الرجل و المرأة – إيليا أبو ماضي
يا ربّ قائلة و القول أجمله ... ما كان من غادة حتى و لو كذبا
إلى م تحتقر الغادات بينكم ... و هنّ في الكون أرقى منكم رتبا
كن لكم سببا في كلّ مكرمة ... و كنتم في شقاء المرأة السّببا
زعمتم أنّهنّ خاملات نهى ... و لو أردن لصيّرن الثّرى ذهبا
فقلت لو لم يكن ذا رأي غانية ... لهاج عند الرّجال السخط و الصّخبا
لم تنصفينا و قد كنّا نؤمّل أن ... لا تنصفينا لهذا لا نرى عجبا
هيهات تعدل حسناء إذا حكمت ... فا الظلم طبع على الغادات قد غلبا
يحاربالرّجل الدنيا فيخضعها ... و يفزع الدّهر مذعورا إذا غضبا
يرنو فتضطرب الآساد خائفة ... فإن رنت حسن ظلّ مضطربا
فإن تشأ أودعت أحشاءه بردا ... و إن تشأ أودعت أحشاءه لهبا
يفنى الليالي في همّ و في تعب ... حذار أن تشكي من دهرها تعبا
و لو درى أنّ هذي الشهب تزعجها ... أمسى يروع في أفلاكها الشّهبا
يشقى لتصبح ذات الحلى ناعمة ... و يحمل الهمّ عنها راضيا طربا
فما الذي نفحته الغانيات به ... سوى العذاب الذي في عينه عذبا ؟
هذا هو المرء يا ذات العفاف فمن ... ينصفه لا شكّ فيه ينصف الأدبا
عنّفته و هو لا ذنب جناه سوى ... أن ليس يرضى بأن يغدو لها ذنبا
لا يوجد تعليقات حالياً