التينة الحمقاء – إيليا أبو ماضي
و تينة غضة الأفنان باسقة ... قالت لأترابها و الصيف يحتضر
" بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني ... عندي الجمال و غيري عنده النظر "
" لأحبسنّ على نفسي عوارفها ... فلا يبين لها في غيرها أثر "
" كم ذا أكلّف نفسي فوق طاقتها ... و ليس لي بل لغيري الفيء و الثمر "
" لذي الجناح و ذي الأظفار بي وطر ... و ليس في العيش لي فيما أرى وطر "
" إنّي مفصلة ظلّي على جسدي ... فلا يكون به طول و لا قصر "
و لست مثمرة إلا على ثقة ... إن ليس يطرقني طير و لا بشر "
عاد الربيع إلى الدنيا بموكبه ... فازّينت واكتست بالسندس الشجر
و ظلّت التينة الحمقاء عارية ... كأنّها وتد في الأرض أو حجر
و لم يطق صاحب البستان رؤيتها ، ... فاجتثّها ، فهوت في النار تستعر
من ليس يسخو بما تسخو الحياة به ... فإنّه أحمق بالحرص ينتحر
سامكنمعه:
19/02/2025