
الأبيوردي
وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشْجانُ – الأبيوردي
وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشْجانُ … وَهَوى ً يَضيقُ بِسِرِّهِ الكِتْمانُ وَمُتَيَّمٌ يُدمي مَقيلَ هُمومِهِ … وَجْدٌ يُضَرِّمُ نارَهُ الهِجْرانُ فَنَضا الكَرى عن مُقلَتَيْهِ شادِنٌ … عَبِثَ الفُتورُ بِلَحْظِهِ وَسْنانُ يَرعى النُّجومَ إذا اسْتَرابَ بِطَيْفِهِ … هَلاّ استَرابَ بِطَرْفِهِ اليَقْظانُ أَلِفَ السُّهادُ فلو...
وَمُكاشِحٍ نَهْنَهْتُهُ عَنْ غايَة ٍ – الأبيوردي
وَمُكاشِحٍ نَهْنَهْتُهُ عَنْ غايَة ٍ … زأرَ الأسودُ الغلبُ دونَ عرينها إِنّا مُعاوِيُّونَ نَبْسُطُ أَيْدِياً … في المكرماتِ شمالها كيمينها منْ كلِّ ذي حسبٍ نمتهُ حرَّة ٌ … غَرَّاءُ لاحَ العِتْقُ فَوْقَ جَبينِها خَضِلِ البَنانِ، إليهِ يُزْجِي المُجْتَدي … وَجْنَاءَ أَبْلَى السَّيْرُ...
تأَمَّلتُ الورى جِيلاً فجيلا – الأبيوردي
تأَمَّلتُ الورى جِيلاً فجيلا … فَكانَ كَثيرُهُمْ عِندي قَليلا لَهُمْ صُوَرٌ تَروقُ ولا حُلومٌ … وَأَجْسامٌ تَروعُ ولا عُقولا وَأُبْصِرُ خامِلاً يَجْفو نَبيهاً … وَأَسْمَعُ عالِماً يَشْكو جَهولا إذا ما شِئْتَ أَنْ يَلقاكَ فيهم … عَدُوٌّ فاتَّخِذْ مِنْهُمْ خَليلا وَإنْ تُؤْثِرْ دُنْوَّهُمُ...
رغمَ الأراذلُ إذْ ورثنا سؤدداً – الأبيوردي
رغمَ الأراذلُ إذْ ورثنا سؤدداً … عوداً له أثرٌ علينا بيِّنُ وتيقَّنوا أنّي إذا اشتجرَ القنا … خشنٌ وعطفي في السَّماحة ِ ليِّنُ وإذا همُ رغموا وقدْ بسطَ العلا … باعي ، فَذاكَ لَدَيَّ رَغْمٌ هَيِّنُ
مَنْ أَغْفَلَ الحَزْمَ أَدْمَى كَفَّهُ نَدَما – الأبيوردي
مَنْ أَغْفَلَ الحَزْمَ أَدْمَى كَفَّهُ نَدَما … واستضحكَ النَّصرَ من أبكى السُّيوفَ دما فالرَّأيُ يدركُ ما يعيى الحسامُ بهِ … إذا الزَّمانُ بذيلِ الفتنة ِ التثما هابَ العدا غمراتِ الموتِ إذ بصروا … بِالأُسْدِ تَنْزِلُ مِنْ سُمْرِ القَنا أَجَما وَالخَيلُ عابِسة ٌ...
