يأيُّها السَّرفُ المُدِلُّ بِنَفسهِ – محمود سامي البارودي
يأيُّها السَّرفُ المُدِلُّ بِنَفسهِ ... كَسَفِينَة ٍ في لُجِّ بَحْرٍ ماخِرهْ
أتَظنُّ أنَّ الفَخرَ ثَوبٌ مُعلمٌ ... تَزهو بِلبستهِ ، وقِدرٌ باخِره ؟
هيهات ظَنُّكَ ، فالعُلا أمنيَّة ٌ ... مِنْ دُونِ مَبْلَغِها بِحارٌ زَاخِرَهْ
أتلَفتَ دُنياكَ الَّتى أوتِيتها ... وَلَسَوْفَ تَهْلِكُ حَسْرَة ً فِي الآخِرَهْ
تاللهِ لو راجعتَ نَفسكَ مرَّة ً ... لَوَجَدْتَهَا مِنْ سُوءِ فِعْلِكَ سَاخِرَهْ
حَتَّامَ تَفْخَرُ بِالْجُدُودِ، وَلَمْ تَنَلْ ... مَا أَحْرَزَتْ تِلْكَ الْجُدُودُ الْفَاخِرَهْ؟
فاجعَل لِنَفسكَ مِن فِعالِكَ شاهِداً ... يُغْنِيكَ عَنْ ذِكْرِ الْعِظَامِ النَّاخِرَهْ
لا يوجد تعليقات حالياً