أبو تمام
سَهِرْتُ فيكَ فلمْ أجحَدْ يَدَ السَّهَرِ – أبو تمام
سَهِرْتُ فيكَ فلمْ أجحَدْ يَدَ السَّهَرِ … وطالَ فِكْرِي ولاعَتْبٌ على الفِكَرِ نادَمْتُ ذِكْركَ والظَّلْماءُ عاكِفَة ُ … فكان ياسيدي أحلى من السمرِ فإن ترى عبرتي والشوقُ يسفحها … لَمَا التفَتَّ إلى شيءٍ مِنَ المَطَرِ يا من إذا قلتُ يا من لا...
كفاني منَ حوادثِ كلُّ دهرٍ – أبو تمام
كفاني منَ حوادثِ كلُّ دهرٍ … بإسحقَ بنِ إبراهيمَ جَارَا سيكفيني الحَوادِثَ مُصْعَبِيُّ … كأنَّ جبينهُ قمرٌ أنارا على ثقة ٍ وأنتَ لذاكَ أهلٌ … أخذْتُ بِحَبْل ذِمَّتِكَ اختِيارا بإسحقَ بنِ إبراهيمَ أضحَتْ … سماءُ الجودِ تنهمرُ انهمارا فَتى ً بِنَوَالِهِ في...
و قهوة ٍ كوكبها يزهرُ – أبو تمام
و قهوة ٍ كوكبها يزهرُ … يَسطَعُ مِنها المِسْكُ والعَنْبرُ وردية ٍ يحثها شادنٌ … كأنَّها مِنْ خَدهِ تُعْصَرُ ما زال قلبي مذ تعلقتهُ … أعمى من الهجرانِ ما يبصرُ مُهَفْهَفٌ لم يَبْتَسِمْ ضاحِكاً … مذ كان الاكسدَ الجوهرُ بحُبه يُقْبُرني قَابِري...
أأحمدُ إنَّ الحاسدينَ كثيرُ – أبو تمام
أأحمدُ إنَّ الحاسدينَ كثيرُ … ومَالَكَ إنْ عُدَّ الكرامُ نَظِيرُ حللتَ محلاً فاضلاً متقدماً … مِنَ المَجْدِ والفَخْرُ القديمُ فَخورُ فَكُلُّ قَوِيٍّ أو غَنِيٍّ فإنهُ … إليْكَ ولو نالَ السَّماءَ فَقِيرُ إليكَ تناهى المجدُ منْ كلِّ وجهة ً … يصيرُ فما يعدوكَ...
عَزَاءً فلَمْ يَخْلُدْ حُوَيٌّ ولاعَمْرُو – أبو تمام
عَزَاءً فلَمْ يَخْلُدْ حُوَيٌّ ولاعَمْرُو … وهلْ أحدٌ يبقى وإنْ بسطَ العمرُ ؟ سيأكلنا الدهرُ الذي غالَ من نرى … ولا تنقضي الأشياءُ أو يؤكلَ الدهرُ وأكثَرُ حالاتِ ابنِ آدمَ خِلْقَة ٌ … يَضِلُّ إذا فَكَّرْتَ في كُنْهِها الفِكْرُ فيفْرَحُ بالشَّيءِ المُعَارِ...
شَجاً في الحَشَى تَرْدَادُهُ لَيْسَ يَفْتُرُ – أبو تمام
شَجاً في الحَشَى تَرْدَادُهُ لَيْسَ يَفْتُرُ … بهِ صمنَ آمالي وإني لمفطرُ حَلَفْتُ بِمُسْتن المُنَى تَسْترِشُّهُ … سَحَابَة ُ كَفٍّ بالرَّغائِبِ تُمْطِرُ إذا درجتَ فيهَِ الصبا كفكفتْ لها … وقامَ يباريها أبو الفضل جعفرُ بسيبٍ كأنَّ السيفَ منْ ثرَّ نؤيهِ … وأندية...
ياعِلِيلاً حَشَا الجَوانِحَ نارَا – أبو تمام
ياعِلِيلاً حَشَا الجَوانِحَ نارَا … كانَ لي فيكَ حافِظُ الجارِ جارَا معدنُ الحسنِ والملاحة ِ قد … ـبحَ لِلسُّقْمِ مَعْدِناً وقَرارَا إِنَّ وَجْهَ الحُمَّى لَوجهٌ صَفِيقٌ … حِينَ تَسطُو بهِ نَهاراً جَهارَا لم تشن وجههُ المليحَ ولكن … جعلتْ وردَ وجنتيهِ بهارا
كذا فليجلَّ الخطبُ وليفدحِ الأمرُ – أبو تمام
كذا فليَجلَّ الخطبُ وليَفدحِ الأمرُ … فليسَ لعين لم يفضْ ماؤها عذرُ توفيتِ الآمالُ بعدَ محمد … وأصبحَ في شُغْلٍ عنِ السَّفَرِ السَّفْرُ وما كانَ إلا مالَ من قلَّ مالهُ … وذخراً لمنْ أمسى وليسَ له ذخرُ وما كانَ يدري مجتدي جودِ...
أفنى وليلي ليسَ يفنى آخرهُ – أبو تمام
أفنى وليلي ليسَ يفنى آخرهُ … هاتا مواردهُ فأينَ مصادرهُ؟ نامتْ عيونُ الشامتينَ تيقناً … أنْ ليسَ يَهْجَعُ والهُمومُ تسامِرُهْ أَسرَ الفِراقُ عَزاءَهُ وَنأى الّذي … قدْ كانَ يستحييهِ إذْ يستاسرهُ لا شيءَ ضائرُ عاشقٍ، فإذا نأى … عَنْه الْحَبيبُ فَكُلُّ شيءٍ...
