أبو تمام
إنَّ الأَميرَ بَلاكَ في أَحْوالِهِ – أبو تمام
إنَّ الأَميرَ بَلاكَ في أَحْوالِهِ … فَرآكَ أهزَعَهُ غَدَاة َ نِضَالِهِ آسيتهُ في المكرماتِ ولم تزَلْ … ركناً لمنْ هو ممسكٌ بحبالِهِ فمتى النهوضُ بحقِّ شكركَ إنْ جنَتْ … بالغيبِ كفُّكَ لي ثمارَ فعالِهِ فلقيتُ بين يديكَ حلوَ عطائِهِ … ولقيتَ بين...
عجبٌ لعمري أنَّ وجهكَ مُعرِضٌ – أبو تمام
عجبٌ لعمري أنَّ وجهكَ مُعرِضٌ … عني، وأنتَ بِوَجهِ نَفْعِكَ مقْبِلُ برٌّ بدأتَ بهِ ودارٌ بابُها … للخلقِ مفتوحٌ ووجهُكَ مقفلُ أولا ترى أنَّ الطلاقة َ جُنَّة ٌ … من سوءِ ما تجنى الظنونُ ومعقلُ ؟ حَلْيُ الصَّنِيعة ِ أَنْ يكونَ لِرَبها...
أَيُّ مَرْعَى عِيْنٍ ووَادِي نَسِيبِ – أبو تمام
أَيُّ مَرْعَى عِيْنٍ ووَادِي نَسِيبِ … لَحَبَتْهُ الأيَّامُ في ملحُوبِ؟ مَلَكَتْهُ الصَّبَا الوَلوع فَأَلْـ … فَتهُ قَعُودَ البِلَى وسُؤْرَ الخُطوبِ نَدَّ عنْكَ العَزَاءُ فيهِ وقادَ الـ … ـدَّمعَ منْ مُقلتيكَ قَوْدَ الجَنيبِ صَحِبتْ وجدك المدامعُ فيه … بنجيعٍ بعبرة ٍ مصحوبِ بِمُلثٍّ...
أَمَّا أَبو بِشْرٍ فَقَدْ أَضحَى الوَرَى – أبو تمام
أَمَّا أَبو بِشْرٍ فَقَدْ أَضحَى الوَرَى … كلاً على نفحاتِه ونوالهِ فَمتَى تُلِمَّ بهِ تؤَبْ مُستَيقِناً … أَنْ لَيسَ أَولَى مِنْ سِواهُ بِمالِهِ كرمٌ يزيدُ على الكرامِ وتْحتهُ … أَدبٌ يفُكُّ القَلْبَ مِنْ أغْلالِهِ أُبْلِيتُ مِنْهُ مَوَدَّة ً عَبْدِيَّة ً … راشَتْ...
الغَيْمُ مِنْ بَيْنِ مَغْبوقٍ ومُصْطَبَحِ – أبو تمام
الغَيْمُ مِنْ بَيْنِ مَغْبوقٍ ومُصْطَبَحِ … مِنْ رِيقِ مُكْتَفِلاتٍ بالثَّرَى دُلُحِ دهمٌ اذا ضحكت في روضة ٍ طفقت … عُيونُ نُوَّارِها تَبكِي مِنَ الفَرَحِ
أَبْدَتْ أَسى ً أَنْ رَأَتْني مُخْلِسَ القُصَبِ – أبو تمام
أَبْدَتْ أَسى ً أَنْ رَأَتْني مُخْلِسَ القُصَبِ … وآلَ ما كانَ منْ عُجبٍ إلى عَجَبِ سِتٌّ وعِشْرُونَ تَدْعُوني فَأَتْبَعُهَا … إلى المشيبِ ولم تظلمْ ولم تَحُبِ يومي من الدَّهرِ مثلُ الدَّهرِ مُشتهرٌ … عَزْماً وحَزْماً وَسَاعي منه كالحِقبِ فأَصْغِري أَنَّ شَيْباً لاَحَ...
لا نالك العثرُ من دهرٍ ولا زللُ – أبو تمام
لا نالك العثرُ من دهرٍ ولا زللُ … ولايَكُنْ لِلعُلا في فَقْدِكَ الثُّكَلُ لاتَعْتَلِلْ إِنَما بالمَكْرُمَاتِ إذا … أَنتَ اعتلَلْتَ تُرى الأوجَاعُ والعِلَلُ تَضاءَلَ الجُودُ مُذْمُدَّتْ إليكَ يَدٌ … مِنْ بَعْضِ أَيدي الضَّنَى واستأسَدَ البَخَلُ لم يَبْقَ في صَدْرِ رَاجِي حَاجَة ٍ...
اصبري ايتها النفسُ – أبو تمام
اصبري ايتها النفسُ … فان الصبرَ أحجى نهنهي الحزنَ فانّ … الحُزْنَ إِنْ لم يُنْهِ لَجّا والبَسِي اليأْسَ منَ النَّا … فانّ اليأسَ ملجا رُبَّمَا خَابَ رَجَاءٌ … و أتى ما ليس يرجى وَكِتابٍ كَتَبَتهُ … مُقلَةٌ لا تَتَهَجّى لا ترى عينُ...
الحسنُ بنُ وَهْبٍ – أبو تمام
الحسنُ بنُ وَهْبٍ … كالغيثِ في انسكابهْ في الشَّرْخِ من حِجَاهُ … والشّرْخِ منْ شبابهْ والخِصْبِ منْ نَدَاهُ … والخِصْبِ من جَنَابهْ ومنصب نماهُ … ووالدٍ سما بهْ نُطْنِبُ كيْفَ شينَا … فيهِ ولم نُحَابِهْ وحُلَّة ٍ كساها … كالحَلْي والتهَابِهْ فاستَنْبطَتْ...
