عَرَفْتُ الدّارَ بَعْدَ بِلَى الخِيامِ – جرير
عَرَفْتُ الدّارَ بَعْدَ بِلَى الخِيامِ ... سقيتَ نجاءَ مرتجزٍ ركامِ
كأنَّ أخا اليهودِ يخطُّ وحياً ... بكافٍ في منازلها ولامِ
و قاطعتُ الغوانيَ بعدَ وصلٍ ... فقدْ نزعَ الغيورُ عنِ اتهامي
تَنَازَعْنَا بِجِدّتِهَا حِبالاً، ... فَنِينَ بِلى ً وَصِرْنَ إلى رِمَامِ
و قدْ خبرتهنَّ يقلنَ فانٍ ... فَلا يَنْظرنَ مِنْ خَلَل القِرَامِ
وَقَدْ أقْصَرْتُ عَنْ طَلَبِ الغَوَاني؛ ... وَقَدْ آذَنّ حَبْليَ بِانْصرامِ
إذا حدثتهنَّ هزئنَ مني ... و لا يغشينَ رحلي في المنامِ
لقدْ نزلَ الفرزدقُ دارَ سعدٍ ... لَيَاليَ لا يَعِفّ، وَلا يُحَامي
إذا مَا رُمْتَ، وَيْلَ أبِيكَ، سعداً، ... لَقِيتَ صِيَالَ مُقْرَمَة ٍ سَوَامِ
و همْ جروا بناتَ أبيكَ غصباً ... وَمَا تَرَكُوا لجَارِكَ مِنْ ذِمَامِ
و حجزة ُ لوْ تبينَ ما رأيتمْ ... بعضرطها لماتَ منَ الفحامِ
وَذا الجَدّينِ أزْهَقَتِ العَوَالي، ... وَكُلُّ مُقَلَّصٍ قَلِقِ الحِزَامِ
رجعنَ بهانئِ وأصبنَ بشراً ... وَيَوْمُ الصّمْدِ يَوْمُ لهى ً عِظَامِ
وعَاوٍ قَدْ تَعَرّضَ لي مُتَاحٍ، ... فَدَقّ جَبِينَهُ حَجَرُ المُرَامي
ضَغَا الشُّعَرَاءُ حِينَ رَأوْا مُدِلاً، ... إذا امتدَّ الأعنة ُ ذا عذام
فَلَمّا قَتّلَ الشّعَرَاءَ غَمّاً، ... أضربهمْ وأمسكَ بالكظامِ
قَتَلْتُ التّغْلِبيَّ، وَطَاحَ قِرْدٌ ... هوى بينَ الحوالقِ والحوامي
فَقَتّلْنَا جَبَابِرَة ً مُلُوكاً، ... و أقصدتُ البعيثَ بسهمِ رامي
وَأطْلَعْتُ القَصَائِدَ طَوْدَ سَلْمَى ، ... و صدعَ صاحبي شعبي انتقامي
ألَسْنَا نَحْنُ، قَدْ علِمَتْ مَعَدٌ، ... نَمُدّ مَقَادَة َ اللّجِبِ اللُّهَامِ
نٌقِيمُ عَلى ثُغُورِ بَني تَمِيمٍ، ... وَنَصْدَعُ بَيْضَة َ المُلِكِ الهُمَامِ
وَكُنْتمْ تَأمَنُونَ، إذا أقَمْنَا، ... وَإنْ نَظْعَنْ، فَما لَكَ من مَقَامِ
و نحنُ الذائدونَ إذا جبنتمْ ... عَنِ السَّبْيِ المُصَبِّحِ وَالسَّوَامِ
تُفَدّينَا نِسَاؤكُمُ، إذا مَا ... رَقَصْنَ وَقَدْ رَفَعْنَ عَنِ الخِدامِ
تنوطونَ العلابَ ولمْ تعدوا ... لِيَوْمِ الرَّوْعِ صَلصَلَة َ اللّجَامِ
و يمَ الشيطينِ حبارياتٌ ... و أسردُ بالوقيطِ منَ النعامِ
وَنَازَلْنَا ابنَ كَبشَة َ، قد عَلِمتُم، ... وَذا القَرْنَينِ وَابنَ أبي قِطَامِ
... إلى َ أسيافنا قدرُ الحمامِ
و للهرماسِ قدْ تركوا مجراً ... لطيرٍ يقنعنَ دمَ اللحامِ
... وَأطْلَقْنَا المُلُوكَ عَلى احتِكَامِ
ستخزي ما حيتَ ولا يحيا ... إذا ما مِتّ، قَبْرُكَ بِالسّلامِ
و لوْ متنا لشدَّ عليكَ قبري ... بِمَسْمُومٍ مَضَارِبُهُ حُسَامِ
و إنَّ صدى المقرَّ به مقيمٌ ... يُنَادي الذّلّ، بَعْدَ كَرَى النّيَامِ
سقى جدثَ الزبيرِ ولا سقاهمْ ... غَداة َ العِرْقِ أسْفَلَ مِنْ سَنَامِ
تَلُومُكُمُ العُصَاة ُ وَآلُ حَرْبٍ، ... وَرَهْطُ مُحَمّدٍ، وَبَنُو هِشَامِ
وَلَوْ نَزَلَ الزّبَيرُ بِنَا لجَلّى ... زَيَادُ فَوَارِسِي رَهَجَ القَتَامِ
لخافوا أنْ تلومهمْ قريشٌ ... فردوا الخيلَ دامية َ الكلامِ
و خالي ابنُ الأشدَّ سما بسعدٍ ... فجاوزَ يومَ ثيتلَ وهوَ سامي
فأوردهمْ مسلحتي تياسٍ ... حظيظٌ بالرياسة ِ والغنامِ
قفيرة ُ وهيَ ألأمُ أمَّ قومٍ ... توفي في الفرزدقِ سبعَ آمِ
بذا شبهُ الزبابة ِ في بنيها ... و عرقٌ منْ قفيرة َ غيرُ نامي
فانَّ مجاشعاً فتعرلافوهمْ ... بَنُو جَوْخَى وَخَجْخَجَ وَالقِذامِ
و أمهمُ خضافٍ تداركتهمْ ... بِذَحْلٍ في القُلُوبِ وَفي العِظامِ
متى تأتِ الرصافة َ تخزَ فيها ... كخزيكَ في المواسمِ كلَّ عام
تَلَفّتُ وَهْيَ تَحْتَكَ يا ابنَ قَيْنٍ ... إلى َ الكيرين والفأسِ الكهامِ
تفدى عامَ بيعَ لها جبيرٌ ... و تزعمُ أنَّ ذلكَ خيرُ عام
و لمْ تدركْ بقتلِ أبيكَ فيهمْ ... وَلا بِعَرِيشِ أُمِّكُمُ الحطامِ
لقدْ رحلَ ابنُ شعرة َ نابَ سوءٍ ... تَعَضّ عَلى المَوَارِكِ وَالزّمَام
لا يوجد تعليقات حالياً