ابن زيدون
أقدَمْ، كما قَدِمَ الرّبيعُ الباكرُ، – ابن زيدون
أقدَمْ، كما قَدِمَ الرّبيعُ الباكرُ، … واطْلُعْ، كما طَلعَ الصّباحُ الزّاهِرُ قسماً، لقد وفّى المُنى ، ونفى الأسَى ، … مَنْ أقْدَمَ البُشرَى بِأنّكَ صَادِرُ ليُسَرّ مُكْتَئِبٌ، وَيُغْفَى ساهِرٌ، … ويراحَ مرتقبٌ، ويوفيَ ناذرُ قَفَلٌ وإبْلالٌ، عَقِيبَ مُطِيفَة ٍ … غشيَتْ، كمَا...
لستُ بالجاحدِ آلاءَ العللْ، – ابن زيدون
لستُ بالجاحدِ آلاءَ العللْ، … كَمْ لهَا مِنْ ألمٍ يُدْني الأمَلْ أجْتَلي، منْ أجلِها، بدرَ العلا، … مُشرِقاً في مَنزلي، حينَ كَمَلْ حُلّة ٌ، ألْبَسَ عَيْنَي فَخْرَهَا، … فاغْتَدَتْ ترفُلُ في أبْهَى الحلَلْ رَفّ بِشْرُ الأُفْقِ في عَيْني لَها، … لا لأِنّ...
أعرفُكِ راحَ في عرفِ الرّياحِ؟ – ابن زيدون
أعرفُكِ راحَ في عرفِ الرّياحِ؟ … فهزّ، منَ الهوى ، عطفَ ارتياحي وذكرُكِ ما تعرّضَ أمْ عذابٌ؟ … غصصتُ عليهِ بالعذبِ القراحِ وهَلْ أنا مِنْكَ في نَشَواتِ شوْقٍ، … هفَتْ بالعَقْلِ، أو نشَواتِ راحِ؟ لعمرُ هواكِ ما وريَتْ زنادٌ، … لوَصْلٍ مِنكِ،...
اعجبْ لحالِ السّروِ كيفَ تحالُ؛ – ابن زيدون
اعجبْ لحالِ السّروِ كيفَ تحالُ؛ … وَلِدَوْلَة ِ العَلْيَاء كَيْفَ تُدَالُ لا تَفْسَحَنْ للنّفْسِ في شأوِ المُنى ، … إنّ اغتراركَ، بالمُنى ، لضلالُ ما أمْتعَ الآمالِ، لَوْلاَ أنّهَا … تعتاقُ، دونَ بلوغِها، الآجالُ مَنْ سُرّ، لمّا عاشَ، قَلّ مَتاعُهُ، … فالعيشُ...
ألمْ ترَ أنّ الشّمس قد ضمّها القبرُ؛ – ابن زيدون
ألمْ ترَ أنّ الشّمس قد ضمّها القبرُ؛ … وأنْ قَد كفانا، فقدنَا القمرَ، البَدرُ وأنّ الحيَا، إنْ كان أقلع صوبُهُ، … فَقَدْ فاض للآمالِ في إثْرهِ البحرُ إساءة ُ دَهْرٍ أحسنَ الفِعلَ بَعدَها، … وَذنْبُ زمانٍ جاء يَتْبَعُهُ العُذْرِ فلا يَتَهنّ الكَاشِحونَ،...
فُزْ بالنَّجاحِ، وأحْرِزِ الإقبالا، – ابن زيدون
فُزْ بالنَّجاحِ، وأحْرِزِ الإقبالا، … وحُزِ المُنى وَتنَجّزِ الآمالا وليهْنِكَ التّأبيدُ والظّفرُ اللّذا … صدَقاكَن في السّمة ِ العليّة ِ، فَالا يا أيّها المَلِكُ، الّذِي لوْلاَ لَمْ … تجدِ العقولُ النّاشداتُ كمالا أمّا الثّريّا فالثّريّا نصبة ً … وَإفادَة ً وإنافَة ً...
