سقى دارَها حيث استقرتْ بها النّوى – الشريف المرتضى
سقى دارَها حيث استقرتْ بها النّوى ... منَ المُزنِ مخروقُ المَزادِ خَدوجُ
وكنتُ إذا سرتُ قصداً لغير ما ... أميلُ إلى أبياتِها وأعوجُ
فليَ من جوى ً فيهنّ رنّة ُ عاشِقٍ ... ولي أدمعٌ تجري دمًا ونشيجُ
فإنْ تلْحَني يوماً وقلبكَ طَيِّعٌ ... خَليٌّ فلي قلبٌ بهنَّ لَجوجُ
حلفتُ بربِّ الواقفينَ عشية ً ... على عَرفاتٍ والمَطيُّ وُلوجُ
وبالبُدْنِ تهوي نحو جمعٍ خِفافها ... من الأينِ منها راعفٌ وشَجيجُ
وما عقروه في منى من مُنسِنَّة ٍ ... لها بين هاتيك الجِمارِ خَديجُ
وبالبيتِ لاذ المُحرمون برُكنهِ ... وطافَ به بعد الحجيجِ حجيجُ
ولمّا قضوا أوطارهمْ منه ودّعوا ... وأرزاقُهمْ من ضِيقهنَّ فرُوجُ
لَحُبُّك من قلبي كقلبي كرامة ً ... فليسَ له عُمْرَ الزَّمان خُروجُ
فإن عَذَلُوهُ زِيدَ شَجْوًا وهاجَهُ ... على وجْدِهِ مالا يكاد يَهيجُ
وكيف يفيد العَذْلُ والعذلُ ظاهِرٌ ... وحبُّك مابين الضّلوعِ وَلوجُ؟
لا يوجد تعليقات حالياً