حشى ً من نارِ صدكَ ذائبه – ابن نباتة المصري
حشى ً من نارِ صدكَ ذائبه ... وتحسبها دموعاً ساكبه
ولم يفطن لها ... سوى صبٍ أقام
درى ما قصتي فحاكى ... لوعتي وجارى عبرتي
و بتنا كالحمائم في الحنين ... و ما يدري الحزين سوى الحزين
فيالك من جفونٍ ضاربه ... بأمثال السيوف القاضبه
اذا ما سلها ... أبادت في الأنام
كحيل المقلة ... شريف الوجنة ِ
بكيت دماً بمرآه الضنين ... كأني فيه من عيني ظعين
بكأس للأنامل خاضبه ... تحل عرى النفوس التائبه
و تنقص حبلها ... فدع عنك الملام
زمانَ اللذة ... و خذ يا منيتي
و لا تمدد إلى حلف يمين ... فما الخصيب كفٍّ من يمين
إلى تلك اليمين الواهبه ... تيممُ كل نفسٍ طالبه
و تأوي ظلها ... على غيظ الغمامْ
رفيعُ النسبة ِ ... نسيبُ الرفعة ِ
أغاثَ ندى يديه المعتفين ... و أودى بأسهُ بالمعتدين
ولاقينا لها متواثبه ... جوئزنا عليها واجبه
ففتحنا اللهى ... بأنواع الكلام
فكم من منحة ِِ ... محت من نزحة ِ
لها في كل سامعة ٍ رنين ... يكاد بلحنها يشدو الجنين
على صحبِ الجفون الناهبه ... متى تهدى الضلوع اللاهبه
تركتني لأجلها ... إذا جنَّ الظلام
وهاجت حسرتي ... على تلك التي
وما في دولة ِ الأحباب أمين ... فينظرُ في قلوب المسلمين
لا يوجد تعليقات حالياً