إيليا أبو ماضي
أهلها عرب – إيليا أبو ماضي
أقاح ذاك أم شنب … وريق ذاك أم ضرب ووجه ذاك أم قمر … وخد ذاك أم ذهب جمال غير مكتسب … وبعض الحسن يكتسب ثكلت الظرف، عاذلتي … أهذا الحسن يجتنب؟ عددت لها العيوب وليس … إلاّ الظّرف والأدب فتاة بين...
الحسن لا يشرى ولا يستجلب – إيليا أبو ماضي
سَفَرَتْ فقلت لها أهذا كوكب … قالت أجل وأين مني الكوكب؟ وتبسّمت فرأيت رئما ضاحكا … عن لؤلؤ لكنّه لا يوهب وتمايلت فالسمهري مصمم … ورنت فأبصرت السّهام تصوّب أنشبت ألحاظي بورد خدودها … لّما رأيت لحاظها بي تنشب قد كلمت قلبي...
بنت الفرقدين – إيليا أبو ماضي
أزور فتقصيني وأنأى فتعب … وأوهم أني مذب حين تغضب وأرجو التلاقي كلّما بخلت به … كذلك يرجى البرق والبرق خلّب وأعجب من لاح يطيل ملامتي … ويعجب مني عاذلي حين أعجب هو البخل طبع في الرجال مذمم … ولكنه في الغيد...
مصرع حبيبين – إيليا أبو ماضي
في ذلك الرّوض الأغنّ بدى فتى قد يبلغ العشرين عاما ذو نهى كالبدر ألا أنه متكتّم والغصن ألاّ أنه غصن ذوى كتب الضّنى في وجهه هذا الذي كاد الغرام به يؤول إلى الفنا دَنِف تروّعه الغصون اذا انثنت طربا، ويقلقه النسيم اذا...
الشاعر في السماء – إيليا أبو ماضي
رآني اللّه ذات يوم … في الأرض أبكي من الشقاء فرقّ، واللّه ذو حنان … على ذوي الضرّ والعناء وقال: ليس التراب دارا … للشعر، فارجع إلى السماء وشاد فوق السّماك بيتي … ومدّ ملكي على الفضاء فالتفّت الشهب حول عرشي …...
ابسمي – إيليا أبو ماضي
إبسمي كالورد في الفجر الصباء … وابسمي كالنجم إن جنّ المساء وإذا ما كفّن الثلج الثرى … وإذا ما ستر الغيم السماء وتعرّى الروض من أزهاره … وتوارى النور في كهف الشتاء فاحلمي بالصيّف ثم ابتسمي … تخلقي حولك زهرا وشذا وإذا...
عطش الارواح – إيليا أبو ماضي
زحزحت عن صدرها الغيم السماء … وأطلّ النور من كهف الشتاء فالروابي حلل من سندس … والسواقي ثرثرات وغناء رجع الصيف ابتساما وشذّى … فمتى يرجع للدنيا الصفاء؟ فأرى الفردوس في كلّ حمى … ورأى الناس جميعا سعداء زالت الحرب وولت إنما...
الحجر الصغير – إيليا أبو ماضي
سمع الليل ذو النجوم أنينا … وهو يغشى المدينة البيضاء فانحنى فوقها كمسترق الهمس … يطيل السكوت والإصغاء فراى أهلها نياما كأهل الكـ … هف لا جلبة ولا ضوضاء ورأى السدّ خلفها محكم البنيان … والماء يشبه الصحراء كان ذاك الأنين من...
أخو الورقاء – إيليا أبو ماضي
للّه من عبث القضاء وسخره … بالناس والحالات والأشياء كم درة في التاج ألف مثلها … في القاع لم تخرج من الظلماء ولكمْ تعثر بالغبار سميذع … وانداحت الأطواد للجبناء ولكم جنى علم على أربابه … وجنى الهناء جماعة الجهلاء أرأيت أعجب...
الطيران – إيليا أبو ماضي
او رأى “آدم “فتاه لزال الحقد … من قلبه على حوّاء صيّر الأرض جنّة دونها الجنّة … في الحسن والبه والروّاء كلّ ما في الوجود للمرء عبد … وهو عبد الشهوات والأهواء كائن كلّ كائن حار فيه … فهو حلو مرّ ودان...
رؤيا ثانية – إيليا أبو ماضي
وحامت ثانية،وكان الكون لم … تبرح عليه كلاكل الظلماء أني رأيت جرادة مطروحة … في سبخة منهوكة الأعضاء ترنو ألى الأفق البعيد بمقلة … كلمى ،وتشتم أنجم الجوزاء فسألتها ماذا عراك فلم تجب … فسألت عنها زمرة الرفقاء قالوا:رفيقتنا شهيدة هزئها …...
رؤيا – إيليا أبو ماضي
رؤيا منام …ربّ حلم في الكرى … فيه تلوح حقائق الأشياء أني حلمت كأنما أنا سائر … في روضة خلابة غنّاء النور مفروش على طرقاتها … والعطر في النسمات والأفياء والعشب فيها سندس متموّج … والجوّ أضواء على أضواء وإذا بصوت كالهرير...
تلك السنون – إيليا أبو ماضي
تلك السنون الغاربات ورائي … سفر كتبت حروفه بدمائي ما عشتها لأعدّها بل عشتها … لتبين في سيمائها سيمائي سيّان لو أني قنعت بعدّها … عمري وعمر الصخرة الصماء ولبذّني يوم التفاخر شاطىء … ما فيه غير رماله الخرساء لا حت لي...
الفقير – إيليا أبو ماضي
همّ ألم به مع الظلماء … فنأى بمقلته عن الاغفاء نفس أقام الحزن بين ضلوعه … والحزن نار غير ذات ضياء يرعى نجوم الليل ليس به هوى … ويخاله كلفا بهنّ الرائي في قلبه نار (الخليل) وانما … في وجنتيه أدمع (الخنساء)...
أنت – إيليا أبو ماضي
مهبط الوحي مطلع الأنبياء … كيف أمسيت مهبط الأرزاء؟ في عيون الأنام عنك نبوّ … لم يكن في العيون لو لم تسائي أنت كالحرّة التي انقلب الدّه … ر عليها فأصبحت في الإماء أنت كالبردة الموشّاة أبلى الطّي … والنّشر ما بها...
نار القرى – إيليا أبو ماضي
روحي التي بالأمس كانت ترتع … في الغاب مثل الظبية القمراء تقتات بالثمر الجنّي فتشبع … ويبلّ غلّتها رشاش الماء نظرت إليك فأصبحت لا تقنع … بالماء والأفياء في الغبراء تصغي وتنصت ، والحمامة تسجع … إصغاؤها لك ليس للورقاء ناديتها ،...
الكبرياء خلة الشيطان – إيليا أبو ماضي
لي صاحبٌ دخلَ الغرورُ فؤادَه … إ نّ الغرورَ أخيّ من أعدائِي أسديتُهُ نُصحي فزادَ تماديًا … في غيّه وازدادَ فيه بلائي أمسى يسيء بي الظنون ولم تسوء … لولا الغرور ظنونه بولائي قد كنت أرجو أن يقيم على الولا … أبدا...
ذكرى – إيليا أبو ماضي
ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل … في ضحوة كثرت بها الأنواء فوددت أني غرسة أو زهرة … ووددت أنك عاصف أو ماء