لم أرَ غيرَ حمة ِ الدؤوبِ – أبو تمام
لم أرَ غيرَ حمة ِ الدؤوبِ … تواصلث الادلاجَ بالتأويبِ أَبعَدَ مِنْ أَيْنٍ ومِنْ لَغوبٍ … منها غداة ُ الشارق المهضوبِ تجائباً وليس من نجيبِ … شَبَّابة َ الأعناقَ بالعُجُوبِ كاللَّيلِ أَوْ كاللُّوبِ أَوْ كالنُّوبِ … منقادةص لغادرٍ غربيبِ كالشيعَة ِ التفَّتْ...
أحسِنْ بأيَّامِ العقيقِ وأطيبِ – أبو تمام
أحسِنْ بأيَّامِ العقيقِ وأطيبِ … والعَيْشِ في أَظْلاَلِهِنَّ المُعْجِبِ وَمصيفِهِنَّ المُسْتَظِل بظِلهِ … سِرْبُ المَهَا ورَبيعِهنَّ الصَّيبِ أُصُلٌ كبُرْدِ العصْبِ نيطَ إلى ضُحى ً … عَبِقٍ بريحانِ الرِّياضِ مُطيَّبِ وظِلالِهِنَّ المُشْرِقاتِ بِخُرَّدٍ … بِيضٍ كَواعِبَ غامِضَاتِ الأَكْعُبِ وأغنَّ منْ دُعْجِ الظِّباءِ مُربَّبٍ...
بوَّأتُ رحلي في المرادِ المقبلِ – أبو تمام
بوَّأتُ رحلي في المرادِ المقبلِ … فرَتَعْتُ في إثر الغَمامِ المُسبَلِ منْ مبلغٌ أفناءَ يَعْربَ كلَّها … إني ابتنيتُ الجار قبل المنزلِ وأَخَذتُ بالطولِ الذي لم يَنْصَرِمْ … ثِنْيَاهُ والعَقْدِ الذي لَمْ يُحْلَلِ هَتَك الظَلامَ أبو الوليدِ بغُرَّة ٍ … فتحتْ لنا...
دنا سفرٌ والدر تنأى وتصقبُ – أبو تمام
دنا سفرٌ والدر تنأى وتصقبُ … ويَنْسَى سُرَاهُ مَن يُعافى ويُصْحَبُ وأَيَّامُنا خُزْرُ العُيونِ عَوابِسٌ … اذا لم يحصها الحزمُ المتلببُ ولابُدّ مِن فَرْوٍ إِذَا اجتَابَهُ امْرُؤٌ … غدا وهو سامٍ في الصنابر اغلبُ امين القوى لم تحصص الحرب رأسهُ … ولم...
قُلْ لابنِ طَوْقٍ رَحَى سَعْدٍ إذا خَبَطَتْ – أبو تمام
قُلْ لابنِ طَوْقٍ رَحَى سَعْدٍ إذا خَبَطَتْ … نوائبُ الدهرِ أعلاها وأسفلها أصبَحْتَ حاتِمَها جُوداً وأحنَفَها … حِلْماً وكيسَها عِلْماً ودَغْفَلها مالي أرى الحُجرة َ الفيحاءَ مقفَلَة ً … عني وقدْ طالما استفتحتُ مُقفَلَها كأَنَّها جَنَّة ُ الفِرْدَوس مُعرِضَة ً … وليسَ...
بمحمدٍ صارَ الزمانُ محمداً – أبو تمام
بمحمدٍ صارَ الزمانُ محمداً … عِنْدي وأَعتَبَ بَعْدَ سَوءِ فِعَالِهِ بمروقِ الأخلاق لوْ عاشرْتَهُ … لَرَأَيْتَ نُجْحَكَ مِنْ جَميعِ خِصالِهِ منْ ودني بلسانِهِ وبقلبِهِ … وأنالني بيمينهِ وشمالِهِ أَبَداً يُفيدُ غَرائباً مِنْ ظرْفِهِ … ورَغائباً مِنْ جُودِهِ ونَوالِهِ وسألتَ عنْ أمري، فسلْ...
لوْ أنَّ دهراً ردَّ رجعَ جوابِ – أبو تمام
لوْ أنَّ دهراً ردَّ رجعَ جوابِ … أوْ كفَّ منْ شأويهِ طولُ عتابِ لعذلتهُ في دمنتينِ بأمرة ٍ … مَمْحُوَّتَيْنِ لِزَيْنَبٍ ورَبَاب ثِنْتَانِ كالْقَمَرَيْنِ حُفَّ سَنَاهُمَا … بِكَوَاعِبٍ مِثْلِ الدُّمَى أَتْرَابِ مِنْ كُل ريم لَمْ تَرُمْ سُوءاً ولَمْ … تَخْلِطْ صِبَى أيَّامِها...
السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ – أبو تمام
السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ … في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في … مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ والعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَة ً … بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافي السَّبْعَة ِ الشُّهُبِ أَيْنَ الروايَة ُ بَلْ أَيْنَ النُّجُومُ...
قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ – أبو تمام
قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ … كَمْ تَعْذِلُونَ وَأَنْتُمُ سُجَرَائِي لا تسقني ماءَ الملامِ فإنَّني … صبٌّ قدِ استعذبتُ ماءَ بُكائي ومُعرَّسٍ للغيثِ تخفقُ بينهُ … رَايَاتُ كل دُجُنَّة ٍ وَطْفَاءِ نَشَرَتْ حَدَائِقَهُ فَصِرْنَ مَآلِفاً … لِطَرَائِفِ الأَنْوَاءِ والأَنْدَاءِ فَسَقَاهُ مِسْكَ الطَّلَّ...