عبدالجبار بن حمديس
أدهمٌ كالظلام تشرقُ فيه – عبدالجبار بن حمديس
أدهمٌ كالظلام تشرقُ فيه … شَعَراتٌ منيرة ٌ للعيون كالّذي يخضب المشيبَ ويبقي … شاهدات بهنّ نفي الظنون
أعليتَ بين النجم والدّبرانِ – عبدالجبار بن حمديس
أعليتَ بين النجم والدّبرانِ … قصراً بناهُ من السعادة بانِ فَضَحَ الخوَرنَقَ والسديرَ بحسنه … وسما بقمّتهِ على الإيوان فإذا نظرتَ إلى مراتبِ مُلكهِ … وبدتْ إليك شواهدُ البرهان أوْجَبَبْتَ للمنصور سابقة َ العُلَى … وعَدَلْتَ عن كسرَى أنوشروان قصرٌ يقصِّرُ، وهو...
يا صورة َ الحُسْنِ التي طَلَعَتْ – عبدالجبار بن حمديس
يا صورة َ الحُسْنِ التي طَلَعَتْ … بالشمس في خوط من البان ما بالُ بلقيسيّ حُسْنِكِ لا … يحنو على وَجدي السُّليماني لمّا وجدتُ هَواكِ خَامَرَني … أيقنتُ أنّ هواكِ روحاني لا تنكري داءً نحلتُ به … فبِسُقْم طُرْفِك سُقْم جثماني يا...
ومُستحسنٍ في كلّ حالٍ دلالُها – عبدالجبار بن حمديس
ومُستحسنٍ في كلّ حالٍ دلالُها … كبيرٌ هواها وهيَ في صِغَرِ السنّ تُرَاعي بعينٍ تغمزُ الناسَ في الهوَى … وتقرأُ منها السحرَ في مَرَض الجفْنِ كأنكَ منها ناظر إن تبسّمتْ … إلى بَرَدٍ تجلوه بارقة ُ الدّجْنِ ترى قَدّها في نشوة ٍ...
لم أسلُ عنهُ وقد سلا عني – عبدالجبار بن حمديس
لم أسلُ عنهُ وقد سلا عني … فالذّنْبُ منه وضِدّهُ منِّي قمرٌ، ملاحاتُ الورى جُمِعَتْ … في خَلقِهِ فنّاً إلى فنِ قد كان يبلغُ من مواصلتي … ظنّي وفوقَ نهاية ِ الظنّ ويضيفُ ريقَتَهُ بقبلتِهِ … كَإضافة ِ السلوى إلى المنّ فاليَوْمَ...
عَذبتني بالعنصرين – عبدالجبار بن حمديس
عَذبتني بالعنصرين … بلظى حشاي وماءِ عيني ألبستني سقماً أرا … كِ لبستِهِ في الناظرين جسمي هو الطّيفُ الّذي … يُدنيهِ منكِ طِلابُ ديني ولقد خفيتُ من الضنا … وأمِنْتُ لَحْظَ الكاشحين ولئن سلمتُ من الرّدى … فلأنهُ لم يدر أيْني
ومطلعة ِ الشموسِ على غصونٍ – عبدالجبار بن حمديس
ومطلعة ِ الشموسِ على غصونٍ … مُضَاحِكَة ٍ عن الدّرّ المصونِ كأنَّ السحرَ جيءَ به طبيباً … ليبرئهنّ مِنْ سقم العيون فلمّا لم يجدْ فيها علاجاً … أقامَ محيَّراً بين الجفون ولم أرَ قبلها مُقَلاً مِراضاً … محَرَّكَة َ الملاحة ِ بالسكونِ...
ومُديمة ٍ لَمْعَ البروقِ كأنَّما – عبدالجبار بن حمديس
ومُديمة ٍ لَمْعَ البروقِ كأنَّما … هَزّتْ من البِيضِ الصفاحِ متونا وسرتْ بها الرِّيحُ الشمالُ فكم يدٍ … كانتْ لها عند الرّياض يمينا صرختْ بصوتِ الرّعد صرخة حامل … ملأت بها الليلَ البهيم أنينا حتى إذا ضاقتْ بمضمر حملها … ألْقَتْ بحجرِ...
