عبدالجبار بن حمديس
أيّ خطبٍ عن قوسهِ الموتُ يرمي – عبدالجبار بن حمديس
أيّ خطبٍ عن قوسهِ الموتُ يرمي … وسهامٌ تصيبُ منه فتُصْمي يسرعُ الحيّ في الحياة ببرءٍ … ثم يُفضي إلى المماتِ بسقم فهو كالبدرِ ينقصُ النورُ منه … بمحاقٍ وكانَ من قبلُ يَنمي كلّ نفسٍ رَمِيّة ٌ لزَمانٍ … قدر سهم له،...
لسانُ الفتى عبدٌ له في سكوته – عبدالجبار بن حمديس
لسانُ الفتى عبدٌ له في سكوته … ومولى ً عليه جائرٌ إنْ تكلّما فلا تُطْلقنْه واجعل الصمتَ قيدَهُ … وصيّرْ إذا قيّدتهُ سجَنهُ الفما
وفدتْ عليكَ سعادة ُ الأعوامِ – عبدالجبار بن حمديس
وفدتْ عليكَ سعادة ُ الأعوامِ … لِعُلى يديكَ ونُصرَة ِ الإسلامِ وبطول عمرٍ يعمرُ الرّتب التي … يختطها الخطّيّ وهي سوام عامٌ أتاك مُبَشرا برياسة ٍ … أبديّة ِ الإجلال والإعظام لك في ابتداء العمر عزمُ مؤيّدٍ … وأناة ُ مقتدرٍ، وعدلُ...
أبكاهُ شيبُ الرأسِ لما ابتسمْ – عبدالجبار بن حمديس
أبكاهُ شيبُ الرأسِ لما ابتسمْ … وعادَهُ في السقم طيفٌ ألَمَ من غادة ٍ في وصل هجرانها … يَقْنَعُ منها بوصالِ الحُلُم صوّرَ منها شوقهُ صورة ً … في فكرة ٍ ساهرة ٍ لم تنم قالقلبُ يُذكي جذوة ً تلتظي … والعينُ...
أذاعَ منه لسانُ الدَّمعِ ما كتما – عبدالجبار بن حمديس
أذاعَ منه لسانُ الدَّمعِ ما كتما … لم يبكِ حتى رأى شيباً له ابتسما لله بالعيد بيضُ الغيدِ نافرة ٌ … أهيَ الحمائم شامتْ أشبهاً قَرماً لا تعجبنّ لدمعٍ بلّ وَجْنَتُهُ … لابدّ للقطرِ من أرضٍ إذا انسجما صدّتْ سليمى فما تأتي...
صُمْتَ لله صَوْمَ خِرْقٍ هُمامٍ – عبدالجبار بن حمديس
صُمْتَ لله صَوْمَ خِرْقٍ هُمامٍ … مُفْطِرِ الكفّ بالعطايا الجسامِ أطلعَ الله للصيام هلالاً … ولنا من علاكَ بدرَ تمامِ وشفاكَ الإلهُ من كلِ داءٍ … صحّ منه الجلالُ بعد السقام كان يومَ السرور منك ركوبٌ … أرحلَ الهمّ عن قلوب الأنامِ...
يُمضي لك السيفُ ما تَنْويهِ والقلمُ – عبدالجبار بن حمديس
يُمضي لك السيفُ ما تَنْويهِ والقلمُ … ويستقلّ برضوى همَّكَ الجَمَمُ لو شئتَ أغناكَ جدّ عن محجَّلة ٍ … شعارُ فرسانها الإقدام والقحمُ تحطَّمُ السمرَ في الأبطال إن طَعَنَتْ … وساقَها للمنايا سائقٌ حُطمُ لكنّ عزمك عن حزم يثُور به: … بالقَدْحِ...
قالوا: صبا، يا مَن رأى مستهامْ – عبدالجبار بن حمديس
قالوا: صبا، يا مَن رأى مستهامْ … حجاهُ كهلٌ وهواهُ غُلامْ لعلّهُ صَادَ، ولم يعلموا، … رئماً، حلالٌ صيدهُ لا حرام أو زاره طيفٌ خفيّ الهوى … يَطْرُقُهُ في الوهم لا في المنام كأنّ تمثال سليمى اجتلى … عليه منها خَفرا واحتشام...
أُعطيتَ حُكمكَ في الأيام فاحْتَكِمِ – عبدالجبار بن حمديس
أُعطيتَ حُكمكَ في الأيام فاحْتَكِمِ … وإن تملّكتَ رقّ المجد والكرمِ وحالفتك سعودٌ لو يُخَصّ بها … عصرُ الشبابِ لما أفضى إلى الهرمِ إنّ الزّمانَ ليجري في تصرّفهِ … على مُرادك منه غيرَ مُتّهم فما هممتَ بأمرٍ أو اشرتَ به … إلاَّ...
