كلمات

klmat.com

نسيت وما أنسى عتابا على الصد – المتنبي


نَسيتُ وَما أنسَى عِتاباً على الصّدِّ ... ولاخَفَراً زَادَتْ بهِ حُمرَةُ الخدِّ

وَلا لَيْلَةً قَصّرْتُهَا بِقَصِيرَةٍ ... أطالتْ يدي في جيدِها صُحبةَ العِقدِ

وَمَنْ لي بيَوْمٍ مثلِ يَوْمٍ كَرِهتُهُ ... قرُبْتُ بهِ عندَ الوَداعِ من البُعْدِ

وَألاّ يَخُصَّ الفَقْدُ شَيْئاً لأنّني ... فقدْتُ فلم أفقِدْ دموعي وَلا وَجْدي

تَمَنٍّ يَلَذُّ المُسْتَهَامُ بذِكْرِهِ ... وإنْ كانَ لا يُغْنِي فَتيلاً وَلا يُجدي

وَغَيظٌ على الأيّامِ كالنّارِ في الحَشَا ... وَلَكِنّهُ غَيظُ الأسيرِ على القِدِّ

فإمّا تَرَيْني لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ ... فآفَةُ غِمدي في دُلوقي وَفي حَدّي

يَحِلُّ القَنَا يَوْمَ الطّعَانِ بعَقْوَتي ... فأحرِمُهُ عِرْضِي وَأُطْعِمُهُ جلدي

تُبَدِّلُ أيّامي وَعَيْشِي وَمَنْزِلي ... نجائِبُ لا يَفكُرْنَ في النحسِ وَالسّعدِ

وَأوْجُهُ فِتْيَانٍ حَيَاءً تَلَثّمُوا ... عَلَيْهِنّ لا خَوْفاً منَ الحرّ والبرْدِ

وَلَيسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذّئبِ شيمةً ... وَلَكِنّهُ مِنْ شيمَةِ الأسَدِ الوَرْدِ

إذا لم تُجِزْهُمْ دارَ قَوْمٍ مَوَدّةٌ ... أجازَ القَنَا وَالخَوْفُ خيرٌ من الوُدِّ

يَحيدونَ عن هَزْلِ المُلُوكِ إلى الذي ... تَوَفّرَ مِن بَينِ المُلُوكِ على الجِدِّ

وَمَن يَصْحَبِ اسمَ ابنِ العميدِ محَمّدٍ ... يَسِرْ بَينَ أنْيابٍ الأساوِدِ وَالأُسْدِ

يَمُرُّ مِنَ السّمِّ الوَحيِّ بِعَاجِزٍ ... وَيَعْبُرُ مِنْ أفواهِهِنّ عَلى دُرْدِ

كَفَانَا الرّبيعُ العِيسَ من بَرَكاتِهِ ... فجاءتْهُ لم تَسمَعْ حُداءً سوَى الرّعدِ

إذا ما استَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفْسَهُ ... كَرِعْنَ بِسِبْتٍ في إنَاءٍ من الوَرْدِ

كأنّا أرَادَتْ شُكرَنا الأرْضُ عندَهُ ... فَلَمْ يُخْلِنا جَوٌّ هَبَطْناهُ من رِفدِ

لَنَا مَذْهَبُ العُبّادِ في تَرْكِ غَيرِهِ ... وَإتْيَانِهِ نَبْغي الرّغائِبَ بالزّهْدِ

رَجَوْنَا الذي يَرْجُونَ في كلّ جَنّةٍ ... بأرْجانَ حتى ما يَئِسنَا من الخُلْدِ

تَعَرّضُ للزّوّارِ أعْنَاقُ خَيْلِهِ ... تَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ من الطّرْدِ

وَتَلْقَى نَوَاصِيهَا المَنَايا مُشيحَةً ... وُرُودَ قَطاً صُمٍّ تَشَايَحنَ في وِرْدِ

وَتَنْسُبُ أفعالُ السّيُوفِ نُفُوسَهَا ... إلَيْهِ وَيَنْسُبنَ السّيُوفَ إلى الهِنْدِ

إذا الشّرَفَاءُ البِيضُ مَتُّوا بقَتْوِهِ ... أتَى نَسَبٌ أعْلى من الأبِ وَالجَدِّ

فَتًى فاتَتِ العَدْوَى من النّاسِ عَينُه ... فَما أرْمدتْ أجفانَهُ كثرَةُ الرُّمْدِ

وَخالَفَهُمْ خَلْقاً وَخُلْقاً وَمَوْضِعاً ... فقد جَلّ أنْ يُعدَى بشَيْءٍ وَأن يُعدي

يُغَيّرُ ألْوَانَ اللّيَالي عَلى العِدَى ... بمَنشُورَةِ الرّاياتِ مَنصُورَةِ الجُندِ

إذا ارْتَقَبُوا صُبْحاً رَأوْا قَبلَ ضَوْئِهِ ... كتائِبَ لا يَرْدي الصّباحُ كما تَرْدي

وَمَبْثُوثَةً لا تُتّقَى بطَلِيعَةٍ ... وَلا يُحْتَمى مِنْها بِغَوْرٍ وَلا نَجْدِ

