أبو الفضل بن الأحنف
قَلبي إلى ما ضَرّني داعي – أبو الفضل بن الأحنف
قَلبي إلى ما ضَرّني داعي … يُكثِرُ أسقامي وأوجاعي وقَلّما أبقَى على ما أرَى … يَوشِكَ أن ينعانيَ الناعي أسلمَني للوجدِ أشياعي … لمّا سعى بي عندها السّاعي كيف احتراسي من عدوِّي إذا … كانَ عدوّي بينَ أضلاعي ما أقتَلَ اليأسَ لأهلِ...
قالوا : تشكّى فلم يكتُبْ ، فواحَزَني – أبو الفضل بن الأحنف
قالوا : تشكّى فلم يكتُبْ ، فواحَزَني … إن كانَ يَمنعُه أن يكتبَ الوَجَعُ نفسي تقيكَ الرَّدى يا من يوافقهُ … سُخطي وقلبي لما يُرْضِيهِ مُتّبِعُ وما تذكّرْتُ ما قاسيتُ من جَزعٍ … إلاّ وكادَتْ نِياطُ القلبِ تَنقَطِعُ
قولا لمن كتب الكتاب بكفِّهِ : – أبو الفضل بن الأحنف
قولا لمن كتب الكتاب بكفِّهِ : … إرْحَمْ، فدَيتُكَ، ذِلّتي وخُضُوعي ما زلتُ أبكي مذ قرأتُ كتابكمْ … حتى محوتُ سطورهُ بدموعي
عَفَا الله عَمّن لم يَزُرْني مُوَدِّعاً – أبو الفضل بن الأحنف
عَفَا الله عَمّن لم يَزُرْني مُوَدِّعاً … فقد قَرِحتْ منهُ لذاكَ مدامعُهْ غزالٌ رعى نبْتَ العراقِ وطرْقُهُ … رحابٌ فأمستْ في الحجازِ مراتِعُهْ وكان أميراً لا يُشفِّعُ شافعاً … ولمْ يرْضَ مني رُشوَة ً فأُصانعُهْ طَرِبتُ إلى أهل الحجازِ وقد بدا …...
طَرَقَتْنا بأسفلِ المرج من دا – أبو الفضل بن الأحنف
طَرَقَتْنا بأسفلِ المرج من دا … بقَ تُهدي ليَ البلا أنواعا قُلتُ: أنّى اهتَدَيتِ حتى تُخطّيْـ … ـتِ إليّ الرُّكَّابَ والهُجَاعَا قالت : الشّوقُ قادني في دجى اللّيـ … ـلِ أجوبُ القِيعانَ قاعاً فَقَاعَا كيفَ يَسري منَ العراقِ إلى دا … بقَ...
آنّ المليحة َ آذَنَتْ بتَرحُّلٍ – أبو الفضل بن الأحنف
آنّ المليحة َ آذَنَتْ بتَرحُّلٍ … فاقصِدْ سَبيلَ لقائِها ووَداعِها آنستُ من قلبي الغداة َ تشتُّتاً … فبكَيتُ قبلَ تشتُّتِ استجماعِها إنّ التي سكنَتْ فؤادَكَ كاعِبٌ … حوراءُ تَستُرُ وَجهَها بذراعِها وكأنّها جِنّيّة ٌ وكأنّمَا … هُدْلُ الكروم تلوحُ تحتَ قناعها
إنّما أبكي لأنّي – أبو الفضل بن الأحنف
إنّما أبكي لأنّي … صرتُ للحبِّ تبيعا ما دعاني الشّوقُ إلاّ … أذرَتِ العينُ دُمُوعَا ما أراني عن حبيبي … آخِرَ الدّهرِ نَزُوعَا أحسنُ النّاس وأولى الـ … ـنّاسٍ بالحُسْنِ جميعا
كفى حَزَناً أنّي أغيبُ وليس لي – أبو الفضل بن الأحنف
كفى حَزَناً أنّي أغيبُ وليس لي … سَبيلٌ إلى تَوْديعِكُمْ فأُوَدِّعُ ألا ليت شِعري عن مليكي أصابرٌ … إذا غِبتُ عنهُ أم يرقُّ ويجزعُ تَلَفّتُّ خَلفي حَيثُ لم تَبْقَ حِيلَة ٌ … وزوَّدتُ عيني نظرة ً وهي تدمعُ
لا تَجْمَعي هَجراً عليّ وغُرْبَة ً – أبو الفضل بن الأحنف
لا تَجْمَعي هَجراً عليّ وغُرْبَة ً … فالهجرُ في تلفِ الغريبِ سريعُ من ذا ، فديتُكِ ، يستطيعُ لحبِّهِ … كتماً إذا اشتملت عليهِ ضلوعُ
يا زينَِ من رأتِ العيونُ إذا بدتْ – أبو الفضل بن الأحنف
يا زينَِ من رأتِ العيونُ إذا بدتْ … وَسْطَ النّساء ولَفَّهنّ المَجمَعُ الحسنُ منكِ سَجِيّة ٌ مَطبوعَة ٌ … ومنَ النّساء تخَلُّقٌ وتَصَنُّعُ يوْمَ الجنازَة ِ لوْ شَهِدتُ تمتّعَتْ … عَيني بها ولَقَلّما تتَمَتّعُ خَرَجتْ ولم أشعُرْ بذاكَ فلَيتَني … كنتُ الجِنازَة...
