتَرِبُ إذا رأى الأفقَ بالظَّلماءِ مختمراً … أمسى وناظرهُ بالدَّمعَ منتقبُ ونَشْقَة ٍ مِنْ عَرَارٍ هَزَّ لِمَّتَهُ … رويحة ٌ في سراها مسَّها لغبُ تَشْفي غَلِيْلاً بِصَدْرِي لا يُزَحزحُهُ …...
بَني جُشَمٍ رُدُّوا فُؤادِيَ إِنَّهُ – الأبيوردي
بَني جُشَمٍ رُدُّوا فُؤادِيَ إِنَّهُ … بحيثُ الخدودُ البيضُ والأعينُ النُّجلُ وَإِنْ ضَلَّ عَنْكُمْ فَانْشُدوهُ على الحِمى … فثمَّ مكانٌ منْ فؤادي لا يخلو فَإِنْ لَمْ تَرُدُّوهُ أَقَمْتُ لَدَيْكُمُ … صَريعَ غَرامٍ ما أُمِرُّ وَما أَحْلو وإنْ قلتمُ هلاّ سلوتَ ظلمتمُ …...
قِفا بِنَجْدٍ نُسَلِّمْ – الأبيوردي
قِفا بِنَجْدٍ نُسَلِّمْ … على دِيارِ سُعادِ فلي دموعٌ تروَّى … بها الطُّلولُ الصَّوادي وَالنّاجِياتُ إليها … يخدنَ ميلَ الهوادي لَها مِنَ الشَّوْقِ هادٍ … ومنْ زفيريَ حادِ وكمْ بها من ظباءٍ … حَلَّتْ سَرارَة وادي تسبي الأسودَ بنجلٍ … كَالباتِراتِ الحِدادِ...
وَسَرْحَة ٍ بِرُبا َنَجْدٍ مُهَدَّلَة ٍ – الأبيوردي
وَسَرْحَة ٍ بِرُبا َنَجْدٍ مُهَدَّلَة ٍ … أغصانها في غديرٍ ظلَّ يرويها إذا الصِّبا نسمتْ والمزنُ يهضبها … مَشى النَّسيمُ على أيْنٍ يُناجِيها تقيلُ في ظلِّها بيضاءُ آنسة ٌ … تَكادُ تَنْشُرُها لِيناً وَتَطْويها سودٌ ذوائبها بيضٌ ترائبها … حمرٌ مجاسدها صفرٌ...
خَليليَّ سِيرا بارَكَ اللّه فيكُما – الأبيوردي
خَليليَّ سِيرا بارَكَ اللّه فيكُما … فقد شاقَني مِنْ أرْضِ عُذْرَة َ ريمُ بهيرُ الخطا لا يكلمُ الأرضَ وطؤهُ … وما حازهُ منهُ الوشاحُ هضيمُ يَنوشُ بِوادِيها الأَراكَ وَعِنْدَهُ … مناهلُ ترعي أهلها وتُسيمُ فَما لَكُما مُسْتَشْرِفَيْنِ لِمائِها … تُذادانِ عَنْهُ وَالرَّكائِبُ...
يا ربَّة َ البرقعِ والوجهُ أغرّْ – الأبيوردي
يا ربَّة َ البرقعِ والوجهُ أغرّْ … يُشْرِقُ بَدْراً في ظَلام مِنْ شَعَرْ إنّي أرى ربعكِ بالجزعِ دثرْ … تميتهُ الرِّيحُ ويحييهِ المطرْ بما يُرى أخضرَ رفّافَ الزَّهرْ … وروضهُ ريّانُ مجّاجُ الغدرْ بهِ ثرى ً يقطرُ حينَ يعتصرْ … فَأَهْلُهُ الأَنجُمُ...
شَجانِي بِأَعْلامِ المُحَصِّبِ مِنْ مِنًى – الأبيوردي
شَجانِي بِأَعْلامِ المُحَصِّبِ مِنْ مِنًى … خفيُّ حنينٍ رجَّعتهُ الأباعرُ وَقَدْ رَفَعَ الشُّعْثُ المُلَبُّونَ أيْدِياً … بحاجاتهمْ واللهُ معطٍ وغافرُ فياربِّ إنَّ المالكيَّة َ حاجتي … وأنتَ على أنْ تجمعَ الشَّملَ قادرُ ولمْ أرها إلاّ بنعمانَ مرَّة ً … وقدْ عطّرتْ منها...
