بلاء أم نعمة – إيليا أبو ماضي
أحبّ معانقة النّرجس ... لعينيك يا ابنة كولمبس
و أهوى الشّقيق و لثم العقيق ... لخدّك و الثغر الألعس
أعندك إن غبت عن ناظري ... مشيت من الصّبح في حندس
و أنّ الظّلام على هوله ... إذا جئت حال إلى مشمس
و في الصدر قلبا و لا كالقلوب ... متى شئت يسعد أو يتعس
وددت الإفاضة قبل اللّقاء ... فلمّا لقيتك لم أنبس
وبتّ و إيّاك في معزل ... كأنّي و إيّاك في مجلس
و لو أنّ ما بي بالطّود دكّ ... و بالأسد الورد لم يفرس
هممت فأنكرني مقولي ... و شاء الغرام فلم أهجس
كأنّي لست أمير الكلام ... و لا صاحب المنطق الأنفس
جلالك ؛ و لالّيل في صمته ... فلا غرو أن رحت كالأخرس
و مرّت بنا ساعة خلتنا ... خلعنا الجسوم عن الأنفس
و أنّا من الرّوض في جنّة ... و أنا من العشب في سندس
كذاك الهوى في النفوس ... كفعل المدامة في الأرؤس
تنبّه فيها و فيّ الهوى ... فلو نعس النجم لم ننعس
و كلّ فؤاد شديد العرام ... إذا رضته بالهوى يسلس
فمالت فطوّقها ساعدي ... منعّمة بضّة الملمس
و إنّ العفاف لفي بردها ... و إنّ الإباء لفي معطسي
و قلت و كفّي في كفّها ... ألا صرّحي لي أو فاهمسي
بلاء هو الحبّ أم نعمة ... أجابت : تجلّد و لا تيأس
لا يوجد تعليقات حالياً