ابن معصوم المدني
سقى اللَّهُ أيَّامَنا بالحجاز – ابن معصوم المدني
سقى اللَّهُ أيَّامَنا بالحجاز … ولا جازَها الغيدقُ الهاطلُ فما كان أرغد عيشي بها … إذ المنزلُ القفرُ بي آهلُ لقد طالَ وجدي وذكري لها … وليسَ لما قد مضى طائِلُ فيا لهف نفسي له ماضياً … ترحل والوجد بي نازل ترى...
يا غزالاً يخفي سناه الغزاله – ابن معصوم المدني
يا غزالاً يخفي سناه الغزاله … فتنَتْني لحاظُك الغَزَّالَهْ مرَّ دهرٌ والعيشُ صفوٌ إلى أن … ذاق قلبي طعمَ الهوى فحَلالَهْ ما لقلبي والحب لو لم تمله … للتًصابي أعطافك المياله زادَني لحظُك السقيم اعتلالاً … لا شفى الله سقمَه واعتلالَهْ كنتُ...
سقى تلك الأباطح والرمالا – ابن معصوم المدني
سقى تلك الأباطح والرمالا … عهاد الغيث ينهمل انهمالا وحيَّا اللَّهُ بالجَرعاء حيّاً … رعَيتُ به الغَزالة َ والغَزالا دياراً كنتُ آمنُها نزولاً … ولا أخشى لدائرة ٍ نِزالا إذا هزَّت غَوانيها قُدُوداً … تهزُّ رجالُها أسَلاً طِوالا لعَمرُكَ ما رُماة بني...
وافتك تنهجُ للخطاب سَبيلا – ابن معصوم المدني
وافتك تنهجُ للخطاب سَبيلا … وتجرُّ ذيلاً للعِتاب طَويلا غرَّاءُ تهزأ بالنجومِ لوامِعاً … والزهر غضاً والنسيم بليلا قد سمتها التقبيل فيك ولم أقل … لولا المشيبِ لسمتُها تقبيلا حملتها جمل العتاب وإنما … فصلت در مقالها تفصيلا ما فاخرَتْ قولاً بحسنِ...
لا طرقتك الخطوب والعلل – ابن معصوم المدني
لا طرقتك الخطوب والعلل … ولا اعتراك الفتور والكسل حاشاك من علة ٍ ومن كسلٍ … ما اعتلَّ إلاَّ الرَّجاءُ والأملُ يا ماجداً بالفخار متسماً … دانت له الشامخات والقُللُ ولاح نجم الهدى بطلعته … فاتضحت من ضيائه السبل أنت الذي حزت...
أبو طالب عم النبي محمدٍ – ابن معصوم المدني
أبو طالب عم النبي محمدٍ … به قام أزر الدين واشتد كاهله ويكفيه فخراً في المفاخر أنه … مؤازرُه دونَ الأنام وكافلُه لئن جهِلَت قومٌ عظيمَ مقامِه … فما ضر ضوء الصبح من هو جاهله ولولاه ما قامت لأحمد دعوة ٌ …...
إليكَ فقلبي لا تقِرُّ بلابلُهْ – ابن معصوم المدني
إليكَ فقلبي لا تقِرُّ بلابلُهْ … إذا ما شدت فوق الغصون بلابله تهيج له ذكرى حبيبٍ مفارقٍ … زرودُ وحُزوى والعقيقُ منازلُهْ سقاهُنَّ صوبُ الدَّمعِ منِّي ووبلُه … منازلَ لا صوبُ الغمام ووابلُه يحلُّ بها من لا أصرِّحُ باسمِه … غزالٌ على...
هذا الحجازُ وذاك ضالُهْ – ابن معصوم المدني
هذا الحجازُ وذاك ضالُهْ … قد قُلِّصت عنه ظِلالُهْ ماذا بكاء المستهام … برقمتيه وما سؤاله إن كان أطعمه الحمى … فاليوم تؤيسه رماله قد بانَ عنه جَمالُه … وتحملت منه جماله أين المعاهد والعهود … وأين من مال اعتدالُهْ لهفي على...
هذا المصلَّى وذا النخيلُ – ابن معصوم المدني
هذا المصلَّى وذا النخيلُ … يا حبذا ظله الظليل وهذه طيبة ٌ تراءت … فعُجْ بنا أيُّها الدَّليلُ أما ترى العيسَ من نشاطٍ … تكاد في سيرها تسيل تميد من تحتنا ارتياحاً … ونحن من فوقها نميل فاحبس ولا تجهد المطايا …...