فردُ جمالٍ سليلُ نورِ – أبو تمام
فردُ جمالٍ سليلُ نورِ … بهِ استقلّت يدُ السرورِ تجولُ في رونقي جمالٍ … مِنْ خدهِ مُقْلَة ُ البَصِيرِ لم يعرفوا مثلهُ جمالاً … جلَّ عن المثلِ والنظيرِ
لَوْ صَحَّحَ الدَّمْعُ لي أوْ ناصَحَ الكَمَدُ – أبو تمام
لَوْ صَحَّحَ الدَّمْعُ لي أوْ ناصَحَ الكَمَدُ … لقلَّما صَحِباني الرُّوحُ والجَسَدُ خانَ الصَّفَاءَ أَخٌ كانَ الزمانُ له … أخاً فلم يتخَوَّنْ جسمَه الكَمَدُ تساقُطُ الدَّمعِ أدنَى مابُلِيتُ بهِ … في الحُب إذْ لم تَساقَط مُهجة ويَدُ لا والذي ارتكتْ تطوي الفجاجَ...
وَلي مِنَ الدُّنياهَوًى واحِدٌ – أبو تمام
وَلي مِنَ الدُّنياهَوًى واحِدٌ … يا رَبَّ فاصفَحْ ليَ عن الوَاحِدِ لا تتركني فيهِ يا ذا العلى … احدوثة الصادرِ والواردِ يا ربِّ إن فارقتهُ بعد ما … أصرعني للشامتِ الحاسدِ فأَلحِق الرُّوحَ وجُثْمانهُ … بوهدة ِ المحتفرِ اللاحدِ
الحقُّ أبلجُ والسيوفٌ عوارِ – أبو تمام
الحقُّ أبلجُ والسيوفٌ عوارِ … فَحَذَارِ مِنْ أَسَدِ العَرِينِ حذَارِ ملكٌ غدا جارَ الخلافة َ منكمُ … واللهُ قد أوصى بحفظِ الجارِ يارُبَّ فِتْنَة ِ أُمَّة ٍ قَدْ بَزَّها … جبارها في طاعة ِ الجبارِ جالتْ بخيذرِ جولة ِ المقدارِ … فأَحَلَّهُ...
أَأللَّهُ إِني خالِدٌ بعدَ خالِدِ – أبو تمام
أَأللَّهُ إِني خالِدٌ بعدَ خالِدِ … وناسٍ سِرَاجَ المَجْدِ نَجْمَ المَحامِدِ وقَدْ تُرِعتْ إثفِيَّة ُ العَرَبِ التي … بها صُدِعَتْ مابينَ تلكَ الجَلاَمِدِ ألا غَرْبُ دَمْعٍ ناصِرٍ لي على الأسى … ألا حرُّ شعرٍ في الغليلِ مساعدي فلمْ تكرمِ العينانِ إنْ لم...
رقتْ حواشي الدهرُ فهيَ تمرمرُ – أبو تمام
رقتْ حواشي الدهرُ فهيَ تمرمرُ … وغَدَا الثَّرَى في حَلْيِهِ يَتكسَّرُ نَزلَتْ مُقَدمَة ُ المَصِيفِ حَمِيدة ً … ويدُ الشتاءِ جديدة ُ لا تكفرُ لولا الذي غرسَ الشتاءُ بكفهِ … لاَقَى المَصِيفُ هَشَائِماً لاتُثْمِرُ كمْ ليلة ٍ آسى البلادَ بنفسهِ … فيها...
لا يشمتِ الأعداءُ بالموتِ إننا – أبو تمام
لا يشمتِ الأعداءُ بالموتِ إننا … سنخلي لهمْ من عرضة ِ الموتِ مورداً ولا تحسبنّ الموتَ عاراً فإننا … رَأَيْنا المَنايا قَدْ أصَبْنَ مُحمَّدا ولا يحسبِ الأعداءُ أن مصيبتي … أكلتْ لهمْ مني لساناً ولا يدا تتابعَ في عامٍ بنيَّ وإخوتي …...
غَطّتْ يَداكَ عليَّ في لَحْدِي – أبو تمام
غَطّتْ يَداكَ عليَّ في لَحْدِي … وبَقِيتَ ما مُدَّ المدَى بَعْدِي ورُزِقْتُ منكَ العَطْفَ ما حَملَتْ … عَيْني الدُّموعَ ودَامَ لي وَجْدِي نفسي بكتماني معلقة ٌ … بين النوى ومخافة ِ الصدِّ
يا هذهِ أقصري ما هذهِ بشرٌ – أبو تمام
يا هذهِ أقصري ما هذهِ بشرٌ … ولا الخَرائِدُ مِنْ أَتْرَابِها الأُخَرُ خَرَجْنَ في خُضْرَة ٍ كالرَّوْضِ ليسَ لَها … إلاَّ الحُليَّ على أَعنَاقِها زَهَرُ بِدُرَّة ٍ حَفَّها مِنْ حَوْلِها دُرَرٌ … أَرْضَى غَرامِيَ فيها دَمْعِيَ الدرَرُ رِيَمٌ أَبَتْ أَنْ يَرِيمَ الْحُزنُ...