
الأبيوردي
وَأَوانِسٍ تَدْنُو إِذا اجْتُدِيَتْ – الأبيوردي
وَأَوانِسٍ تَدْنُو إِذا اجْتُدِيَتْ … بحديثها وعنِ الخنى شمسِ تطوي إليَّ الأرضَ في خفرٍ … تحتَ الظَّلامِ بأوجهٍ ملسِ نَطَقَتْ نَواعِي اللّيْلِ فَانْصَرَفَتْ … تَطَأُ الدُّجَى بِخَلاخِلٍ خُرْسِ
أَلا مَنْ لِجسْمٍ بِالثَّوِيَّة ِ قاطِنِ – الأبيوردي
أَلا مَنْ لِجسْمٍ بِالثَّوِيَّة ِ قاطِنِ … وَقَلْبٍ مَعَ الرَّكْبِ الحِجازِيِّ ظاعِنِ أَحِنُّ إِلى سُعْدى وَدُونَ مَزارِها … ضَرُوبٌ بِسَيْفٍ يَقْتَفي رُمْحَ طاعِنِ وما أنسَ لا أنسَ الوداعَ وقدْ رنتْ … إلينا بطرفٍ فاترِ اللَّحظِ فاتنِ لها نظرة ٌ عجلى على دهشِ...
أقولُ لسعدٍ وهوَ خلِّي بطانة ً – الأبيوردي
أقولُ لسعدٍ وهوَ خلِّي بطانة ً … وأَيُّ عَظيمٍ لم أُنَبِّهْ لَهُ سَعْدا إذا نكبتْ نجداً مطاياكَ لمْ أبلْ … بِعَيْشٍ وَإِنْ صادَفْتُهُ خَضِلاً رَغْدا تَلَبَّثْ قَليلاً يَرْمِ طَرْفي بِنَظْرَة ٍ … إلى ربواتٍ تنبتُ النَّفلَ الجعدا فَإِنَّكَ إِنْ أَعْرَقْتَ وَالقَلْبُ مُنْجِدٌ...
سَرى البَرْقُ وَالمُزْنُ مُرْخَى العَزالِي – الأبيوردي
سَرى البَرْقُ وَالمُزْنُ مُرْخَى العَزالِي … فَأَبْكى صِحابِي، وَحَنَّتْ جِمالِي فَقُلْتُ لَهُمْ مَوْهِناً، وَالدُّمُوعُ … تسيلُ على ظلفاتِ الرِّحالِ أتبكونَ منْ جزعٍ والبكاءُ … تُكَرَّمُ عَنْهُ عَيونُ الرِّجالِ بِأَيِّ دَواعِي الهَوى تُطْرَقونَ؟ … فَقالوا: بِهذا البُرَيْقِ المُلالِي وَبي مِثْلُ ما بِهِمُ مِنْ...
وغادة ٍ كمهاة ِ الرَّملِ أنسة ٍ – الأبيوردي
وغادة ٍ كمهاة ِ الرَّملِ أنسة ٍ … تَذُودُ عَنْها سَراة ُ الحَيِّ مِنْ سَبَإِ إذا بدتْ سارقتها العينُ نظرتها … تَلَمُّحَ الصَّقْرِ رُعْباً فَوْقَ مُرْتَبَإِ قالَتْ وقد أَنْكَرَتْ وَجْهاً يلَوِّحُهُ … طَيُّ المَهامِة ِ: ما لِلسَّيْفِ ذَا صَدإِ فقلتُ : لاتنكريهِ...
