الموده – إيليا أبو ماضي
ما لهند و كلّ حسناء هند ... كلّ يوم تبدو بزيّ جديد
تلبس الثوب يومها و هي تطريه ، ... و تطريه عندها كلّ خوذ
فإذا جاء غيره أنكرته ... فرأينا الحميد غير الحميد
أولعت نفسها بكل طرف ... ليتها أولعت ببعض التليد
أصبحت تعشق المشدّ و لم أبصر ... طليقا متيّما بالقيود
رحمة بالخصور أيّتها الغيد ... و رفقا رفقا بتلك القدود
ما جنته الزنود حتى ينال العري ... منها ، يا عاريات الزنود ؟
لهف نفسي على المعاصم تغدو ... غرض الحرّ عرضة للجليد
علام الأذيال أمست طوالا ... كليالي الصدود أو كالبنود ؟
لو تكون الذيول أعمار قوم ... لضمنّا لهم نوال الخلود
قصرت همّها الحسان على اللهو ... و يا ليت لهوها بالمفيد
ساء حال الأزواج في عصرنا هذا ، ... و ساءت أحوال كلّ وليد
كلّ زوج شاك ، و كلّ صغير ... دامع الطرف كاره للوجود
يظلم الدهر حين يعزو إليه ... البؤس ، و البؤس كلّ أم كنود
لا رعى الله زوجة تنفق الأموال ... و العمر في اقتناء البرود
ليس في اللهو و البطالة فخر ... إنّما الفخر كلّ عرس كدود
لا يوجد تعليقات حالياً