أبو تمام
لنمنا وصرفُ الدهرِ ليسَ بنائمٍ – أبو تمام
لنمنا وصرفُ الدهرِ ليسَ بنائمٍ … خزمنا لهُ قسراً بغيرِ خزائمِ ألَسْتَ تَرى سَاعَاتِهِ واقتِسَامَها … نفوسَ بني الدنيا اقتسامَ الغنائمِ ؟ لَيَالٍ إذا أنحَتْ عليكَ عُيونَها … أرتْكَ اعتباراً في عيونِ الأراقمِ شرقنا بذمِّ الدهرِ يا سلمُ إنهُ … يسيء فما...
لا تعذلي جارتي إنى لك العذلُ – أبو تمام
لا تعذلي جارتي إنى لك العذلُ … فلا شوى ً ما زريناهُ ولا جللُ إحدَى المصَائِبِ حَلَّتْ في دِيارِ بَنِي … عمرانَ ليستْ لها أختٌ ولا مثلُ ألوى بتيجانهمْ يومٌ أتيحَ لهُ … نَحْسٌ وأثقب فيهِ نارَهُ زُحَلُ ألوَى بهِ وهْوَ مُلْوٍ...
أبادرها بالشكرِ قبلَ وصالها – أبو تمام
أبادرها بالشكرِ قبلَ وصالها … و إن هجرتْ يوماً طلبتُ لهاعذرا و أجعلها في الغدرِ عندي وفيّة ً … و إن زعمت أني لها مضمرٌ غدرا أَتَاها بِطِيبٍ أهلُها فتضَاحَكتْ … وقالَتْ أَيبْغِي العِطْرُ ويْحَكُمُ العِطْرَا؟ أحَادِيثُها دُرُّ ودُرٌّ كَلامُهَا … ولم...
ذكرتُ محمداً بقتلِ محمدٍ – أبو تمام
ذكرتُ محمداً بقتلِ محمدٍ … وقَحطبَة ً ذِكْراً طَوِيلَ البَلابِلِ وكانَ الأَسَى قَدْ آلَ فيه إلى الحَشَا … فلمّا استجَرَّاهُ جَرَى في المَفَاصِلِ كَمَاءِ الغَديرِ امتَدَّ بعدَ وُقُوعِه … بما هَاجَ مِنْ فَيْضِ التلاعِ القَوَابِلِ ثَوَوْا في الثَّرَى منْ بعدما سُرْبِلُوا العُلا...
مُعتمداً كالغُصُن الناضِرِ – أبو تمام
مُعتمداً كالغُصُن الناضِرِ … ابلجُ مثلُ القمرِ الزاهر جُفَونُه تَرْشقُ أهل الهوى … باسهمٍ من طرفهِ الفاترِ قد قلتث لما لجَّ في صدّهِ … إعطفْ على عَبِدكَ يا قَابري إن لم تُجدْ لي صحتُ بينَ الورى … وَيلاهُ مِنْ ظبي بَني عامرِ
أقَشِيبَ رَبْعِهِمِ أَرَاكَ دَرِيسَا – أبو تمام
أقَشِيبَ رَبْعِهِمِ أَرَاكَ دَرِيسَا … وقرى ضيوفكَ لوعة ً ورسيسا ولئِنْ حُبِسْتَ على البِلى لَقَدْ اغتَدَى … دمعي عليكَ إلى المماتِ حبيسا فكأنَّ طَسماً قَبْلُ كانُوا جيرَة ً … بِكَ والعَماليقَ الأُلى وجَدِيسَا وأرى ربعكَ موحشاتٌ بعدها … قَدْ كنتَ مأْلوفَ المَحَل...
أحيا حشاشة َ قلبٍ كانَ مخلوساً – أبو تمام
أحيا حشاشة َ قلبٍ كانَ مخلوساً … ورمَّ بالصبرِ عقلاً كانَ مألوسا سَرَى رِدَاءَ الهَوَى في حِينِ جِدَّتِهِ … واهاً لهُ منهُ مسروراً وملبوسا لو تَشْهَدِينَ أُقاسِي الدَّمْعَ مُنْهَمِراً … واللَّيْلَ مُرْتَتِجَ الأبوابِ مَطْمُوسَا إستنبتَ القلبُ منْ لوعاته شجراً … منَ الهمومِ...
من أين لي صبرٌ على الهجرِ – أبو تمام
من أين لي صبرٌ على الهجرِ … لو أن قَلبي كانَ مِنْ صَخرِ؟ ويلٌ لجسمي من دواعي الهوى … ويلَ معي يَدخُلُ في القبر لو كُنتُ أرعى النَجم تَقوى لَقدْ … أدركَ طَرفي لَيْلة القَدْرِ
ما في وقُوفِكَ ساعة ً من باسِ – أبو تمام
ما في وقُوفِكَ ساعة ً من باسِ … نَقْضِي ذِمامَ الأرْبُعِ الأدْرَاسِ فلعلَّ عينكَ أن تعينَ بمائها … والدَّمْعُ مِنْهُ خاذِلٌ ومُوَاسِ لايُسْعِدُ المُشْتاقَ وَسْنَانُ الهَوَى … يبسُ المدامعِ باردُ الأنفاسِ إنَّ المنازلَ ساورتها فرقة ٌ … أَخْلَتْ مِنَ الآرامِ كُلَّ كِنَاسِ...
