اصمد و قاوم أيها اللبناني – جمال مرسي
اُصمد و قـاوم أيهـا اللُّبنانـي ... و احطم بصبرِكَ شوكةَ الطغيانِ
اضرب لنا الأمثالَ و ارفع رايةً ... قد نكَّستْهـا قبضـةُ الخـِذلانِ
لا تنتظرْنا ، إننا ما بينَ مَشـْـ .. ... .. ـــغُولٍ بلقمتِـهِ و بيـنَ جبـانِ
نَقتَاتُ خُبزَ الصمتِ صُبحاً ، ريثما ... يُؤتى المَسَا بِوليمةِ النِّسوانِ
فترى البُطولةَ حينذا قد أينَعَت ... في روضةِ القُبُلاتِ و الأحضانِ
فعلامَ نأسى لو نراكَ بمحنَةٍ ... و علامَ تقتَرِفُ البُكا عينانِ ؟
و إلامَ ترقُبُنا ، و ما كنّا سِوى ... لا شيءَ يسبَحُ في فضاءِ هوانِ ؟
نحنُ العروبَةُ ، سَمِّنا بِبَساطَةٍ ... ماشِئتَ غيرَ البُهمِ و الفُرسانِ
نحنُ العروبةُ ، سَمِّنا إن شِئتَ بالـ .. ... جلاّدِ أو باللِّصِ أو بالجاني
نحنَ العروبَةُ ، لا تُذَكِّرْنا بما ... لم نَنسَ ، أسفارٌ بِلا عُنوانِ
فانفُض يديكَ من العروبَةِ ، إنَّها ... صَنَمُ تُشَكِّلُهُ يَدُ الشَّيطانِ
أَتُريدُ من صنَمٍ تَحَجَّرَ نُصرَةً ... و النَّصرُ لا يُرجى من الأوثانِ
بيروتً "سِتُّ الحُسنِ " يُنهَكُ عِرضُها ... في كُلِّ ضاحيةٍ و كُلِّ أوانِ
و على رؤوسِ السَّاكِنِيها هُدِّمَت ... دُورٌ و دُكَّت أسقُفٌ و مباني
و من الشَّمالِ الى الجنوبِ أَحِبَّةٌ ... ذاقوا جحيمَ الغزوِ و النِّيرانِ
يبكي على توديعِهِم "بَرَدى" فَيَسْـ .. ... .. ـكُبُ دَمعَهُ "الأُردُنُّ" و "اللِّيطاني"
و يجيشُ في صدرِ العراقِ فُراتُهُ ... و النِّيلُ يرفَعُ رايَةَ العِصيانِ
حتَّى الحِجارةُ في يمينِ صِغارِنا ... في القُدسِ ثارت ثورَةَ البُركانِ
و العُرْبُ ، نحنُ العُرْبُ ، لا حِسٌ لنا ... و كأنَّنا شيءٌ سِوى الإنسانِ
ماذا تَبَقَّى و الجِراحُ عميقةُ ... في القدسِ في بيروتَ في الجولانِ
ماذا و قد هُدِرَت كرامةُ أُمَّةٌ ... بالأمسِ كانت دُرَّةَ التِّيجانِ
كم أرغَمَت أنفَ القياصِرِ ، و استَوَت ... لتُقِيمَ شرعَ الواحِدِ الدَّيَّانِ
مِنهاجُهَا هَدْيُ الحبيبِ ، و دَربُها ... ما أنزَلَ الرحمَنُ في القُرآنِ
يا ليتَ شِعري ، و الخطوبُ جسيمةٌ ... حتَّامَ نَشرَبُ من كؤوسِ هوانِ
و متى ستغضَبُ أُمَّةٌ ما لم يُحَرِّ .. ... .. كْها دمارُ القُدسِ أو لُبنانِ
لا يوجد تعليقات حالياً