مصطفى صادق الرافعي
لغيري الدهرُ سلمُ – مصطفى صادق الرافعي
لغيري الدهرُ سلمُ … وعندي الدهرُ حربُ وقد عييتُ بسعيي … إنَّ السوابقَ تكبو وكلُّ نارٍ إذا لم … تصادفِ الريحَ تخبو وكلُّ عضبٍ إذا لم … يقع على اللينِ ينبو وكلُّ سهلٍ إذا لم … يوفقِ اللهُ صعبُ هذا شراعي ولكن...
أيها الحبُّّ أمانا – مصطفى صادق الرافعي
أيها الحبُّّ أمانا … لم أعدْ أهوى حبيبا إن للوالدانِ يوماً … يجعلُ الولدانَ شيبا
إن تجدْ قلباً كقلبي – مصطفى صادق الرافعي
إن تجدْ قلباً كقلبي … تلقَ حباً مثلَ حبي أنتَ تصبيني فما لي … لا أرى أولَ صبِ تقاسمنا لكَ الجنا … ت والنارُ لقلبي مرْ بما شئتَ فغيرَ ال … حبِّ عندي غيرَ صعبِ وتدللْ وتمنعْ … أولُ الوصلِ التأبي أنا...
قلتُ للغادةِ البخيلةِ لما – مصطفى صادق الرافعي
قلتُ للغادةِ البخيلةِ لما … رفضتْ رقعتي وخافتْ جوابي ما لمر النسيمِ يجرحُ خديكِ … ومرُ النسيمِ مثل عتابي وللمسِ الحريرِ يوجعِ كفيكِ … ولمسُ الحرير مثلث كتابي فرأيتُ العيونَ تنطقُ بالسحرِ … وقالتْ علي فصلُ الخطابِ عوذتْ منكَ قلبُها بالتجني …...
فتكتْ في الناسِ أعينها – مصطفى صادق الرافعي
فتكتْ في الناسِ أعينها … وعيونُ الناسِ تنهبُها ما يناجي أُذنها نفسٌ … صاعدٌ إلا ويطربُها وانثنت عُجباً فلستَ ترى … عاشقاً إلا ويعجُبها كلُّ رجلٍ في تنقلها … تحتها قلبٌ يُقَلبها
سعوا بيننا حتى لقد كنتُ راضي – مصطفى صادق الرافعي
سعوا بيننا حتى لقد كنتُ راضياً … فأصبحتُ من قولي احبكَ تغضبُ ولم أجنِ ذنباً غيرَ أني ذو هوىً … وأنكَ لي دونَ الأنامِ محببُ وقالوا ستنسى إن تباعدَ بيننا … فيا ليتَ داري من دياركَ تقربُ ويا ويلنا إن بتُّ أستعطفُ...
ساترةٌ ولبدرُ لا ينقبُ – مصطفى صادق الرافعي
ساترةٌ ولبدرُ لا ينقبُ … وليسَ إلا في القلوبِ تحجبُ تغربُ في القصرِ ومنهُ طلعتْ … فقصرها مشرقُها والمغربُ هو السماءُ وهي بدرٌ حولها … من كلّ فلبٍ يتلظى كوكبُ ولا أقولُ شعرها ليلٌ وحا … شاهُ فتحتَ الليلِ صبحٌ أشيبُ ولا...
