أَسعيدُ هل لكَ في زيارة ِ مَنزِلٍ – السري الرفاء
أَسعيدُ هل لكَ في زيارة ِ مَنزِلٍ ... تُثْنِي عليه جَوانحُ الزُّوَّارِ
رَحْبٍتلاقي الجُدْرَ منه ينابعٌ ... و تَرى السَّماءَ عليه كالأقمارِ
ينضو الحَيِيُّ الوجهِ ثوبَ حيائِه ... فيهفيخطِرُ كالحُسامِ العاري
متقلِّباً في نَعمَة ٍ فَضفاضَة ٍ ... جُعلَتْ له عِوَضاً من الأَطمارِ
ما عاينَ البادونَ يوماً فضلَه ... إلا وأحفَظَهَمْ على الحُضَّارِ
و لربَّما استمتعْتَ فيه بنُزهَة ٍ ... لولاه لم تَبرُزْ من الأستارِ
و تَرى على جُدرانِه بُهُمَ الوَغى ... يَخطِرْنَ ما بينَ القَنا الخطَّارِ
سُلَّتْ سيوفُهُمُ بغَيرِ بوارِقٍ ... و جَرَتْ جيادُهُمُ بغيرِ غُبارِ
زَحفانِ لم يَحْظَ العزيزُ برُتبَة ٍ ... فيهمو لا آبَ الّذليلُ بعارِ
و منعَّمِينَعن الشمالِ بمَعزِلٍ ... لبِسوا السُّعودَ بغَفْلَة ِ الأقدارِ
هذا يناولُه النديمُ تحيَّة ً ... حسُنَتو ذا يَحظَى بكأسِ عُقارِ
عيشٌ لهم بَعُدَتْ حقيقتُهو إن ... قَرُبَتْ محاسنُه من الأبصارِ
حتى إذا نَعِمَتْ به أجسامُنا ... و قَضَتْ به وطَراً من الأوطارِ
مِلْنا إلى حُسْنِ الصَّبوحِ وطيبِه ... إنَّ الصَّبوحَ مَطِيَّة ُ الأحرارِ
و أحقُّ يَومٍ بالمُدامِ وشُربِها ... يومٌ حباكَ بدِيمَة ٍ مِدرارِ
لا يوجد تعليقات حالياً