رَعى مِن أخي الوجدِ طيفٌ ذماما – عبدالجبار بن حمديس
رَعى مِن أخي الوجدِ طيفٌ ذماما … فحلّلَ من وصلِ سلمى حراما تَحَمَّلَ منها بريّا العبير … ومنْ أرضها بأريج الخزامى تَعَرّضُهُ سُورُ قَصْرٍ فَطارَ … وَساوَرَهُ مَوْجُ بَحْرٍ فعاما مَشَى بالتواصلِ بَيْنَ الجفُونِ … وَدَاوَى السليمَ، وأهدى السلاما وَمَثّلَ للصّبّ في...
أوميضُ البرقِ في الليل البهيم – عبدالجبار بن حمديس
أوميضُ البرقِ في الليل البهيم … أم أياة ُ الشمس في كأس النديم فتلقّ الرَّوحَ من ريحانة ٍ … حَيّتِ الشَّربَ بها راحة ُ ريم عُصرتْ والدهرُ يومٌ مفردٌ … كقسيمٍ لم تجزهُ بقسيم جُنِيَتْ أعْنابُها مِنْ جَنَّة ٍ … نُقلتْ منها...
عسى للصَّبا عِلْمٌ بِرَسْمِ المعالمِ – عبدالجبار بن حمديس
عسى للصَّبا عِلْمٌ بِرَسْمِ المعالمِ … فتبردَ حرّاً من صبابة ِ هائمْ ربوعٌ ربعتُ اللهو والكاس والصِّبا … بها مُكْرَماً بالوصْلِ عند الكرائم لياليَ تعذيبي من الوجد مقلقي … ورشفي اللمى من عذبة الرِّيق غارمي وقد كان في مَحْلِ الهوى وانتجاعِهِ …...
خليفة ُ الملك ترى عنده – عبدالجبار بن حمديس
خليفة ُ الملك ترى عنده … خليفة َ الشمس تجلّي الظُّلَمْ ذابلة ٌ، في الصُّفْرِ مركوزة ٌ … لها من النَّار سِنانٌ خذِم تبدي من الشمع قراً مدمجاً … لولا نُخاعُ القُطْنِ لم يَسْتَقمْ فجسمها من ذهبٍ جامدٍ … يُذِيبُهُ روحٌ له...
أمُدامٌ عن حباب تبتسمْ – عبدالجبار بن حمديس
أمُدامٌ عن حباب تبتسمْ … أمْ عقيقٌ فوقه دْرٌّ نُظِمْ أعَلى الهمّ بعثنا كأسنا … أم بنجمِ الأفقِ شيطانٌ رُجمْ أظلامٌ لضياءٍ طبقٌ … أم على الكافور بالمسك خُتِم أندًى في الزهرِ أم ماءُ الهوى … حارَ في أعينِ حُورٍ لم تنم...
خلعتُ على بُنياتِ الكرومِ – عبدالجبار بن حمديس
خلعتُ على بُنياتِ الكرومِ … محاسنَ ما خلعنَ على الرسومِ أخذتُ بمذهب الحكمي فيها … وكيفَ أميلُ عن غرض الحكيمِ وما فضلُ الطلول على شَمُولٍ … تمجّ المسك في نفَس النسيمِ يُجدَّدُ حبّها في كلّ قلبٍ … إذا صقلتهُ من صدأ الهمومِ...
شددتُ على صدر الزماعِ حزامي – عبدالجبار بن حمديس
شددتُ على صدر الزماعِ حزامي … وَجَرَّدْتُ من عزْمي شقيقَ حُسامي وقمتُ نهوضَ العَوْدِ حُلّ عِقالُهُ … فأقْعَدَنِي المقدورُ عند قيامي إذا صاحَ بي أمرٌ من الله صيحة ً … رجعتُ ورائي، والحبيبُ أمامي وكيْفَ أرى لي قصْد وجهي إليكُمُ … إذا...
وَجَدْتُ الحلمَ ينصرني على مَنْ – عبدالجبار بن حمديس
وَجَدْتُ الحلمَ ينصرني على مَنْ … أسُلّ لحربه ظُبَة َ الحُمامِ ولي كلمٌ كأن اللفظ منها … يَرُشّ السمعَ منه بالسّهامِ ولكني أكفكفها بحلمٍ … يُلاثُ البُرْدُ منه على شمام ولستُ أُعيدُ من حَنَقٍ عليه … مخاطبة ً لتجديد الخصام ويقصرُ في...
ألا ربَّ كأسٍ تقْتَضِي كلَّ لَذة ٍ – عبدالجبار بن حمديس
ألا ربَّ كأسٍ تقْتَضِي كلَّ لَذة ٍ … أكلتُمْ عليها، طولَ ليلكمُ، لحمي بلى لو قَدَرْتُمْ لاتَّخذتُمْ شرابَكمْ … دمي في كؤوسٍ وهي تنحتُ من عظمي سلامٌ عليمك أوقدوا نارَ حَربكم … فإني مفيضٌ ماءَ سلمي من حلمي فللحم عندي إن أكلتم...