لم ينكشفْ همي ولكنني – مصطفى صادق الرافعي
لم ينكشفْ همي ولكنني … أريهمُ ما عرفوني بهِ كذي هزالٍ خانهُ جسمهُ … فاستلفتَ الناسَ إلى ثوبهِ وربما كانَ الفتى باسماً … وكانَ كلُّ الهمِّ في قلبهِ ومن رأى ذلته صحبهُ … فربما هانَ على صحبهِ
أشارَ لي بسلامٍ – مصطفى صادق الرافعي
أشارَ لي بسلامٍ … ومقلتاهُ بحربِ فما رفعتُ يميني … حتى هوتْ فوقَ قلبي
لا تغترر بالناسِ فيما ترى – مصطفى صادق الرافعي
لا تغترر بالناسِ فيما ترى … فهمْ معَ الفاتِحِ في كلِّ بابْ رأيتهمْ يعلونَ قدرَ الفتى … للسحبِ كي يستمطروهُ السحابْ وما اعتلى الميتُ من عزةٍ … أعناقَ من يرمونهُ في التُّرابْ
يا حسنَ ثوبٍ للدُّجى مشابهُ – مصطفى صادق الرافعي
يا حسنَ ثوبٍ للدُّجى مشابهُ … كأنما فصلَ من إهابهْ يحسرُ الشيخُ على شبابه … أزهى بهِ وكنتُ لا أزهى بهْ كأنني المليكُ في أصحابهْ … منذُ رأيت الناس من طلابهْ وكلهم من جاهلٍ ونابه … يرونَ قدرَ المرءِ في ثيابهْ
أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ – مصطفى صادق الرافعي
أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ … ولا نقيضةٌ إلا ما جنى النسبُ كانتْ لهمْ سبباً في كلِّ مكرمةٍ … وهم لنكبتها من دهرها سببُ لا عيبَ في العربِ العرباءِ إن نطقوا … بينَ الأعاجمِ إلا أبهم عربُ والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ...
كتبوها مثل الحواجبِ نونا – مصطفى صادق الرافعي
كتبوها مثل الحواجبِ نونا … وأروها قوامهَا في الكتابِ ثم مازالتِ المشايخُ حتى … علموها الدلالَ في الكُتَّابِ
زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ – مصطفى صادق الرافعي
زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ … فطفقتُ أسمعها من العتبِ وكأنما أشفي جوىً بجوى … وأتوبُ من ذنبٍ إلى ذنبِ فبدا لها فتدللتْ ونأتْ … تدعو على الأحبابِ والحبِ فنهضتُ مضطرباً أرى فإذا … بيديَّ من أسفي على قلبي
هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ – مصطفى صادق الرافعي
هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ … ولا كالفلكِ تجري في العُبَابِ تدورُ بما تدورُ ونحنُ منها … مكانَ الظلِّ من فوقِ الترابِ ولو انَّ الورى كانوا عليها … لباتتْ كالسفينةِ في الضبابِ ولو أنَّ الملائكَ عاشرتهْ … لكنتَ ترى الحمامةَ كالغرابِ ضعيفٌ...
المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ – مصطفى صادق الرافعي
المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ … والقطرُ في الأرضِ لا كالقطر في السحُبِ وما الفتى من رأى أباءَه نجباً … ولم يكن هو إنْ عدوهُ في النُّجبِ وإن أولى الورى بالمجدِ كلُّ فتىً … من نفسه ومِنَ الأمجادِ في نسبِ فالشهبُ كثرٌ إذا...
يا طلعةَ البدرِ التمامِ – مصطفى صادق الرافعي
يا طلعةَ البدرِ التمامِ … وقامةَ الغصنِ الرطيبِ ما شئتَ أني في الهوى … لا بالملولِ ولا الغضوبِ ليتَ الذي بكَ حينَ تنأ … ى معرضاً مثل الذي بي كم بتُّ بعدكَ ليلةً … أدعو بها للمستجيبِ وشكوتُ هجركَ للصبا … شكوى...
لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ – مصطفى صادق الرافعي
لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ … ولا يسمو إلى الأفقِ الترابُ وما استوتِ النفوسُ بشكلِ جسمٍ … وهل ينبيكَ بالسيفِ الترابُ وما سيانَ في طمعٍ وحرصٍ … إذا ما الكلبُ أشبههُ الذئابُ رأيتُ الناسَ كالأجسادِ تعلو … لعزتِها على القدمِ الرقابُ فليسَ من...