من قاس جدوى يديك يوماً – ابن معصوم المدني
من قاس جدوى يديك يوماً … بالغيث ما بر في امتداحك الغيثُ ينهلُّ وهوَ باكٍ … وأنت تُعطي وأنتَ ضاحِكْ
كوكب الصبح قد بدا يحكيك – ابن معصوم المدني
كوكب الصبح قد بدا يحكيك … فامزج الكأسَ يا رشا من فِيكْ بادر الصبح بالصبوح فقد … فاح ريحُ الصِّبا وصاحَ الدِّيكْ وأدِرْها عليَّ مُشرقة ً … عن سنى البدر في الدجى تغنيك وادْعُ في الأنس والسرور بها … ودَعِ الهمَّ شأنُه...
من أودَع الراحَ والأقاحَ فمَكْ – ابن معصوم المدني
من أودَع الراحَ والأقاحَ فمَكْ … ومن أعار الصباح مبتسمك أصبحَ من قد رآك ملتثماً … يتيه سُكراً فكيف من لَثمَكْ لو أنصفتك الحسان قاطبة ً … أصبحت مولى ً وأصبحت خدمك قالوا حكى فرقك الصباح ولو … حكمت فيه أوطأته قدمك...
يا دارَ ميَّة بالجرعاءِ حيَّاك – ابن معصوم المدني
يا دارَ ميَّة بالجرعاءِ حيَّاك … صوب الحيا الرائح الغادي وأحياك ولا أغبك من دمعي سواجمه … إن كان يُرضيكِ ريَّا مدمعي الباكي سَقياً ورَعياً لأيَّامٍ قضيتُ بها … عيش الشبيبة في أكناف مرعاك ما هينَمَتْ نسماتُ الرَّوض خافقة ً … إلا...
ألا هل درت من أقصدت أسهم الهلك – ابن معصوم المدني
ألا هل درت من أقصدت أسهم الهلك … فأصبح عِقدُ المجد منفصمَ السِّلكِ وهل علمت ماذا جنته يدُ الرَّدى … لقد فتكت ويل أمها أيما فتك أباحت حِمى ً ما راعه قطُّ حادثٌ … وأردت فتى ً للأخذ يُدعى وللتَّركِ أصمَّت برُزءٍ...
بين العُذيب وبين بُرقة ِ ضاحكِ – ابن معصوم المدني
بين العُذيب وبين بُرقة ِ ضاحكِ … غراء تبسم عن شتيتٍ ضاحك في حيِّها للعاشقينَ مصارعٌ … من هالكٍ فيها ومن مُتهالكِ تسطو مَعاطفُها وسودُ لحاظِها … بمثقَّفٍ لَدْنٍ وأبيضَ باتِكِ لا تَستَطِبْ يوماً مواردَ حُبِّها … ما هنَّ للعشَّاق غير مهالِكِ...
آه يا حبل النوى ما أطولك – ابن معصوم المدني
آه يا حبل النوى ما أطولك … قطع اللَّهُ زماناً وصلَكْ حكم الدهرُ بأسبابِ النَّوى … وقضى فينا بما شاء الفلك ذبت والله غراماً وأسى ً … من فراق لاك قلبي وعللك عجل الدهر ولم يرفق بنا … آه يا دهر النوى...
يا كوكباً لم تحوه الأفلاك – ابن معصوم المدني
يا كوكباً لم تحوه الأفلاك … وبعارِضيه مِرْزَمٌ وسِماكُ يُحيي بطلعتِه النفوسَ ولحظُه … لدماءِ أرباب الهوى سَفَّاكُ إغمد شَباكَ عن القلوب وصِدْ بأهـ … بأهداب الجفون فإنهن شباك أسرَ الغرامُ لكَ النفوسَ بأسْرِها … قَسراً فما يُرجى لَهنَّ فَكاك أنَّى يُرجَّى...
عَسى ما عَسى من عودِ شمليَ يَكتسي – ابن معصوم المدني
عَسى ما عَسى من عودِ شمليَ يَكتسي … بعودهم بعد التسلب أوراقا فلم يصف لي من بعدهم قط موردٌ … ولا لذ لي عيشٌ وإن طاب أوراقا