
الأبيوردي
هذه دارها على الخلصاءِ – الأبيوردي
هذه دارها على الخلصاءِ … أضحكَ المزنُ روضها بالبكاءِ وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّة َ نَوْرٍ … نسجتها أناملُ الأنواءِ فسلِ الرَّكبَ أنْ يميلوا إليها … بصدورِ الرَّكائبِ الأنضاءِ إِنَّها مَنْزِلٌ بِهِ الْتَقَمَ الأجْـ … رعُ في ميعة ِ الشَّبابِ ردائي وَكَأَنِّي أَرى بِأَطْلالِهِ...
أَعَصْرَ الحِمى عُدْ وَالمَطايَا مُناخَهٌ – الأبيوردي
أَعَصْرَ الحِمى عُدْ وَالمَطايَا مُناخَهٌ … بمنزلة ٍ جرداءَ ضاحٍ مقيلها لئنْ كانتِ الأيّامُ فيكَ قصيرة ً … فَكَم حَنَّة ٍ لي بَعْدَها أَسْتَطيلُها
وريمٍ رماني طرفهُ بسهامهِ – الأبيوردي
وريمٍ رماني طرفهُ بسهامهِ … فما أخطأَ الرَّامي وهنَّ صيابُ لِفيهِ وَميضُ البَرْقِ عِنْدَ ابْتِسامِهِ … وَعَيْنِي إِذا جَدَّ البُكاءُ سَحابُ وللصَّارمِ المأثورِ يحميهِ قومهُ … بِهِ، مِنْ رِقابِ العاشِقينَ قِرابُ إذا اللَّيلُ وارى منكبيهِ رداؤهُ … أوِ استلَّ منْ وجهِ الصَّباحِ...
وَسائِلَة ً عَنْ سِرِّ سَلْمَى رَدَدْتُها – الأبيوردي
وَسائِلَة ً عَنْ سِرِّ سَلْمَى رَدَدْتُها … على غضبة ٍ في وجهها أستبينُها ولوْ كانَ يبدو ما تُجنُّ جوانحي … لَبِئْسَ إِذَنْ مِنْ آلِ فِهْرٍ أمينُها
نظرتُ وللأدمِ النَّوافخِ في البرى – الأبيوردي
نظرتُ وللأدمِ النَّوافخِ في البرى … بشرقيِّ نجدٍ يا هذيمُ حنينُ إلى خَفِراتٍ مِنْ نُمَيرٍ كَأَنَّها … ظباءٌ كحيلاتُ المدامعِ عينُ إذا ما تنازعنَ الحديثَ اشتفى بهِ … مِنَ الوَجْدِ مَتْبولُ الفُؤادِ حَزينُ كأنَّ الّذي استودعتهُ منهُ لؤلؤٌ … يَلُوحُ عَلى أَيْدِي...
وموقفٍ زرتهُ منْ جانبيْ حضَنٍ – الأبيوردي
وموقفٍ زرتهُ منْ جانبيْ حضَنٍ … بِحَيْثُ يُرْخِي قِبالَيْ نَعْلِهِ المَاشِي والعامريَّة ُ تذري دمعها وجلاً … والصَّبُّ لا آمنٌ فيهِ ولا خاشي تَقولُ لِي وَالدُّجَى تُلْقِي كَلاكِلَها: … حَديثُنا بَيْنَ سُكّانِ الحِمَى فاشِ فقلتُ : لا تحذريهمْ أنَّهمْ نفرٌ … لا...
ألا ليتَ شعري هلْ أرى أمَّ سالمٍ – الأبيوردي
ألا ليتَ شعري هلْ أرى أمَّ سالمٍ … بمرتبعٍ بينَ العذيبِ وبارقِ وَأَسْري إِلَيْها وَالْهَوى يَسْتَفِزُّني … بمحمرَّة ِ الأخفافِ فتلِ المرافقِ مَعي صاحِبٌ مِنْ سِرِّ عَدْنانَ ماجِدٌ … مُضِيءُ نَواحِي الوَجْهِ غَمْرُ الخَلائِقِ ضَعيفُ وِكاءِ الكِيسِ، لاجَارُهُ أَذٍ … ولا ضَيْفُهُ...
ومرتبعٍ من مسقطِ الرَّملِ بالحمى – الأبيوردي
ومرتبعٍ من مسقطِ الرَّملِ بالحمى … يُخاصِرُهُ وادٍ أَغَنُّ خَصيبُ تَحِلُّ بِهِ ظَمْياءُ وَهْيَ حَبيبَة ٌ … إليَّ ومغناها إليَّ حبيبُ إذَا سَحَبَتْ أَذْيالَها في عِراصِهِ … وجدتُ ثرى تلكَ الرِّباعِ يطيبُ وَيَحْلُو بِفِيَّ الشِّعْرُ ما أُطْرِبَتْ بِهِ … وما كانَ يحلو...
قضَتْ وَطَراً مِنّي النَّوى وَتَخاذَلَتْ – الأبيوردي
قضَتْ وَطَراً مِنّي النَّوى وَتَخاذَلَتْ … قوى العيسِ وانضمَّتْ علينا المفاوزُ ونضوي لذاتِ الضَّالِ قالٍ وبالنَّقا … شجٍ وعلى وادي الأراكة ِ ناشزُ ولولاكِ يا ذاتَ الوشاحينِ لمْ يكنْ … لمثليَ عمَّا يُعقبُ العزَّ حاجزُ يعيِّرني بالعجزِ صحبي وساعدي … شديدٌ ولكنَّ...
