محمد القيسي
الجملة الطويلة – محمد القيسي
أبقى الشاعر في القنينة صرخته وأنينه أبقى في المطعم أشياء وأشياء آنية ودما ، وفراغا لا ينضب أبقى رجلا في الكأس طاولة ، وكتابا ، ويدا تشحب يوما يعبر كالأيام حرته الدائمة ، رصيفا ممتدّا وحديثا ما عن رجل كان يغيم أصابع...
لغة من شفق – محمد القيسي
واسع أيها الكرادور وعديد الغرف أيها السكرتير هل صدف أن رأيت دمي ينحني قامتي تنثني ، أو دليلي ارتجف فالكلام الصدف والكلام الخزف ليس في لغتي أيها السكرتير لغتي من شفق فلتدعني إذن في الورق أيها السكرتير
أيها السكرتير – محمد القيسي
أيها السكرتير أيتها السكرتيرة إسمحا لي إذن بالخروج واسمحا أن أرى الأرض تحتي اسمحا أن أسافر في الملكوت واسمحا أن أموت أيها الجنرال ليس لي قبعّة أو عصا ( المايسترو ) فأنا معرض يتجوّل لا سرّ لي ، أيها الجنرال واضح مثل...
صباح الأحد – محمد القيسي
لم يكن أيّ يوم أيّ أغنية ، أيّ طاولة ، أو سبيل لم يكن واسعا وأليفا ودالية وحديث كان يوم الأحد أرجوان القتيل كنت أنزف كان الغبار وادعا ويليق بصدري فقلت أودّع نجمة أو أستظلّ بروحي أنا الدائريّ ، رغيفي إذن يابس...
الجثة – محمد القيسي
إثنان وحيدان وصباح يدخل في الأسئلة ، صباح عادي يتسكّع في الأشجار ، صباح جاف يفتقدان الوقت ، ويفتقدان الصفصاف وخيوط دخان تصّاعد بينهما وهما في المقعد يحتسيان أيامهما ، وتغيم الألوان من يبكي الآن إذ تشتبك الكفّان ، ولا يشتعلان في...
فصل ع – محمد القيسي
أتممت كتاب مراثيك ، وأتممت ضريحي هدأت يا مريم ريحي أغلقت على نفسي نفسي ، ورميت مفاتيحي بين يديك ، فقد هدأت ريحي سأنام الآن ويقول الحجر ثوى عبدالله أخيرا ويقول الشجر هنا كان ويقول النهر هنا كان وإذا نزلت فاكهة السوق...
كم يلزم من موت لنكون معا – محمد القيسي
رجل وامرأة ورصيف رجل ورصيف رجل ، والدائرة بعيدة أسراب حمام تعبر تحت قباب السنة وحيدة القلب وحيد والأغنية وحيدة شجر الصفصاف يحدّثني عنك ويأخذني من صدر قميصي ، لأرى آخر ظلّ يبعد وراء الغابة ، ويغيم لأرى أو أحلم أنك في...
سيناريو الطلق والطلقة – محمد القيسي
حين أتاها الطلق ، وحين أتته الطلقة كانت تبحث عن إسم ، كان يقول الأخضر ، أتريد صبيّا ونسميّه الأخضر يا مريم ضحكا .. كان الطقس جميلا ، فدعاها للنزهة ، مشيا نحو الباب ، أشار بإصبعه ، هذا البيت الأخضر فاقتربت...
وصول الزبّاء – محمد القيسي
أيتها الزبّاء من أين أتيت إليّ من أيّ جنوب يطلع وجهك بكلام الوحي رمحا .. وسراجا وهّاجا ، ودماء أيتها الزبّاء في شارعنا العربيّ تجوّلت طويلا ، كنت تفرّين إلى سفح لا تصلك أضواء المدن المزدانة برماد الأشياء وغبار الخوف العاديّ كنت...
عبدالله يسأل عن مكاتيب مريم – محمد القيسي
يا قصب الأرض تجمّع وامددني بالقدرة لأغنّي يا قصب الروح أعنّي في السعي إلى ملكوت الحب لأخرج أكثر صدقا ، وشفافية ، وليصفو صوتي ، فتكون له شرفات أبعد ضوءا وحدائق يأوي المغلوب إليها فيبلّ الريق ويأخذ زادا ويواصل أسئلته مريم يا...
فصل م – محمد القيسي
تبدأ من دمعتها مريم يبدأ من طعنته عبدالله وأنا أبدأ في تفصيل ضريح لهما كوني لائقة يا أغنيتي كوني جسدي كوني سندي وخذي بيدي في محنة مريم وصحارى عبدالله
الشبابيك – محمد القيسي
كان يفكّر في صمت ويداه مصفّدتان : الغرفة مغلقة ، العتمة في الخارج ، والأحباب بعيدون والأضلاع شبابيك إلى غده ومرايا ، كان يفكّر : من يعزف هذا الوقت من يرسم أفق الريح من يشرب قدح الشاي معي أو يقرأ وجعي من...
كان يرى طريق المدرسة – محمد القيسي
في أوّل النهار يرتدي قميصه ، في أوّل النهار ويشرع النوافذ يرى إلى الأصابع النحيلة يرى سحابة الغبار يرى إلى الطفولة يرى إلى يديه ترفرفان ثم تهويان يرى إلى عينيه في المرآة يتمنين في المدى صفصافتين تذبلان أو طائرين يشربان من قرارة...
الشروع في قصيدة الضدّ تحت اسم أهجية إلى صاحبي – محمد القيسي
صاحبي لم يعد صاحبي باعني في الجريدة يوم الأحد باعني وابتعد بيننا أنّنا وحّد الفقر بين مراكبنا وحّد الباب والنافذة وحّد اللون والكلمات وحّد أصفادنا والخطى ووهبنا من العشب ما أبهج الروح يوما ، وكان لنا غرفة نصطفيها ومقهى وأرصفة حانية ما...
تقرير موجز لشخص بين الشرفة والطريق بين الواحدة والسادسة – محمد القيسي
رجل واحد ، غرفة واحدة وسريران من خشب شاسعان كبريّة ، ووحيدام ، أو مثلما خيّل الآن لي : لعبتان وطفلان لا يبكيان صالة باردة ( دقّت الساعة الواحدة كان مذياعه صامتا ، ويداه مجردّتين وأنا قابلا لهدير الخراب وجنون الكتابة والطعنات...
الليلكة – محمد القيسي
أيّ نافذة سكنت هذه الليلكة وزّعت في الجهات يدي وضلوعي شظايا غدي وانزوت في الخطى المربكة قلت من أين إلى أين تدور الشبكة لا رعاياك ناموا وكفّوا ولا قرّ في جسدي طائر الحركة قلت آتيك ذات ضحى ، من شقوق الخيام داخلا...
المعلّقة الوداعيّة – محمد القيسي
لسارا وهي تخلع معطفا ويدا … لكلّ صبية غازلتها يوما لقهوتي التي بردت ولم أشرب … لنرجسة لها بستاننا أبدا أهزّ أهزّ جذعي الآن منفرطا … أدور الكوكب الفضيّ منتشيا على أنّي أعود فدورتي اكتملت
المنزل – محمد القيسي
منزل عند باب المدينة ينزف ، ذلك قلبي وهذي الشوارع أعضاء جسمي الذي لم يمت وزّعوه على كلّ ناحية في البلاد وزّعوه على كلّ منفى ، وضاحية فاستعاد دمه من أواني الرماد شرفة أو حجر عند باب المدينة يعزف محترقا تلك أغنيتي...