
المتنبي
مرتك ابن إبراهيم صافية الخمر – المتنبي
مَرَتْكَ ابنَ إبراهيمَ صافِيَةُ الخَمْرِ … وهُنّئْتَها من شارِبٍ مُسكرِ السُّكرِ رأيْتُ الحُمَيّا في الزّجاجِ بكَفّهِ … فشَبّهْتُها بالشمسِ في البدرِ في البحرِ إذا ما ذكَرْنا جُودَهُ كانَ حاضِراً … نأى أوْ دَنا يسعى على قدمِ الخِضْرِ
ألآل إبراهيم بعد محمد – المتنبي
ألآل إبْراهِيمَ بَعدَ مُحَمّدٍ … إلاّ حَنينٌ دائمٌ وزَفِيرُ ما شَكّ خابِرُ أمْرِهمْ من بَعدِهِ … أنّ العَزاءَ عَلَيهِمِ مَحْظُورُ تُدمي خدودَهمُ الدّموعُ وتَنقضِي … ساعاتُ لَيْلِهِمِ وهُنّ دُهُورُ أبْناءُ عَمٍّ كُلُّ ذَنْبٍ لامرِىءٍ … إلاّ السّعايَةَ بَيْنَهُمْ مَغْفُورُ طارَ الوُشاةُ على...
غاضت أنامله وهن بحور – المتنبي
غاضَتْ أنَامِلُهُ وهُنّ بُحُورُ … وخَبَتْ مَكايِدُهُ وهُنّ سَعِيرُ يُبْكَى عَلَيْهِ وما استَقَرّ قَرارُهُ … في اللّحْدِ حتى صافَحَتْهُ الحُورُ صَبْراً بني إسْحَقَ عَنْهُ تَكَرّماً … إنّ العَظيمَ على العَظيمِ صَبُورُ فلِكُلّ مَفجُوع سِواكُمْ مُشْبِهٌ … ولِكُلّ مَفْقُودٍ سِواهُ نَظِيرُ أيّامَ قائِمُ...
إني لأعلم واللبيب خبير – المتنبي
إنّي لأعْلَمُ، واللّبيبُ خَبِيرُ، … أنْ الحَياةَ وَإنْ حَرَصْتُ غُرُورُ ورَأيْتُ كُلاًّ ما يُعَلّلُ نَفْسَهُ … بِتَعِلّةٍ وإلى الفَنَاءِ يَصِيرُ أمُجاوِرَ الدَّيْمَاسِ رَهْنَ قَرَارَةٍ … فيها الضّياءُ بوَجْهِهِ والنّورُ ما كنتُ أحسبُ قبل دفنكَ في الثّرَى … أنّ الكَواكِبَ في التّرابِ تَغُورُ...
أريقك أم ماء الغمامة أم خمر – المتنبي
أريقُكِ أمْ ماءُ الغَمامةِ أمْ خَمْرُ … بفيّ بَرُودٌ وهْوَ في كَبدي جَمْرُ أذا الغُصْنُ أم ذا الدِّعصُ أم أنتِ فتنةٌ … وذَيّا الذي قَبّلتُهُ البَرْقُ أمْ ثَغرُ رَأتْ وجهَ مَنْ أهوَى بلَيلٍ عَواذلي … فقُلْنَ نَرى شَمساً وما طَلَعَ الفَجرُ رَأينَ...
حاشى الرقيب فخانته ضمائره – المتنبي
حاشَى الرّقيبَ فَخانَتْهُ ضَمائِرُهُ … وَغَيّضَ الدّمْعَ فانهَلّتْ بَوادِرُهُ وكاتمُ الحُبّ يَوْمَ البَينِ مُنهَتِكٌ … وصاحبُ الدّمعِ لا تَخفَى سرائرُهُ لَوْلا ظِباءُ عَدِيّ ما شُغِفْتُ بهِمْ … وَلا برَبْرَبِهِمْ لَوْلا جَآذِرُهُ من كلّ أحوَرَ في أنْيابِهِ شَنَبٌ … خَمْرٌ يُخَامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ...