هوَ الدّهرُ فاصبرْ للذي أحدَثَ الدّهرُ، – ابن زيدون
هوَ الدّهرُ فاصبرْ للذي أحدَثَ الدّهرُ، … فمن شيمِ الأبرارِ، في مثلها، الصّبرُ ستصبرِ صَبرَ اليأسِ أو صبرَ حِسبَة ٍ، … فلا تؤثرِ الوجْهَ الذي معهُ الوزرُ حذارَكَ منْ أنْ يعقبَ الرُّزْءُ فتنة ً … يضيقُ لها، عن مثل إيمانِك، العذْرُ إذا...
هل النّداءُ، الذي أعلنتُ، مُستَمَعُ؛ – ابن زيدون
هل النّداءُ، الذي أعلنتُ، مُستَمَعُ؛ … أمْ في المِئاتِ، التي قدَّمتُ، مُنتَفَعُ؟ إنّي لأعجبُ منْ حظٍّ يسوِّفُ بي، … كاليأسِ من نيلِه، أن يجذبَ الطمعُ تأبَى السّكونَ إلى تَعلِيلِ دهرِيَ لي، … نفسٌ إذا خودعتْ لم ترضِها الخدَعُ ليسَ الرّكونُ إلى الدّنيا...
لِبِيضِ الطُّلَى ، وَلِسُودِ اللِّمَمْ، – ابن زيدون
لِبِيضِ الطُّلَى ، وَلِسُودِ اللِّمَمْ، … بِعَقْلِيَ، مُذْ بِنّ عَني، لَمَمْ ففَي نَاظِرِي، عَنْ رَشادٍ، عَمًى ؛ … وَفي أُذُني، عَنْ مَلامٍ، صَمَمْ قَضَتْ بِشِماسي، على العَاذِلِينَ، … شموسٌ مكلَّلَة ٌ بالظُّلَمْ فَمَا سَقِمَتْ لَحَظاتُ العُيُو … نِ، إلاّ لِتُغْرِيَني بِالسِّقَمْ يَلُومُ...
ألمْ يأنِ أنْ يبكي الغمامُ على مثلي، – ابن زيدون
ألمْ يأنِ أنْ يبكي الغمامُ على مثلي، … ويطلبَ ثأرِي البرقُ منصلتَ النصلِ وَهَلاّ أقَامَتْ أنْجُمُ اللّيلِ مَأتماً، … لتندبَ في الآفاقِ ما ضاعَ من نثلي ولَوْ أنصَفتَني، وهيَ أشكالُ همّتي، … لألقَتْ بأيدي الذّلّ لمّا رأتْ ذلّي ولافترقَتْ سبعُ الثّريّا، وغاضَها،...
عُمِّرَ، مَنْ يَعْمُرُ ذا المَجلِسا، – ابن زيدون
عُمِّرَ، مَنْ يَعْمُرُ ذا المَجلِسا، … أطْوَلَ عُمْرٍ، يُبْهِجُ الأنْفُسَا وَبَعْدَ ذا عُوّضَ عَنْ دارِهِ … عَدْناً، وَمِنْ دِيباجِهِ السُّنْدُسَا ووفّيَ الفوزَ بها والرّضَى ؛ … ووُقّيَ الأسْوَاء وَالأبْؤسا ودامَ عبّادٌ لعهدِ الهدى ، … يحرسُ حتى يفنيَ الأحرُسَا معتضدٌ بالله، إحسانُهُ...
مرادُهُمُ حيثُ السّلاحُ خمائلُ؛ – ابن زيدون
مرادُهُمُ حيثُ السّلاحُ خمائلُ؛ … وَمَوْرِدُهُمْ حيثُ الدّماءُ مَناهِلُ وَدُونَ المُنى فِيهمْ جِيادٌ صَوَافِنٌ، … ومأثورَة ٌ بيضٌ وسمرٌ عواملُ لِكلِّ نَجِيدٍ في النّجَادِ، كَأنّمَا … تناطُ، بمتنِ الرّمحِ، منهُ، الحمائلُ طَوِيلٌ عَلَينا لَيْلُهُ، مِنْ حَفِيظَة ٍ، … كأنّ صباباتِ النّفوسِ طوائلُ...