وغيدٍ أنكرتْ شمطي فظلَّتْ – الأبيوردي
وغيدٍ أنكرتْ شمطي فظلَّتْ … تُغَمِّضُ دونَهُ طَرفْاً مَريضا وَشيمتُها التَّزاوُرُ عَنْ مَشيبٍ … يردُّ حبيبَ غانية ٍ بغيضا فما ارتاعتْ منَ الحيّاتِ سودا … كَما ارْتاعَتْ مِنَ الشَّعَراتِ بِيضا
سَرى طَيْفُها وَالمُلْتَقى مُتَدانِ – الأبيوردي
سَرى طَيْفُها وَالمُلْتَقى مُتَدانِ … وجنحُ الدُّجى والصُّبحُ يعتلجانِ وَلا نَيْلَ إلاّ الطَّيْف في القُرْبِ وَالنَّوى … وَأَمّا الذي نَهذي بهِ فَأماني خليلَّي من عليا قريشٍ هديتما … أشأنكما في حبِّ علوة َ شاني؟ فَمالَكُما يَومَ العُذَيْبِ نَقِمْتُما … عَلَيَّ البُكا، وَالأمرُ...
ألا بأبي بلادكِ يا سليمى – الأبيوردي
ألا بأبي بلادكِ يا سليمى … وما ضمَّ العذيبُ منَ الرُّبوعِ ولي نفسٌ إذا هيَّجنَ وجدي … يكادُ يقيمُ معوجَّ الضُّلوعِ فلمْ أُزِرِ الدِّيارَ الطَّرفَ حتّى … نَفَضْتُ بِهِنَّ أَوْعِيَة َ الدُّموعِ
سَرَى البَرْقُ وَالَّليْلُ يُدْني خُطاهْ – الأبيوردي
سَرَى البَرْقُ وَالَّليْلُ يُدْني خُطاهْ … فَباتَ على الأَيْنِ يَلْوي مَطاهْ ولاحَ كما يقتذي طائرٌ … ولم يستطع من كلالٍ سراه فمالَ على ساعديهِ الغريبُ … بخدِّيهِ حتّى ونى مرفقاه وَحَنَّ إلى عَذّباتِ اللِّوى … وَوادي الحِمى وَإلى مُنْحَناهْ وَهَلْ يَسْتَنيمُ إلى...
وأغيدَ يحوي وجههُ الحسنَ كلَّهُ – الأبيوردي
وأغيدَ يحوي وجههُ الحسنَ كلَّهُ … وَيُنْكِرُ أَنَّ البَدْرَ فيهِ شَريكُهُ أَتاني وَفي يُمْناهُ كَأْسٌ كَأَنَّها … منَ التِّبرِ يعلى باللُّجينِ سبيكهُ فنازعتهُ الصَّهباءَ طوراً وتارة ً … جنى الرِّيقِ حتى نمَّ بالصُّبحِ ديكهُ
لكَ المجدُ لا ما تدَّعيهِ الأوائلُ – الأبيوردي
لكَ المجدُ لا ما تدَّعيهِ الأوائلُ … وما في مَقالٍ بَعْدَ مَدْحِكَ طائِلُ وليسَ يُؤَدِّي بَعْضَ ما أنتَ فاعِلٌ … إذا رُمْتُ وَصْفاً، كُلُّ ماأنا قائِلُ أبوكَ وأَنْتَ السّابِقانِ إلى العُلا … على شِيَمٍ مِنْهُنَّ حَزْمٌ ونائِلُ ولولا كما لم يعرفِ البأسُ...
لَوَيْتُ على الرُّمْحِ الرُدَيْنِيِّ مِعْصَما – الأبيوردي
لَوَيْتُ على الرُّمْحِ الرُدَيْنِيِّ مِعْصَما … وَزُرْتُ العِدا وَالحَرْبُ فاغِرَة ٌ فَما وقدْ زعموا أنِّي ألينُ عريكتي … لهمْ إذْ توسَّدتُ الخماصة َ معدما أما علموا أنَّي وإنْ كنتُ مقتراً … أروِّي من القرنِ الحسامَ المصمِّما ويشرقُ وجهي حينَ ينسبُ والدي …...