يَغُصْنَ إذا ما عُدْنَ في مُتَفَاقِدٍ ... من الكُثرِ غَانٍ بالعَبيدِ عن الحَشدِ

حَثَتْ كلُّ أرْضٍ تُرْبَةً في غُبَارِهِ ... فَهُنّ عَلَيْهِ كالطّرَائِقِ في البُرْدِ

فإنْ يكُنِ المَهديّ مَن بانَ هَدْيُهُ ... فهَذا وَإلاّ فالهُدى ذا فَما المَهدي

يُعَلّلُنَا هَذا الزّمانُ بذا الوَعْدِ ... وَيَخْدَعُ عَمّا في يَدَيْهِ من النّقدِ

هَلِ الخَيرُ شيءٌ لَيسَ بالخَيرِ غائِبٌ ... أمِ الرُّشدُ شيءٌ غائبٌ ليس بالرُّشدِ

أأحزَمَ ذي لُبٍّ وَأكْرَمَ ذي يَدٍ ... وَأشجَعَ ذي قَلبٍ وَأرْحمَ ذي كِبْدِ

وَأحْسَنَ مُعْتَمٍّ جُلُوساً وَرِكْبَةً ... على المِنبرِ العالي أوِ الفَرَسِ النّهْدِ

تَفَضّلَتِ الأيّامُ بالجَمْعِ بَيْنَنَا ... فلَمّا حَمِدْنَا لم تُدِمْنَا على الحَمدِ

جَعَلْنَ وَداعي وَاحِداً لثَلاثَةٍ ... جَمَالِكَ وَالعِلْمِ المُبرِّحِ وَالمَجْدِ

وَقد كنتُ أدرَكْتُ المُنى غَيرَ أنّني ... يُعَيّرُني أهْلي بإدراكِهَا وَحْدي

وكُلُّ شَرِيكٍ في السّرُورِ بمُصْبَحي ... أرَى بعدَهُ مَن لا يرَى مثلَهُ بَعدي

فَجُدْ لي بقَلْبٍ إنْ رَحَلْتُ فإنّني ... مُخَلِّفُ قَلبي عِندَ من فَضْلُه عندِي

وَلَوْ فَارَقَتْ نَفْسِي إلَيكَ حَيَاتَها ... لَقُلْتُ أصَابَتْ غَيرَ مَذمومةِ العهدِ

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ – المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ … لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ … نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً … وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ … في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا ما قوبِلَت...

أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا – المتنبي

أُرِيكَ الرّضَى لوْ أخفَتِ النفسُ خافِيا … وَمَا أنَا عنْ نَفسي وَلا عنكَ رَاضِيَا أمَيْناً وَإخْلافاً وَغَدْراً وَخِسّةً … وَجُبْناً، أشَخصاً لُحتَ لي أمْ مخازِيا تَظُنّ ابتِسَاماتي رَجاءً وَغِبْطَةً … وَمَا أنَا إلاّ ضاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا وَتُعجِبُني رِجْلاكَ في النّعلِ، إنّني …...

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا – المتنبي

كفى بكَ داءً أنْ ترَى الموْتَ شافِيَا … وَحَسْبُ المَنَايَا أنْ يكُنّ أمانِيَا تَمَنّيْتَهَا لمّا تَمَنّيْتَ أنْ تَرَى … صَديقاً فأعْيَا أوْ عَدُواً مُداجِيَا إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ … فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا وَلا تَستَطيلَنّ الرّماحَ لِغَارَةٍ … وَلا تَستَجيدَنّ...

أوه بديل من قولتي واها – المتنبي

أوْهِ بَدِيلٌ مِنْ قَوْلَتي وَاهَا … لمَنْ نَأتْ وَالبَديلُ ذِكْراهَا أوْهِ لِمَنْ لا أرَى مَحَاسِنَها … وَأصْلُ وَاهاً وَأوْهِ مَرْآهَا شَامِيّةٌ طَالَمَا خَلَوْتُ بهَا … تُبْصِرُ في ناظِري مُحَيّاهَا فَقَبّلَتْ نَاظِري تُغالِطُني … وَإنّمَا قَبّلَتْ بهِ فَاهَا فَلَيْتَهَا لا تَزَالُ آوِيَةً …...

لئن تك طيء كانت لئاما – المتنبي

لَئِنْ تَكُ طَيّءٌ كَانَتْ لِئَاماً … فألأمُهَا رَبِيعَةُ أوْ بَنُوهُ وَإنْ تَكُ طَيّءٌ كانَتْ كِراماً … فَوَرْدانٌ لِغَيرِهِمِ أبُوهُ مَرَرْنَا مِنْهُ في حِسْمَى بعَبْدٍ … يَمُجّ اللّؤمَ مَنْخِرُهُ وَفُوهُ أشَذَّ بعِرْسِهِ عَنّي عَبيدي … فأتْلَفَهُمْ وَمَالي أتْلَفُوهُ فإنْ شَقِيَتْ بأيديهِمْ جِيادي …...

