السيّد المجتبى – إيليا أبو ماضي
سلام على السيّد المجتبى ... كقطر الغمام و نشر الكبا
و يا مرحبا بأمير السلام ... و قلّ له قولنا مرحبا
قدومك بدّد عنّا الأسى ... كما يكشف القمر الغيهبا
و أحيا المنى في فؤاد الفتى ... وردّ إلى الشيخ عهد الصّبى
كأنّي " بأيّار " خير الشهور ... أتاه البشير بذاك النّبا
فوشّى الرّياض ، و حلّى الحقول ، ... وزان الوهاد ، وزان الرّبى
و قال لأغصانه صفّقي ... و للطير في الأرض أن تخطبا
و للنسمات تجوب البلاد ... و تملأها أرجا طيّبا
ورنت بأذني أغاريدها ... فقلت لكفّي أن تكتبا
فهذا القريض حفيف الغصون ... و شدو الطيور ، و نفح الصبا
طلعات فطال خفوق الفؤاد ... كأنّ به هزّة الكهربا
و ليس به هزّة الكهرباء ... و لكن رأى التّائه الكوكبا
و ألقت إليك مقاليدها ... نفوس تخيّرت الأنسبا
فيا صاحب الشّيم الباهرات ... و يا من تحلّ لديه الحبّا
تقوّل عنك صغار النفوس ... لأمر فما أدركوا مأربا
و من يسلب الشمس أنوارها ... و من ذا الذي يمسك الصيبا ؟
فأحسن إليهم و إن أخطأوا ... و كن كالحيا يمطر السّبسبا
إذا لم تسامح و أنت الكريم ... فمن ذا الذي يرحم المذنبا ؟
لقد طرب التاج و الصولجان ... و حقّ لهذين أن يطربا
فإن هنّأوك بما نلته ... فإنّي أهنّي بك المنصبا
لا يوجد تعليقات حالياً