نظرتُ وكمْ منْ نظرة ٍ تلدُ الرَّدى – الأبيوردي
نظرتُ وكمْ منْ نظرة ٍ تلدُ الرَّدى … إلى رشأٍ بالأجرعينِ كحيلِ تَناولَ أَفْنانَ الأَراكَة ِ وَارْتدى … بِظِلٍّ طَوَتْهُ الشَّمْسُ عَنْهُ ضَئيلِ بودِّيَ أنِّي أستطيعُ فيتَّقي … لَظى حَرِّها مِنْ أضْلُعي بِمَقيلِ ويألفُ سلمى بالحشى فهوَ شبهها … ملاحة َ طرفٍ...
رَمَتْني غَداة َ الخَيْفِ لَيْلى بِنَظْرَة ٍ – الأبيوردي
رَمَتْني غَداة َ الخَيْفِ لَيْلى بِنَظْرَة ٍ … على خفرٍ والعيسُ صعرٌ خدودُها فَما لاذ مَنْ نالتْهُ إلاّ بِمَدْمَعٍ … يحاكي بجفنيهِ الدُّموعَ عقودُها وَأَذْرَتْ بِجَمْعٍ فَاُلمحَصِّبِ عَبْرَة ً … فظلَّتْ بأطرافِ البنانِ تذودُها مِنَ البِيضِ لَمَ تَعْرِفْ سِوى البُخْلِ شِيمَة ً...
فؤادٌ ببينِ الظاعنينَ مروَّعُ – الأبيوردي
فؤادٌ ببينِ الظاعنينَ مروَّعُ … وَعَيْنٌ على إِثْر الأحِبَّة ِ تَدْمَعُ وكيفَ أواري عبرة ً سمحتْ بها … وإنْ حضرَ الواشي وسلمى تودِّعُ فيا دهرُ رفقاً إنَّ بينَ جوانحي … حُشَاشَة َ نفسٍ منْ أَسَى ً تتقطَّعُ فما كلَّ يومٍ لِي فؤادٌ...
نَزَلْنا بِنُعْمان الأَراكِ وَللنَّدى – الأبيوردي
نَزَلْنا بِنُعْمان الأَراكِ وَللنَّدى … سقيطٌ بهِ ابتلَّتْ علينا المطارفُ فبتُّ أعاني الوجدَ والرَّكبُ نوَّمٌ … وَقَدْ أَخَذَتْ مِنّا السُّرى والتنائِفُ وَأَذْكُرُ خَوداً إنْ دَعاني على النَّوى … هواها أجابتهُ الدُّموعُ الذَّوارفُ لها في محاني ذلكَ الشَّعبِ منزلٌ … لئنْ أنكرتهُ العينُ...
هِيَ الجَرْعاءُ صادِيَة ٌ رُباها – الأبيوردي
هِيَ الجَرْعاءُ صادِيَة ٌ رُباها … فزرها يا هُذيمُ أما تراها وَخَلِّ بِها دُموعَكَ واكِفاتٍ … وكيفَ السُّحبِ واهية ً كلاها وَلا تَذْعَرْ بِها أَدْماءَ تُزْجي … بروقيها على لغبٍ طلاها أَتَنْسَى قَوْلَ صَحْبِكَ إذْ تَرَاءتْ … هيَ ابنة ٌ وائلٍ لولا...
ذرِ اللَّومَ يابنَ الهاشميَّة إنَّني – الأبيوردي
ذرِ اللَّومَ يابنَ الهاشميَّة إنَّني … بَغيضٌ إليَّ العاذِلُ المُتَخَرِّصُ فللبانة ِ الغنّاءِ ظلٌّ ألفتهُ … فلا يَنْزوي عَنّي وَلا يَتَقَلَّصُ وَيَنْمَى هَواها ثُمَّ يَزْدادُ جِدَّة ً … وَكُلُّ هوًى يا سَعْدُ يَبْلَى وَيَنْقُصُ
ولوعة ٍ بتُّ أخفيها وأُظهرها – الأبيوردي
ولوعة ٍ بتُّ أخفيها وأُظهرها … بمنزلِ الحيِّ بينَ الضّالِ والسَّلمِ وَالدَّمعُ يَغْلِبُني طَوْراً وَأَغلِبُهُ … وَمَنْ يُطيقُ غِلابَ المَدامعِ السَّجمِ حتّى تبيَّنَ صحبي ما اتُّهمتُ بهِ … فقلتُ للطَّرفِ هذا موضعُ التُّهمِ ظَلَلْتَ تُذْري دُموعاً ما يُنَهْنِهُها … عذلُ الصَّديقِ فسرّي...
عذلتُ هذيماً حينَ صدَّ عنِ الحمى – الأبيوردي
عذلتُ هذيماً حينَ صدَّ عنِ الحمى … بِأَيْدِي المَطايا مُسْرِعاً غَيْرَ لابِثِ يَميناً رَبُّهُ عالِمٌ بِها … وقدْ خابَ إنْ كانتْ أليَّة َ حانثِ لَما سَاقَها عَمْداً وَلا عَرَفَ الحِمَى … فَقُلْتُ وُقِيتَ الشَّرَّ سِرْ غَيْرَ ماكِثِ وَقَدْ رَمَتِ الذِّكرى جُفونِي، وَالحَشا...
هَل الوَجْدُ إلاَّ لَوعَة ٌ أَعْقبَتْ أَسًى – الأبيوردي
هَل الوَجْدُ إلاَّ لَوعَة ٌ أَعْقبَتْ أَسًى … فَبالجِسْمِ مِنْها نَهْكَة ٌ ونُحولُ أَوِ الشَّوْقُ إلاَّ أَنْ تَرَى مَنْ تَحِبُّهُ … قريباً وَلا يُرْجَى إليهِ وُصولُ فَما لَكَ إِنْ أَهْدَيتَ يَوْماً تَحِيَّة ً … إليهِ سوى البرقِ اللَّموعِ رسولُ هوى ً دونهُ...