مازالتِ الأيامُ تخبرُ سائلا – أبو تمام
مازالتِ الأيامُ تخبرُ سائلا … أَنْ سَوْفَ تَفْجَعُ مُسْهِلاً أَوْ عاقِلا إِنَّ المَنُونَ إذا استمرَّ مَرِيرُهَا … كانتْ لها جننُ الأنامِ مقاتلا في كلِّ يومٍ يعتبطنَ نفوسَنا … عبطَ المنحبِ جلة ً وأفائلا ما إن ترى شيئاً لشيءٍ محيياً … حتَّى تُلاَقيَهُ...
جوى ً ساورَ الأحشاءَ والقلبَ واغلهْ – أبو تمام
جوى ً ساورَ الأحشاءَ والقلبَ واغلهْ … ودمعٌ يضيمُ العينَ والجفنَ هاملُهْ وفاجعٌ موتٍ لا عدواً يخافهُ … فيبقي ولا يبقي صديقاً يجاملهْ وأيُّ أخي عزاءَ أو جبرية ٍ … يُنَابذُه أَوْ رَامٍ يُنَاضِلُهْ إذا ما جرى مجرى دمِ المرءِ حكمُهُ …...
قَالتْ وعِيُّ النساءِ كالْخَرَسِ – أبو تمام
قَالتْ وعِيُّ النساءِ كالْخَرَسِ … وقد يُصبْنَ الفُصوصَ في الخُلَسِ هلْ يرجعنَ غيرَ جانبٍ فرساً … ذو سببٍ في ربيعة َ الفرسِ كأنَّني قد ورَدْتُ سَاحتَها … بِمُسْمِحٍ في قِيادهِ سَلِسِ أحمرَ منها مثلَ السبيكة َ أو … أحوى بهِ كاللمى أو...
بأبي وغيرِ أبي وذاكَ قليلُ – أبو تمام
بأبي وغيرِ أبي وذاكَ قليلُ … ثاوٍ عليهِ ثرى النباجِ مهيلُ خذلته أسرتُه كأنَّ سراتهمْ … جَهلُوا بِأَنَّ الخاذِلَ المَخْذُولُ أكالُ أشلاءِ الفوارسِ بالقنا … أضحَى بِهنَّ وشِلْوُهُ مَأْكُولُ كُفي فَقَتْلُ مُحمَّدٍ لي شاهِدٌ … أَنَّ العَزِيرَ معَ القَضَاءِ ذلِيلُ إنْ يستضمْ...
ثقيلُ ردفٍ دقيقُ خصرٍ – أبو تمام
ثقيلُ ردفٍ دقيقُ خصرٍ … شقيقُ شمسٍ نتيجُ بدرِ بديعُ حُسن رَشيقُ قَدٍّ … مليحُ خدٍّ نقيُّ ثغرِ قَضيبُ بانٍ علْيهِ بَدْرٌ … مثالُ حسنٍ عروسُ خدرِ ياخِصرُ قد كُنتَ دا استتارٍ … في الحُب حتى هَتكْتَ سِتري نَمَّتْ دُمُوعي على عَذابِي...
هَلْ أَثَرٌ مِنْ دِيارِهِمْ دَعْسُ – أبو تمام
هَلْ أَثَرٌ مِنْ دِيارِهِمْ دَعْسُ … حَيْثُ تَلاَقَى الأجْرَاعُ والوَعْسُ مُخَبرُ السَّائِرِ الرَّذِيَّة َ في الْـ … أطلالِ أينَ الجآذرُ اللعسُ لا تسألنها فليسَ يسمعُ جرسَ ال … قولِ إلاَّ شخصٌ لهُ جرسٌ ولايُرَاخِي عَذْلَ المُعَنَّسَة ِ الْـ … خرقاءِ إلاَّ الشملة...
أَصَمَّ بكَ النَّاعِي وإِنْ كانَ أسمَعا – أبو تمام
أَصَمَّ بكَ النَّاعِي وإِنْ كانَ أسمَعا … وأصبحَ مغنى الجودِ بعدكَ بلقعا لِلحْدِ أبي نَصْرٍ تَحِيَّة ُ مُزْنَة ٍ … إِذَا هيَ حَيَّتْ مُعْمِراً عَادَ مُمْرِعا فلمْ ارَ يوماً كانَ أشبه ساعة ً … بِيَوْمي مِنَ اليومِ الذي فيهِ وَدَّعَا مصيفٌ أفاضَ...
يَا وَارِثَ المُلْكِ إنَّ المُلْكَ مُحْتَبسٌ – أبو تمام
يَا وَارِثَ المُلْكِ إنَّ المُلْكَ مُحْتَبسٌ … وَقْفٌ عَليْكَ إلى أَنْ تُنشَرَ الصُّوَرُ لم يذكر الجودُ إلاَّ خضتَ واديهِ … ولا انتُضِي السَّيْفُ إلاَّ خافَكَ القَدَرُ ما ضرَّ مَنْ أصْبَحَ المأْمُونُ سائِسَهُ … أَنْ لم يَسُسْهُ أبو بَكْر ولا عُمَرُ وما على...
يا سميَّ النبيِّ في سورة ِ الج – أبو تمام
يا سميَّ النبيِّ في سورة ِ الجـ … نِّ ويا ثاني العزيزِ بمصرِ تَركَتْ لَيْلة ُ الصَّرَاة ِ بِقَلْبِي … جمرَ شوقٍ احرَّ من كلِّ جمرِ باشَرَ المَاءَ فَهْوَ في رِقَّة ِ الصَّنـ … ـعة ِ كالمَاءِ غَيرَ أَنْ ليسَ يَجري خمشَ...