رأتْ أمُّ عمروٍ يومَ سارتْ مدامعي – الأبيوردي
رأتْ أمُّ عمروٍ يومَ سارتْ مدامعي … تنمُّ بسرّي في الهوى وتذيعهُ فَقالَتْ: أَهذَا دَأْبُ عَيْنِكَ؟ إِنَّني … أَراها إِذَا اسْتُودِعْتَ سِرّاً تُضِيعُهُ وكَيْفَ أَرُدُّ الدَّمْعَ وَالوَجْدُ هاتِفٌ … بِهِ؟ وَعلى الإِنْسانِ ما يَسْتَطِيعُهُ
أَيُّها الحَيُّ إِنْ بَكَرْتُمْ رَحيلا – الأبيوردي
أَيُّها الحَيُّ إِنْ بَكَرْتُمْ رَحيلا … فالبثوا للمودِّعينَ قليلا ومعَ الرَّكبِ ظبية ٌ تصرعُ الأسـ … ـدَ بِعَيْنٍ كَالْمَشْرَفِيِّ صَقِيلا بَرَزَتْ لِلْوَداعِ فَاسْتَوْدَعَتْ قَلْـ … ـبِيَ وَجْداً وَصَبْوَة ً وَغَليلا ومرتْ أدمعي مطايا ترامتْ … بسليمى توقُّصاً وذميلا وأبى الحبُّ أنْ يكونَ...
أَلا مَنْ لِصَبٍّ إِنْ تَغَشَّتْهُ نَعْسَة ٌ – الأبيوردي
أَلا مَنْ لِصَبٍّ إِنْ تَغَشَّتْهُ نَعْسَة ٌ … سَرى البَرْقُ نَجْدِيَّ السَّنا وَهوَ شائِقُهْ فإنْ لمْ يؤرِّقهُ وعاودهُ الكرى … فطيفكِ يا بنتَ الهلاليِّ طارقهْ بليلٍ طويلٍ ينشدُ النَّجمُ صبحهُ … فلا الصُّبحُ مسبوقٌ ولا النَّجمُ لاحقهْ فَواهاً لِيَوْمٍ عِندَ سائِقَهِ النَّقا...
أقولُ لصاحبي والوجدُ يمري – الأبيوردي
أقولُ لصاحبي والوجدُ يمري … بوجرة َ أدمعاً تطأُ الجفونا أَقِلَّ مِنَ البُكاءِ فَإِنَّ نِضْوِي … يكادُ الشَّوقُ يورثهُ الجنونا فأرَّقنا قبيلَ الفجرِ ورقٌ … بها تقري مسامعنا لحونا وبتُّ وباتَ منتزعينِ ممّا … يُطيلُ هَوى سُعادَ بِهِ الحَنينا رُمينَ بِأَسْهُمٍ يَقْطُرْنَ...
رأى صحبي بكاظمة ٍ – الأبيوردي
رأى صحبي بكاظمة ٍ … سنا نارٍ على بعدِ وفيمنْ يستضئُ بها … فَتاة ٌ صَلْتَة ُ الخَدِّ وتذكيها على خفرٍ … بأعوادٍ منَ الرَّندِ هِي الخَوْدُ التّي فَرَعَتْ … بِقَيْسٍ ذِرْوَة َ المَجْدِ تُواري الأَرْضَ إِنْ خَطَرَتْ … بذاكَ الفاحمِ الجعدِ...
دعتني بذي الرِّمثِ الصَّبابة ُ موهناً – الأبيوردي
دعتني بذي الرِّمثِ الصَّبابة ُ موهناً … فلبَّيتها والدَّمعُ يستنُّ وابلْ ولي صاحبٌ منْ عبدِ شمسٍ أبثُّهُ … شجوني حليفُ المجدِ حلوٌ شمائلهْ فلامَ على حبٍّ يلفُّ جوانحي … على كمدٍ والشَّوقُ تغلي مراجلهْ فويلٌ على صبٍّ يؤرَّقُ طرفهُ … سُهادٌ يُناغِيهِ...
وغادة ٍ تشهدُ الحسانُ لها – الأبيوردي
وغادة ٍ تشهدُ الحسانُ لها … أَنَّ سَنا النَّيِّرَيْنِ مَحْتَدُها آباؤُها الغُرُّ مِنْ ذُرا مُضَرٍ … في شَرَفٍ زانَهُ مُحَمَّدُها وَالآُمُّ مِنْ وائِلٍ إِذا اتَّصَلَتْ … فالجدُّ بسطامها ومرثدها تفضلُ في حسنها النِّساءَ كما … يفضلُ في الخيرِ يومُها غدُها فما اصطلتْ...