أحق دار بأن تدعى مباركة – المتنبي

أحَقُّ دارٍ بأنْ تُدْعَى مُبَارَكَةً … دارٌ مُبارَكَةُ المَلْكِ الذي فِيهَا وَأجْدَرُ الدُّورِ أنْ تُسْقَى بسَاكِنِها … دارٌ غَدا النّاسُ يَستَسقُونَ أهليهَا هَذِه مَنازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنّئُهَا … فَمَنْ يَمُرّ على الأولى يُسَلّيهَا إذا حَلَلْتَ مَكاناً بَعدَ صاحِبِهِ … جَعَلْتَ فيهِ على ما...

قالوا ألم تكنه فقلت لهم – المتنبي

قالوا ألَمْ تَكْنِهِ فقُلتُ لَهُمْ: … ذلِكَ عِيٌّ إذا وَصَفْنَاهُ لا يَتَوَقّى أبُو العَشائِرِ مِنْ … لَبْسِ مَعاني الوَرَى بمَعْناهُ أفْرَسُ مَنْ تَسْبَحُ الجِيادُ بِهِ … ولَيسَ إلاّ الحَديدَ أمْواهُ

ألناس ما لم يروك أشباه – المتنبي

ألنّاسُ ما لم يَرَوْكَ أشْباهُ … والدّهْرُ لَفْظٌ وأنتَ مَعْناهُ والجُودُ عَينٌ وأنْتَ ناظِرُها … والبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ أفْدي الذي كلُّ مَأزِقٍ حَرِجٍ … أغْبَرَ فُرْسانُهُ تَحَاماهُ أعْلى قَنَاةِ الحُسَينِ أوْسَطُها … فيهِ وأعْلى الكَميّ رِجْلاهُ تُنْشِدُ أثُوابُنا مَدائِحَهُ … بِألْسُنٍ...

كلمات مختارة

قمر يماني – هديل حسين

الشوق يا قلبي كواني وانا الذي حبي اذاني والبعد انا عذّب كياني وش ذنبي انا حبيت أنا قمر يماني هو نور عيني هو اماني ذكراه تسهرني ليالي ما انساه انا لا سامحه الله زماني للبعد والفرقة رماني والوقت دايم هو اناني لا...

مفرفح – ماجد المهندس

خل اشوفك هسه اريدك لاتطولها عليه انت مو واحش عيوني انت واحش كلشي بيه شوف وين انته وانا طيارة اجيك ياعشق روحي ترا مفرفح عليك يالحلو كُلك اموت بكل شي بيك بايع الدنيا حبيبي ومشتريك بعد روحي و روح قلبي من مغرم...

عشان العشرة – اصيل هميم

عشان العشرة مو أكثر صبرت أول .. وبتصبّر ياخوفي يستمر هالحال يجيني يوم و ما أقدر تكلم .. قول .. شيفيدك زرعت الشوك في دربي معَ كل جرح من ايدك يطيح احساس من قلبي ضميرك ما صحى لليوم ؟ أشيل من القهر...

مولعينها – تامر حسني

تسقيفه لينا علشان بندلع نفسينا بنهدي الدنيا والدنيا دي صعب تهدينا ولعبنا السهله ومش سهله انها تلعب بينا احنا نقوم بيها لاكن عمرها ما تقوم بينا مولعينها مولعينها وناس كتير شافت بعينها فاكرينا قال ايه مريحين دي اشاعه واحنا مطلعينها تحيه لينا...

ضيقوا صدري – رابح صقر

ضيقوا صدري وطروه واحسبني سليت لين هلت دمعه العين تشكي من خطاه لي حبيب كل مابعدت عن عينه حليت وكل ماقربت منه يلقيني قفاه هم نهوني عن غرامه وانا اللي مانتهيت ويش اسوي يوم عيني تعيمت عن سواه مبلي به مابغضته ولاعنه...

عاشرتهم – علي صابر & ماجد المهندس

فعلاً الدنيا مواقف والأصيل يضل أصيل من تركت العاشرتهم ما خسرت إلا القليل اني الإنسان الأساسي بعمري ماكون البديل ومستحيل بيوم اندم على نكار الجميل عاشرتهم كبرتهم فضلتهم على حالي عالخيانات الشفتها بعد ما أثق بخيالي منين اجت صدمات قلبي من العزاز...

دقة خطاويك – حمد الخزينه

لو ما حصل لي نلتقي ما يخالف حسّك يكفّي لو بدقّة خطاويك جنبي تمشى ولا توقّف سوالف ياللي تعابيرك تزيد الحلا فيك مشتاق كلّي وانت واحشني كلّك انت الوحيد اللي ابد ما املّك اللّٰه يجمع شمل ظلِّي وظأك ويحقق احلامي ويتمّم امانيك...

في القلب انت – تامر حسني

ازعل من الناس كلها واجي عندك ومبزعلش اقفش علي الناس كلها وعليك انت مبقدرش ياما ناس مش مسموحلها ومانعها انا متهزرش بس انت اعمل مابدالك ياحبيبي ومتفكرش انت فين وهما فين ياحبيبي اه ياصبري عليك ياحبيبي حبيبي ياصبري عليك ياحبيبي انت المتدلع...

Powered By Verpex

Powered By Verpex