خضابٌ على فوديَّ للدَّهرِ ما نضا – الأبيوردي
خضابٌ على فوديَّ للدَّهرِ ما نضا … وَمُقْتَبَلٌ مِنْ رَيِّقِ العُمْرِ ما مَضَى ونفسٌ على الأيَّامِ غضبي وقد أبت … تصاريفها أن تبدلَ السُّخطَ بالرِّضى إذا أنا عاتبتُ اللَّيالي لم تبلْ … عتاباً كترنيقِ النُّعاسِ ممرَّضا وفي الكفِّ عضبٌ كلَّما فاضَ من...
وسَاجية ِ الأَلْحاظِ تَفْتُرُ إنْ رَنَتْ – الأبيوردي
وسَاجية ِ الأَلْحاظِ تَفْتُرُ إنْ رَنَتْ … فتحسبها مملوءة ً منْ رقادها أُعَلّلُ نَفْسي بِالمُنى ، وَيَشوقُني … سنا البرقِ يسري موهناً منْ بلادها وما ليَ منها غيرُ داءٍ مخامرٍ … يُبَرِّح بي في قُرْبها وَبِعادها وَأَرْعى نُجومَ اللَّيْلِ وَالعَيْنُ ثَرَّة ٌ...
تَلَفَّتَ بِالثَّوِيَّة ِ نَحْوَ نَجْدِ – الأبيوردي
تَلَفَّتَ بِالثَّوِيَّة ِ نَحْوَ نَجْدِ … فَباتَ فُؤادُهُ عَلِقاً بِوَجْدِ وَقَدْ خَلَصًتْ إليهِ بُعَيْدَ وَهْنٍ … صَباً عَثَرَتْ على لَغَبٍ بِرَنْدِ فهاجَ حنينهُ إبلاً طراباً … تكفكفُ غربها حلقاتُ قدِّ حثونَ على العراقِ ترابَ نجدٍ … فلا ألقتْ مراسيها بوردِ وكمْ خلَّفنَ...
فؤادٌ دنا منهُ الغرامُ جريحُ – الأبيوردي
فؤادٌ دنا منهُ الغرامُ جريحُ … وَجَفْنٌ نَأَى عَنْهُ الرُّقادُ قَريحُ فَلِلْوَجْدِ قَلْبِي وَالمَدامِعُ لِلْبُكا … إذا لاحَ بَرْقٌ أَوْ تَنَفَّسَ رِيحُ أُكَلِّفُ عَيْنِي أَنْ تَجُودَ بِمائها … وَإنِّى بِهِ لولا الهَوَى لَشَحيحُ ويعذلني خلِّي ويزعمُ أنَّهُ … نصيحٌ وهلْ في العاذلينَ...
هِيَ الصَّبابَة ُ مِنْ بادٍ وَمُكْتَمِنِ – الأبيوردي
هِيَ الصَّبابَة ُ مِنْ بادٍ وَمُكْتَمِنِ … طَوى لهَا الوَجْدُ أَحشائي عَلى شَجَنِ وَحَنَّة ٍ كَأُوارِ النَّارِ يُضْرِمُها … قَلْبٌ تَمَلَّكَ رِقَّ المَدْمَعِ الهِتنِ ناوَلْتُهُ طَرَفَ الذِّكْرى فَأَقْلَقَهُ … شَوْقٌ يُصَرِّحُ عَنْهُ لَوْعَة ُ الحَزَنِ فَحَنَّ والوَجْدُ يِسْتشْري عَلَيهِ كَما … حَنَّ...
سَقى اللهُ يَوْماً قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُ – الأبيوردي
سَقى اللهُ يَوْماً قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُ … وظَلَّتْ خَياشِيمُ الأَبَارِيق تَرْعُفُ بِرَوْضٍ تَمَشَّى بَيْنَ أَزْهارِهِ الصَّبا … فتحسبها مذعورة ً حينَ ترجفُ وَقَدْ مَزَجتْ ظَمْياءُ بالرّيقِ راحَها … فَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ المُدامَيْنِ أَرْشُفُ وقلتُ لها شيمي لحاظكِ وارفقي … بلبِّي وخلِّي...