إذا لم تجد ما يبتر الفقر قاعدا – المتنبي
(إذَا لَمْ تَجِدْ ما يَبْتُرُ الفَقْرَ قاعِداً … فَقُمْ وطلُبِ الشَّىْءَ الَّذي يَبتر العُمرا) (هُمَا خَلَّتانِ: ثَرْوَةٌ أوْ مَنِيَّةٌ … لَعَلَّكَ أنْ تُبْقى بِوَحِدَةٍ ذِكْرَا)
بقية قوم آذنوا ببوار – المتنبي
بَقِيّةُ قَوْمٍ آذَنُوا بِبَوارِ … وَأنْضاءُ أسْفارٍ كَشَرْبِ عُقارِ نَزَلْنا على حكمِ الرّياحِ بمَسْجِدٍ … عَلَيْنا لها ثَوْبَا حَصًى وغُبارِ خَليليّ ما هذا مُناخاً لِمِثْلِنا … فَشُدّا عَلَيْهَا وَارْحَلا بنَهَارِ وَلا تُنكِرَا عَصْفَ الرّياحِ فإنّها … قِرَى كلّ ضَيْفٍ باتَ عند سِوَار
طوال قنا تطاعنها قصار – المتنبي
طِوالُ قَناً تُطاعِنُها قِصَارُ … وَقَطْرُكَ في نَدًى وَوَغًى بحارُ وَفيكَ إذا جَنى الجاني أنَاةٌ … تُظَنّ كَرَامَةً وَهِيَ احتِقارُ وَأخْذٌ للحَواضِرِ وَالبَوادي … بضَبْطٍ لَمْ تُعَوَّدْهُ نِزارُ تَشَمَّمُهُ شَميمَ الوَحْشِ إنْساً … وَتُنْكِرُهُ فيَعْرُوهَا نِفَارُ وَمَا انْقادَتْ لغَيرِكَ في زَمَانٍ …...
ظلم لذا اليوم وصف قبل رؤيته – المتنبي
ظُلمٌ لذا اليَوْمِ وَصْفٌ قبلَ رُؤيَتِهِ … لا يصْدُقُ الوَصْفُ حتى يَصْدُقَ النظرُ تَزَاحَمَ الجَيشُ حتى لم يَجِدْ سَبَباً … إلى بِساطِكَ لي سَمْعٌ وَلا بَصَرُ فكُنتُ أشهَدَ مُخْتَصٍّ وَأغْيَبَهُ … مُعَايِناً وَعِيَاني كُلُّهُ خَبَرُ ألْيَوْمَ يَرْفَعُ مَلْكُ الرّومِ نَاظرَهُ … لأنّ...
ألصوم والفطر والأعياد والعصر – المتنبي
ألصّوْمُ وَالفِطْرُ وَالأعْيادُ وَالعُصُرُ … مُنيرَةٌ بكَ حتى الشّمسُ والقَمَرُ تُرِي الأهِلّةَ وَجْهاً عَمَّ نَائِلُهُ … فَما يُخَصُّ بهِ من دُونِها البَشَرُ ما الدّهرُ عندَكَ إلاّ رَوْضَةٌ أُنُفٌ … يا مَنْ شَمَائِلُهُ في دَهْرِهِ زَهَرُ مَا يَنتَهي لكَ في أيّامِهِ كَرَمٌ …...
أرى ذلك القرب صار ازورارا – المتنبي
أرى ذلكَ القُرْبَ صارَ ازْوِرارَا … وَصارَ طَوِيلُ السّلامِ اختِصارَا تَرَكْتَنيَ اليَوْمَ في خَجْلَةٍ … أمُوتُ مِراراً وَأحْيَا مِرارَا أُسَارِقُكَ اللّحْظَ مُسْتَحْيِياً … وَأزْجُرُ في الخَيلِ مُهري سِرارَا وَأعْلَمُ أنّي إذا ما اعتَذَرْتُ … إلَيْكَ أرَادَ اعْتِذاري اعتِذارَا كَفَرْتُ مَكارِمَكَ البَاهِرا …...
