إنَّ ” سرنديبَ ” على حسنها – محمود سامي البارودي
إنَّ " سرنديبَ " على حسنها ... يَسْكُنُهَا قَوْمٌ قِبَاحُ الْوُجُوهْ
منْ كلَّ فدمٍ لائكٍ مضعة ً ... يمجها كالدمِ في الأرض فوهُ
تحسبهُ منْ نضحِ أشداقهِ ... رَكِيَّة ً تَجْرِي دَماً، أَوْ تَمُوهْ
لاَ يُشْبِهُ الْوَالِدُ مَوْلُودَهُ ... منهمْ ، وَ لاَ المولودَ منهمْ أبوهْ
يغلظُ طبعٌ منهمُ فاقدٌ ... مَزِيَّة َ الْعِلْمِ، وَوَجْهٌ يَشُوهْ
منْ أينَ يدري الفضلَ معدومهُ ... لا يعرفُ المعروفَ إلاَّ ذووهْ
لاَ تَلْبَثُ الحِكْمَة ُ مَا بَيْنَهُمْ ... وَ لاَ يريثُ الفضلُ حتى يتوهُ
تَظُنُّ بَعْضَ الْقَوْمِ عَلاَّمَة ً ... وَ هوَ إذا ينطقُ هامٌ ينوهْ
لا تعرفُ المرءَ بأخلاقهِ ... في غمرة ِ العالمِ حتى يفوهْ
لا يوجد تعليقات حالياً