ما الدهرُ إلاَّ ضوءُ شمس علا – محمود سامي البارودي
ما الدهرُ إلاَّ ضوءُ شمس علا ... وَ كوكبٌ غامَ ، وَ نبتٌ بقلْ
وَ راحلٌ أعقبهُ نازلٌ ... مَا قِيلَ قَدْ خَيَمَ حَتَّى اسْتَقَلْ
عَمَايَة ٌ يَخْبِطُ فِيهَا النُّهَى ... عَجْزاً، وَلاَ تُبْصِرُ فِيهَا الْمُقَلْ
فبادرِ النقلة َ ، وَ اعملْ لها ... ما شئتَ ؛ فالدهرُ سريعُ النقلْ
وَاصْمُتْ عَنِ الشَّرِّ إِذَا لَمْ تُطِقْ ... دَفْعاً، وَإِنْ صَادَفْتَ خَيْراً فَقُلْ
وَ سرْ إذا ما عرضتْ فرصة ٌ ... فالبدرُ قدْ ينمو إذا ما انتقلْ
منْ طلبَ الأمرَ بأسبابهِ ... ساعدهُ المقدورُ إما عقلْ
قَدْ يَجْبُنُ الأعْزَلُ وَهْوَ الْفَتَى ... وَيَشْجُعُ النِّكْسُ إِذَا مَا اعْتَقَلْ
لا يوجد تعليقات حالياً