وحليمِ الشَّوقِ مدَّ يداً – الأبيوردي
وحليمِ الشَّوقِ مدَّ يداً … بزمامٍ مسّهُ سفهُ وَظَلامُ اللَّيْلِ مُعْتَكِرٌ … وطريقُ الحزنِ مشتبهُ عَقَدَتْ بِالنَّجُمِ صَبْوَتُهُ … ناظِراً يُغْفِي وَيَنْتَبِهُ
أرقتُ لشوقٍ أضمرتهُ الأضالعُ – الأبيوردي
أرقتُ لشوقٍ أضمرتهُ الأضالعُ … بليلٍ يداني الخطوَ والنَّجمُ ظالعُ وَلَوْ نِمْتُ زارَتْني الّتي ما ذَكَرْتُها … فتشرقَ إلاّ بالنَّجيعِ المدامعُ يقرُّ بعيني أنْ أرى أمَّ سالمٍ … إِذَا ما اطْمَأَنَّتْ بِالجُنوبِ المَضاجِعُ وأرضى بطيفٍ وهيَ تأبى طروقهُ … أُغازِلُهُ والعاذِلاتُ هَواجِع...
وَأَشْلاءِ دارٍ بِالحِمى تَلْبَسُ البِلَى – الأبيوردي
وَأَشْلاءِ دارٍ بِالحِمى تَلْبَسُ البِلَى … ومنها بكفَّيْ كلِّ نائبة ٍ شلوُ نَأَتْ دَعْدُ عَنْها فَهْيَ تَشْكو كَخَصْرِها … نحولاً بنفسي ذلكَ النَّاحُ النِّضوُ تسائلني أترابها هلْ تحبُّها … لَها وَأَبِيها مِنْ مَوَدَّتي الصَّفْوُ أَيَحْسَبْنَ قَلْبِي خالِياً مِنْ غَرامِها … وَأَيُّ فُؤادٍ...
وَحاكِيَة ٍ ِللرّيمِ جِيداً وَمُقْلَة ً – الأبيوردي
وَحاكِيَة ٍ ِللرّيمِ جِيداً وَمُقْلَة ً … لها نظراتٌ لا ينادى وليدُها فَتُتْلِفُ بِالأُولى إِذَا ابْتَدأَتْ بِها … نفوساً وبالأخرى إلينا تعيدُها تميتُ وتحيي مَنْ تشاءُ بنظرة ٍ … فماذا تُرى لوْ عاونَ العينَ جيدُها
وحيٍّ منْ بني جشمِ بنِ بكرٍ – الأبيوردي
وحيٍّ منْ بني جشمِ بنِ بكرٍ … يُزيرونَ القنا ثغرَ الأعادي إِذَا نَزَلُوا الحِمَى مِنْ أَرْضِ نَجْدٍ … كَفَوْهُ تَرَقُّبَ الدِّيَمِ الغَوادي أَعارِيبٌ إِذا غَضِبُوا تَرَوَّتْ … دماً سرباً أنابيبُ الصِّعادِ لهمْ أيدٍ تشدُّ عرا علاهمْ … بِأَطْرافِ المُهَنَّدَة ِ الحِدادِ وأعناقٌ...
بدا لِي عَلى الكثيبِ – الأبيوردي
بدا لِي عَلى الكثيبِ … بنعمانَ ما يروعُ رَعابيبُ مِنْ نُمَيْرٍ … جلابيبها تضوعُ ووهبينُ في رباها … لأسرابها ربوعُ مَعاطِيرُ مِنْ مَهاها … بِأَرْجائِها الفُروعُ
ياعَبْرَتي هذِهِ الأطْلالُ وَالدِّمَنُ – الأبيوردي
ياعَبْرَتي هذِهِ الأطْلالُ وَالدِّمَنُ … فما انتظاركِ؟ سيلي فهيَ لي وطنُ لمْ ألقَ قبلَ ابنة ِ السَّعديّ لي سكناً … يكادُ يلفظُ روحي بعدهُ البدنُ تَلَفَّتَ القَلْبُ نَحْوَ الرَّكْبِ حينَ ثَنى … عَنِ التَّأَمُّلِ طَرْفِي دَمْعِيَ الهَتِنُ غَدَوْا وَما فَلَقَ الإصْباحَ فالِقُهُ...
هَلْ بِالنَّقا عَنْ سُلَيْمى مُذْ نَأَتْ خَبَرٌ – الأبيوردي
هَلْ بِالنَّقا عَنْ سُلَيْمى مُذْ نَأَتْ خَبَرٌ … فكلُّ ذي صبوة ٍ يرتاحُ للخبرِ وَيْلِي مِنَ النَّفَرِ الغادِينَ إِذْ ظَعَنوا … بها وقلبيَ يتلوها على الأثرِ ألقى الوشاة َ بقلبٍ قُدَّ منْ حزنٍ … والعاذلينَ بطرفٍ صيغَ منْ سهرِ وأُتبعُ النَّجمَ يحكي...