كأنَّما النيلوفر المُجْتَنى – عبدالجبار بن حمديس
كأنَّما النيلوفر المُجْتَنى … وقد بدا للعينِ فوقَ البنانْ مداهنُ الياقوتِ محمرّة ً … قد ضُمنتْ شَعْراً من الزعفرانْ
وذاتِ ذوائبٍ بالمسكِ ذابَتْ – عبدالجبار بن حمديس
وذاتِ ذوائبٍ بالمسكِ ذابَتْ … بَلَغْتُ بها المُنى وَهْيَ التّمَنّي منَعَّمة ٌ لها إعزازُ نفس … يُصرَّفُ دلُّها في كلّ فنّ شموسٌ من ملوك الروم قامت … تدافعُ فاتكاً عن فتحِ حِصنِ بخدّ لاحَ فيه الوردُ غَضّاً … وغصنٍ ماس بالرّمان لدن...
رَدَدْتُ الملامَ على العاذلينْ – عبدالجبار بن حمديس
رَدَدْتُ الملامَ على العاذلينْ … وحقّقتُْ شكّهُمُ باليقينْ وقلتُ: سيغفرُ ربّ العبادِ … ذنوباً تُعدّ على المذنبين فكلّلْتُ رَوْضَ الشّبابِ الأنيق … بروضٍ نضيرٍ وماءٍ مَعين وراحٍ ترى نارها في المزاج … تصوغُ في الماء صُغرى البرين لياليَ تمرح في دُهْمِها …...
وذاتِ عَيْنٍ من الغزلان فاترَة ٍ – عبدالجبار بن حمديس
وذاتِ عَيْنٍ من الغزلان فاترَة ٍ … كأنَّما السحرُ فيها همَّ بالوسَنَ لها سنانٌ من الألحاظِ صعْدَتهُ … غُصْنٌ يميسُ برمّانٍ من الفتن حُسّانة ُ الجيدِ في خَلْقٍ تَقومُ به … فتعجَبُ الشمس من تقويمه الحسن هَنَّتْ بلحظٍ ولفظٍ فالهوى بهما …...
أدِمِ المروءَة َ والوفاءَ ولا يكنْ – عبدالجبار بن حمديس
أدِمِ المروءَة َ والوفاءَ ولا يكنْ … حبلُ الديانة منك غيرَ متين والعزّ أبقى ما تراه لمكرم … إكرامه لمروءة ٍ أو دينِ
يا بني الحرب ما بنو الحب إلاّ – عبدالجبار بن حمديس
يا بني الحرب ما بنو الحب إلاّ … مثلكم في لقاءِ صرْفِ المنونِ أنتمُ بالكفاح صرعى العوالي … وهمُ بالملاحِ صَرُعَى العيون فسيوفُ القيون، أقطعُ منها … بين أهل الهوى ، سيوفُ الجفون
رمى الموتُ في عين التصبّرِ بالدم – عبدالجبار بن حمديس
رمى الموتُ في عين التصبّرِ بالدم … وقال لحسن الصبر: بين الحشا دُمّ على القائد الأعلى الذي فُلّ عزمه … كما فُلّ عن ضرب الطلى حّدُّ مخذم أرى زمنَ الدنيا يُنقِّلُ أهلها … إلى دار أخرى ، من غنّي ومعدم وخانَ أمينَ...
ولي عصا من طريق الذمّ أحمدُها – عبدالجبار بن حمديس
ولي عصا من طريق الذمّ أحمدُها … بها أُقدّمُ في تأخيرِها قدمي كأنها وهي في كفّي أهشّ بها … على الثمانين عاماً لا على غنمي كأنّني قوسُ رامٍ وهي لي وترٌ … أرمي عليها رميَّ الشيب والهرم
أكْرِمْ صديقك عن سؤا – عبدالجبار بن حمديس
أكْرِمْ صديقك عن سؤا … لك عنه واحفظ منه ذِمّهْ فلربما استخبرت عنـ … ـهُ عَدُوَّهُ فسمعتَ ذَمَّه
يعيدُ عطايا سُكرهِ عندَ صحوهِ – عبدالجبار بن حمديس
يعيدُ عطايا سُكرهِ عندَ صحوهِ … ليُعلمَ أنّ الجودَ منه على عِلْمِ ويسلمَ في الإنعامِ من قول قائلٍ … تكرّم لما خامرتْهُ ابنة ُ الكرْم فقد حضّهُ سكرُ المدام على النّدى … ولكنه حضٌ بريّ من الذم