رضاك رضاي الذي أوثر – المتنبي
رِضاكَ رِضايَ الّذي أُوثِرُ … وَسِرُّكَ سِرّي فَما أُظْهِرُ كَفَتْكَ المُرُوءَةُ ما تَتّقي … وَآمَنَكَ الوُدُّ مَا تَحْذَرُ وَسِرُّكُمُ في الحَشَا مَيّتٌ … إذا أُنْشِرَ السّرُّ لا يُنْشَرُ كَأنّي عَصَتْ مُقْلَتي فيكُمُ … وَكَاتَمَتِ القَلْبَ مَا تُبْصِرُ وَإفْشَاءُ مَا أنَا مُسْتَوْدَعٌ …...
أنا بالوشاة إذا ذكرتك أشبه – المتنبي
أنَا بالوُشاةِ إذا ذكَرْتُكَ أشْبَهُ … تأتي النّدَى وَيُذاعُ عَنْكَ فَتَكْرَهُ وَإذا رَأيْتُكَ دونَ عِرْضٍ عَارِضاً … أيْقَنْتُ أنّ الله يَبْغي نَصْرَهُ
اخترت دهماءتين يا مطر – المتنبي
اختَرْتُ دَهْمَاءَتَينِ يا مَطَرُ … وَمَنْ لَهُ في الفَضائلِ الخِيَرُ وَرُبّمَا فالَتِ العُيُونُ وقَدْ … يَصْدُقُ فيهَا وَيكْذِبُ النّظَرُ أنتَ الذي لَوْ يُعابُ في مَلاَءٍ … ما عِيبَ إلاّ بأنّهُ بَشَرُ وَأنّ إعْطاءَهُ الصّوَارِمُ وَالـ … ـخَيْلُ وَسُمْرُ الرّماحِ والعَكَرُ فاضِحُ أعْدائِهِ...
سر حيث يحله النوار – المتنبي
سرْ حَيثُ يحُلُّهُ النُّوّارُ … وأرادَ فيكَ مُرادَكَ المِقْدارُ وإذا ارْتحلتَ فشَيّعتْكَ سَلامَةٌ … حَيثُ اتّجهْتَ وديمَةٌ مِدرارُ وصَدرْتَ أغنمَ صادِرٍ عن مَوْرِدٍ … مَرْفُوعَةً لقُدومِكَ الأبصارُ وأراكَ دهرُكَ ما تحاوِلُ في العدى … حتى كأنّ صُروفَهُ أنْصارُ أنتَ الذي بَجِحَ الزّمانُ...
أمساور أم قرن شمس هذا – المتنبي
أمُساوِرٌ أمْ قَرْنُ شَمْسٍ هَذا … أمْ لَيْثُ غابٍ يَقْدُمُ الأسْتَاذَا شِمْ ما انْتَضَيْتَ فقد ترَكْتَ ذُبابَهُ … قِطَعاً وقَدْ تَرَكَ العِبادَ جُذاذا هَبكَ ابنَ يزْداذٍ حَطَمْتَ وصَحْبَهُ … أتُرَى الوَرَى أضْحَوْا بَني يَزْداذَا غادَرْتَ أوْجُهَهُمْ بحَيْثُ لَقيتَهُمْ … أقْفَاءَهُمْ وكُبُودَهُمْ أفْلاذَا...
وشادن روح من يهواه في يده – المتنبي
وَشَادِنٍ رُوحُ مَنْ يَهواهُ في يَدِهِ … سَيْفُ الصُّدودِ عَلى أعْلَى مُقَلَّدِهِ مَا اهْتَزّ مِنْهُ عَلى عُضْوٍ لِيَبْتُرَهُ … إلاّ اتّقاهُ بتُرْسٍ مِنْ تَجَلّدِهِ ذَمّ الزّمَانُ إلَيْهِ مِنْ أحِبّتِهِ … ما ذَمّ مِن بَدرِهِ في حَمدِ أحمدِهِ شَمسٌ إذا الشّمسُ لاقَتهُ على...