بشار بن برد
وعَيَّرَنِي الأَعْدَاءُ والعيبُ فيهمُ – بشار بن برد
وعَيَّرَنِي الأَعْدَاءُ والعيبُ فيهمُ … وليسَ بعارٍ أن يُقال ضَرِيرُ إِذا أبصر المرءُ المروءة والتُّقى … فإنّ عَمَى العينين ليس يَضيرُ رأيتُ العمَى أجراً وذُخراً وعِصمة ً … وإني إلى تلك الثلاث فقير
صَحَوْتَ وأوقدت للجهل ناراصَحَوْتَ وأوقدت للجهل نارا – بشار بن برد
صَحَوْتَ وأوقدت للجهل ناراصَحَوْتَ وأوقدت للجهل نارا … ورَدَّ عليك الصِّبا ما استعارا وأصبحت بسلا على كاعبٍ … أشارت بكف وهزت سوارا
ارفق بعمرو إذا حركت نسبتهُ – بشار بن برد
ارفق بعمرو إذا حركت نسبتهُ … فإنه عربي من قوارير ما زال في كير حداد يردده … حَتَّى بَدَا عَرَبِيًّا مُظْلِمَ النُّورِ إِنْ جَازَ آباؤُه الأَنْذَالُ في مُضَرٍ … جازت فلوس بخارى في الدنانير واشدُدْ يَدَيْكَ بِحَمَّادٍ أبي عُمَر … فإِنَّهُ نَبَطِيٌّ...
طال هذا الليلُ بل طال السهر – بشار بن برد
طال هذا الليلُ بل طال السهر … ولقد أعْرِفُ ليلي بالقِصَر لم يَطُل حتى جفاني شادِنٌ … ناعم الأطراف فتان النظر لي في قلبي منه لَوْعَة ٌ … مَلَكَتْ قلبي وسَمْعِي والبَصَر وكأنّ الهَمّ شَخْصٌ مَاثِلٌ … كلَّما أبْصَرهُ النَّوْمُ نَفَرْ
الدهر طلاّعٌ بأحداثه – بشار بن برد
الدهر طلاّعٌ بأحداثه … ورُسْلُه فيها المقادير محجوبة ً تنفذ أحكامها … ليس لنا عن ذاك تأخير
سَلَبْتِ عِظَامِي لَحْمَهَا فَتَرَكْتِهَا – بشار بن برد
سَلَبْتِ عِظَامِي لَحْمَهَا فَتَرَكْتِهَا … عَوَارِيَ فِي أَجْلاَدِهَا تَتَكَسَّرُ وَأَخْلَيْتِ منها مُخَّها فترَكْتِهَا … أنابيب في أجوافها الريح تصفرُ خذي بيدي ثم ارفعي الثوب فانظري … ضنى جسدي لكنني أتسترُ وليس الذي يجري من العين ماؤها … ولكنها نَفْسٌ تذوبُ فتقطرُ
أيا طلحة ُ قد كنت – بشار بن برد
أيا طلحة ُ قد كنت … عَلَى خَيْرٍ منَ الْخِير تَرَى حَقَّ بَني عَمِّكَ … أَمْراً غَيْرَ تَقْصِيرِ وَمَا تَنْفَكُّ مَشْغُولاً … بتَقْلِيبِ الدَّنَانِيرِ فأصبحت تحولت … إِلَى بَيْعِ الْقَوَارِيرِ كَذَاكَ الدَّهْرُ مَطْويٌّ … على الناس بتغيرِ فبعني قفصاً منكَ … بألْفٍ...
أبا الحشفانِ آتيك – بشار بن برد
أبا الحشفانِ آتيك … وإِنْ جَدَّ بِكَ الأَمْرُ سَيَلْقَى دُبْرَكَ الصلْتُ … ويلقى قُبلكَ الصَّقرُ عليه الدُّرُّ والياقو … تُ قَدْ فَصَّلَهُ الشَّذْرُ إِذَا جَارَاكَ لُوطيٌّ … فأنت المسهبُ الكبرُ لَقَدْ شَاعَ لِحَمَّادٍ … بدَاءٍ فِي اسْتِهِ ذِكْرُ أما ينهاك يا حما...
أَلاَ يَا نَفَسَ الْمِسْكِ الَّ – بشار بن برد
أَلاَ يَا نَفَسَ الْمِسْكِ الَّـ … ـذِي يُخْلَطُ بالْعَنْبَرْ شَفَاكَ اللَّهُ مِنْ شَخْصٍ … عَلَى ميعَادِكَ الأَعْسَرْ تَشينُ الْوَعْدَ بالْخُلْفِ … وأنْتَ الْمُقْبِلُ الْمُدْبِرْ ومَا قَوْلُكَ لِي أُرْضِيـ … ـكَ إِلاَّ سُكَّرٌ مُسْكِرْ به تسحر أقواماً … وَعَيْنٌ طَرْفُهَا يَسْحَرْ أما تذكر...