وصالٌ كانَ فانقَطَعَا – أبو الفضل بن الأحنف
وصالٌ كانَ فانقَطَعَا … فصِحتُ لبينِهِ جزَعا ووجدٌ ياظَلومُ بكمْ … أصابَ القلبَ فانصدعا تَقَسّمَني الهوَى قِطَعَا … فلم أرَ مثلَ ما صنعا وأبدَعَ لي بهَجرِكُمُ … بلايا صاغَها بِدَعَا
سكوتي بَلاءٌ لا أُطيقُ احتِمالَهُ – أبو الفضل بن الأحنف
سكوتي بَلاءٌ لا أُطيقُ احتِمالَهُ … وقَلبي ألُوفٌ للهَوى غَيرُ نازعِ فأُقِسمُ ما تركي عِتابَكِ عن قِلى ً … ولكن لعلمي أنّهُ غيرُ نافعِ وأنّي إذا لم ألزَمِ الصّبرَ طائِعاً … فلا بُدّ منهُ مُكرَهاً غيرَ طائعِ ولو كانَ ما يرضيكِ عندي...
أصادِقٌ حُبُّكِ أم كاذِبٌ – أبو الفضل بن الأحنف
أصادِقٌ حُبُّكِ أم كاذِبٌ … يا خُلّتي؟ حُبُّكِ مَصنوعُ عاهدتني أن تحفظي لي الهوى … فقد بدا لي منكِ تضييعُ لا تَستزيدي القلبَ حُبّاً لكم … في القلب من حُبّكِ يَنبُوعُ لا تحسبيني ماذِقاً للهوى … إنّي على حُبّكِ مَطبُوعُ ولَيلَة ٍ...
عدلٌ من اللهِ أبكاني وأضحككم – أبو الفضل بن الأحنف
عدلٌ من اللهِ أبكاني وأضحككم … فالحمدُ لله عدلٌ كلُّ ما صنعا اليومَ أبكي على قَلبي وأندُبُهُ … قلبٌ ألحّ عليهِ الحزْنُ فانصَدَعَا للحبّ في كلّ عُضوٍ لي على حدة ٍ … لَذْعٌ يُفرِّقُ عنه الصّبرَ والجزَعَا
سلامٌ على الوصْلِ الذي كانَ بيننا – أبو الفضل بن الأحنف
سلامٌ على الوصْلِ الذي كانَ بيننا … تداعتْ بهِ أركانهُ فتَضَعْضعا تَمَنّى رِجالٌ ما أحبّوا وإنّما … تَمَنّيْتُ أن أشْكُو إلَيها فتَسمَعَا وما أنا عن قلبي براضٍ فإنَّهُ … أشاطَ دمي ممَّا أتَا مُتَطوِّعا أرَى كلَّ مَعشُوقَينِ غَيري وغيرَها … قَدِ استَعذَبَا...
أتطمعُ يا عبَّاسُ في غير مَطمعِ – أبو الفضل بن الأحنف
أتطمعُ يا عبَّاسُ في غير مَطمعِ … بَعُدتَ دعِ التَّطلابَ من كَثَبٍ دَعِ ألمْ تَرَ داودَ النّبيَّ هَوَتْ بِهِ … جبالً الهوى فيما سمِعتَ أوِ اسمعِ وما زالَ للنّاسِ الهَوَى ذا عَداوَة ٍ … مُضِرَّاً بهم مُذْ عهدِ عادٍ وتبَّعِ كأنّ هُمومَ...
يا ويحَ معشوقين ماتَا ولمْ – أبو الفضل بن الأحنف
يا ويحَ معشوقين ماتَا ولمْ … يُداويا عشْقهُما باجتماعْ حتى متي نحن على رِقْبَة ٍ … لا نَلتَقي خَشيَة َ واشٍ وسَاعْ فإن تلاقينا ففي خُفية ٍ … لا نَشْتَفي من نَظَرٍ واستِمَاعْ والحبُّ لاتَكمُلُ لذَّاتُهُ … لأهْلِهِ إلاّ بكَشْفِ القِنَاعْ وَيلي...
وذاتِ لومٍ عَتَبتْ في التي – أبو الفضل بن الأحنف
وذاتِ لومٍ عَتَبتْ في التي … أصبحتُ من وجدي بها مُرمَضا ثمَّ انتهتْ راقدة ً ليلها … وألفتْ النَّومَ لها مُعرضَا ولستُ أُغفي إنّ كَفّ الهَوَى … تَطْرفُ طرفي كلَّما غمَّضا