أعائدة ٌ تلكَ اللَّيالي بذي الغضى – الأبيوردي
أعائدة ٌ تلكَ اللَّيالي بذي الغضى … أَلا لا وَهَلْ يُثْنَي مِنَ الدَّهْرِ ما مَضى ؟ إِذَا ذَكَرَتْها النَّفْسُ باتَتْ كَأَنَّها … على حدِّ سيفٍ بينَ جنبيَّ ينتضى فَحِنَّ رُوَيْداً أَيُّها القَلْبُ وَاصْطَبرْ … فلا يدفعُ الأقدارَ سخطٌ ولا رضى تولّى الصِّبا...
زرتُ المليحة َ والرَّقي – الأبيوردي
زرتُ المليحة َ والرَّقيـ … بُ يروعني ذاكَ الخبيثُ في لَيْلَة ٍ ما كانَ مِنْـ … ـهُ سوى دجاها منْ يُغيثُ فلقيتُ سلمى والكرى … في عَيْنِهِ ـ فُقِئَتْ ـ يَعيثُ والفجرُ في أثرِ الظَّلا … مِ يَهُزُّهُ العَنَقُ الحَثيثُ ثمَّ انصرفتُ...
أقولُ لصحبي حين كرَّرتُ نظرة ً – الأبيوردي
أقولُ لصحبي حين كرَّرتُ نظرة ً … إلى رملة ٍ ميثاءَ تندى ظلالها هنا لكَ دارٌ مسَّ أطلالها البلى … حَبيبٌ إِلى نَفْسِي غَضاها وَضالُها أَرى النِّضْوَة َ الأَدْماءَ يُطْرِبها السُّرى … إِليْها، وَإِنْ دانَى خُطاها كَلالُها بِهَا غادَة ٌ تُلْهي الظِّباءَ...
زارَ بِذَيْلِ الظَّلامِ مُنْتَقِبا – الأبيوردي
زارَ بِذَيْلِ الظَّلامِ مُنْتَقِبا … رِيمٌ إِذا سُمْتُهُ الرِّضَى غَضِبا يُعْرِضُ عَنِّي وَالْكَأْسُ في يَدِهِ … وَهْوَ بِأَنْوارِها قَدِ اخْتَضَبا ياسَاقِيَ الخَمْرِ إِنَّ رِيقَكَ لِي … صَهْباءُ تُكْسَى مِنْ ثَغْرِكَ الحَبَبا يَفْدِيكَ نَفْسِي وَالنّاسُ غَيْرَ أَبي … فَإِنَّني أَشرَفُ الأَنام ِأَبا هلمَّ...
خليليَّ إنَّ السَّيلَ قدْ بلغَ الزُّبى – الأبيوردي
خليليَّ إنَّ السَّيلَ قدْ بلغَ الزُّبى … فَهَلْ مِنْ سَبيلٍ لي إِلى أُمِّ مالِكِ ولورقَّ لي قلباكما لارتديتما … بليلٍ مريضِ النَّجمِ أسودَ حالكِ وعادتْ خماصاً منْ ممارسة ِ السُّرى … بطونُ المطايا في ظهورِ المهالكِ كما كنتُ ألقى منْ يبيحُ حماكما...
ذَرا اللَّوْمَ يابْنَيْ سالِمٍ إِنَّ صَبْوَتِي – الأبيوردي
ذَرا اللَّوْمَ يابْنَيْ سالِمٍ إِنَّ صَبْوَتِي … رَمَتْ كُلَّ لاحٍ مِنْ إِبائي بِمُسْكِتِ أمرُّ بحزوى مطرقاً خيفة َ العدا … وإنْ أرَ منهمْ غفلة ً أتلفَّتِ وَلَوْلا الهَوى لَمْ أَتَّبِعْ خُدَعَ المُنى … فَلا تَطْمَعا في زَلّة ِ المُتَثَبِّتِ أَيا دَهْرُ لِمْ...