اللَّه أكْبَرُ والصَّغِيرُ صَغِيرُ – بشار بن برد
اللَّه أكْبَرُ والصَّغِيرُ صَغِيرُ … وَتَنَاوُلُ الْعِلْجِ الْكِرَامَ كَبِيرُ مَا بَالُ حَمَّادَ بْنِ نِهْيَا يَشْتَهِي … موتي كأني باسته باسورُ ولقد ضربت عليه بيت مذلة ٍ … حَتَّى أَصَاخَ كَأَنَّهُ مَمْطُورُ مَا فَرْخُ مُعْلجَة ٍ كَنَجْلِ مُتَوَّجٍ … هَيْهَاتَ ذَا مَلِكٌ وذَا...
يَا لَقَوْمِ لِلْحَبِيبِ الْمُذَّكَرْ – بشار بن برد
يَا لَقَوْمِ لِلْحَبِيبِ الْمُذَّكَرْ … وَخَيَالٍ زَارَنِي قَبْلَ السَّحَرْ قَمَرُ اللَّيْلِ سَرَى في قَرْقَل … يتصدى لي فأهلاً بالقمر يا ابن موسى لا تلمني في الهوى … واسقني الراح بسلسالٍ خصر علقت نفسي بسلمى نظرة ٌ … رُبَّمَا أَهْدَى لَكَ الْحَيْنَ النَّظَر...
تَجَالَلْتُ عَنْ فِهْرٍ وَعَنْ جَارَتَيْ فِهْرِ – بشار بن برد
تَجَالَلْتُ عَنْ فِهْرٍ وَعَنْ جَارَتَيْ فِهْرِ … وودعت نعمى بالسلام وبالهجر وقالت سليمى فيك عنا تثاقلٌ … مَحَلُّلكَ نَاءٍ وَالزِّيَارَة ُ عَنْ غَفْرِ أخِي فِي الْهَوَى مَالِي أرَاكَ هَجَرْتَنَا … وقد كنت تقفونا على العسر واليسر صدودك عنا غير ناءٍ لطية ٍ...
دَعِينِي يَا أَمِيرَة ُ منْ سِرَارِ – بشار بن برد
دَعِينِي يَا أَمِيرَة ُ منْ سِرَارِ … ومن شغبٍ علي ومن مسار قطعت إلى الزماع دبيب واشٍ … وَإِنَّ عَقَارِبَ الْوَاشي سَوَارِ أَحِينَ وَضَعْتُ عَنْ رِأسِي قِنَاعِي … وضمتني الخطوبُ إلى الجهار وطافت بي العوامر مجلبات … طواف المجلبين إلى الدوار تَكِلُّ...
أباهل إني حين لاح قتيري – بشار بن برد
أباهل إني حين لاح قتيري … وما أنا بالفاني ولا بصغير أباهل قد غيبت عنكم لتشكروا … وَمَا كُلُّ مَوْلَى بِنعْمَة ٍ بِشَكُورِ بني مسلم لم أبغها في سراتكم … فَبِيتُوا سُكُوتاً وَانْعَمُوا بِسُرُورِ وَلَكِنَّنِي فَغَّرْتُهَا لابْن كَشْكَشِ … طلوعاً للقاط النوى...
حسبي بما قد لقيت يا عمرُ – بشار بن برد
حسبي بما قد لقيت يا عمرُ … لَمْ يَأتِنِي عَنْ حَبِيبَتِي خَبَرُ شهر وشهران مر قبلهما … شهران مران منهما صفرُ يا ليت شعري ماتت فأندبها … أَمْ أَحْدَثَتْ صَاحِباً فَأنْتَحِرُ لا عهد لي بالرسول يخبرني … عَنْهَا فَنَفْسِي منْ ذَاك تَسْتَعِرُ...
يَا فَرْخَ نِهْيَا بِإفْكٍ قُلْتَ أوْ زُورِ – بشار بن برد
يَا فَرْخَ نِهْيَا بِإفْكٍ قُلْتَ أوْ زُورِ … إذ لا تزالُ تعبا لي بتعبير قَدْ كُنْتُ قَصَّرْتُ بُقْيَا أوْ مُحَافَظَة ً … فالآن حين انجلى همي بتقصيري نبئت أنك يا حماد تنبحني … والكلبُ ينبحُ مربوطاً بساجورِ أحِينَ هَرَّتْ كِلاَبُ الْحَيِّ مِنْ...
صَحَا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَشَابَ الْمُعَذَّرُ – بشار بن برد
صَحَا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَشَابَ الْمُعَذَّرُ … وأقصرت إلا بعض ما أتذكر وَمَا نِلْتُهَا حَتَّى تَوَلَّتْ شَبِيبَتِي … وحتى نهاني الهاشمي المغرر فإن كنت قد ودعت عمار شاخصاً … وبصرني رشدي الإمام المبصر فوالله ما يجري بعمارٍ … نوارٌ ولا بدرُ السماء...
خَلِيلَيَّ عفَّا عن سُهَيْلِ بنِ سَالِمٍ – بشار بن برد
خَلِيلَيَّ عفَّا عن سُهَيْلِ بنِ سَالِمٍ … إذا غاب وانبشا إليه إذا ظهر وَلاَ تَطْلُبَا فَضْلَ امْرِىء ٍ في اسْتِهِ حِرٌ … إذا كان فيما بين اخفيكما قصرْ سُهَيْلٌ جَوَادٌ مُفْضِلٌ بِحِرِاسْتِهِ … كذلك حمادُ بن نهيا أبو عمرْ إذا ذكراني أطرقا...