يا أيّهَا المَلِكُ الجَلِي – ابن زيدون
يا أيّهَا المَلِكُ الجَلِيـ … ـلُ، يُكِلُّ ألسنَنا جلالِكْ انْظُرْ إلى مُحْتَلَنَا، … قد زانَ ساحتَهُ احتلالُكْ نَهْرٌ وَرَوْضٌ، نحْنُ بَيْنَهُـ … ـمَا تفيّئنَا ظلالُكْ قَدْ فَاضَ في هذَا نَدَا … كَ، ونعّمتْ هذا خلالُكْ
ما جالَ بعدكِ لحظي في سنَا القمرِ، – ابن زيدون
ما جالَ بعدكِ لحظي في سنَا القمرِ، … إلاَّ ذَكَرْتُكِ ذِكْرَ العَيْنِ بِالأَثَرِ ولا استطلْتُ ذماء اللّيلِ من أسفٍ … إِلاَّ عَلى لَيْلَة ٍ سَرَّتْ مَعَ القِصَرِ ناهيكَ مِنْ سَهَرٍ بَرْحٍ تَأَلَّفَهُ … شوقٌ إلى ما انقضَى من ذلك السَّمرِ فليْتَ ذاكَ...
أما وألحاظٍ مراضٍ، صحاحْ، – ابن زيدون
أما وألحاظٍ مراضٍ، صحاحْ، … تُصْبي، وَأعطافٍ نَشاوَى ، صَوَاحْ لفاتنٍ بالحسنِ، في خدّهِ … وردٌ، وأثناءَ ثناياهُ راحْ لمْ أنسَ، إذْ باتَتْ يدِي، ليلة ً، … وشاحَهُ اللاّصقَ دونَ الوشاحْ ألممْتُ بالألطفِ منهُ، ولمْ … أجنحْ إلى ما فيه بعضُ الجناحْ...
غمرَتْني لكَ الأيادي البيضُ، – ابن زيدون
غمرَتْني لكَ الأيادي البيضُ، … نَشَبٌ وَافِرٌ وَجَاهُ عَرِيضُ كُلَّ يَوْمٍ يَجِدُّ مِنْكَ اهْتِبَالٌ، … عَهدُ شُكرِي علَيه غَضٌّ غَرِيضُ بوّأتني نعمَاكَ جنّة َ عدنٍ، … جالَ في وصفِها، فضلّ القريضُ مجتنى ً مدّنٍ، وظلٌّ برودٌ، … ونسيمٌ، يشفي النّفوسَ، مريضُ وَمِيَاهٌ،...
مَا طُولُ عَذْلِكِ للمُحبِّ بنافِعِ؛ – ابن زيدون
مَا طُولُ عَذْلِكِ للمُحبِّ بنافِعِ؛ … ذهبَ الفؤادُ، فليسَ فيه براجعِ فنْدّتِ حِينَ طَمِعْتِ في سُلوَانِهِ؛ … هيهاتَ لا ظفرٌ هناكَ لطامعِ فدعيهِ، حيثُ يطولُ ميدانُ الصِّبا، … كيمَا يجرّ بهِ عنانَ الخالعِ ماذا يريبُكِ منْ فتى ً، عزّ الهوَى … فعنَا...
أدِرْهَا فَقَدْ حَسُنَ المَجْلِسُ،؛ – ابن زيدون
أدِرْهَا فَقَدْ حَسُنَ المَجْلِسُ،؛ … وَقَدْ آنَ أنْ تُتْرَع الأكْؤسُ ولا بأسَ، إنْ كانَ ولّى الرّبيعُ، … إذا لمْ تجدْ فقدَهُ الأنْفُسُ فَإنّ خِلالَ أبي عَامِرٍ، … بِهَا يَحْضُرُ الوَرْدُ وَالنَّرْجِسُ