ابن زيدون
أذكرْتني سالفَ العيشِ، الذي طابا، – ابن زيدون
أذكرْتني سالفَ العيشِ، الذي طابا، … يا ليتَ غائبَ ذاكَ العهدِ قدْ آبَا إذْ نحنُ في روضة ٍ، للوصلِ، نعّمَها، … منَ السّرورِ، غمامٌ، فوقَها صابا إني لأعجبُ منْ شوقٍ يطاولُني، … فكلّما قيلَ فيهِ: قَد قضَى ، ثَابَا كمْ نظرة ٍ...
أتَهْجُرُني وَتَغْصِبُني كِتابي؟ – ابن زيدون
أتَهْجُرُني وَتَغْصِبُني كِتابي؟ … وَمَا في الحَقّ غَصْبي وَاجتِنَابي أيَجْمُلِ أنْ أُبِيحَكَ مَحضٍ وُدّي … وأنتَ تسومُني سوءَ العذابِ فديتُكَ، كم تغضّ الطّرفَ دوني؛ … وكمْ أدعوكَ من خلفِ الحجابِ وَكَمْ لي مِنْ فُؤادِكَ، بَعدَ قُرْبٍ، … مكانَ الشّيْبِ في نفسِ الكعابِ...
يا مُعطِشِي، من وِصَالٍ كنتُ وَارِدَهُ، – ابن زيدون
يا مُعطِشِي، من وِصَالٍ كنتُ وَارِدَهُ، … هل منك لي غُلّة ٌ إن صِحتُ: وَاعطشِي كسوتَني، من ثيابِ السّقم، أسبغَها … ظلماً وصيَّرْتَ من لحفِ الضّنى فرُشِي إني بَصرْتُ الهوَى ، عن مُقلَة ٍ كُحلتْ … بالسّحرِ منك، وَخَدٍّ بالجمالِ وُشِي لمّا...
يا غزالاً جمعَتْ فيهِ، – ابن زيدون
يا غزالاً جمعَتْ فيهِ، … منَ الحسنِ، فنونُ أنتَ في القربِ، وفي البعدِ، … مِنَ النّفسِ، مَكِينُ بهَوَاكَ، الدّهْرَ، ألْهُو، … وَبحُبّيكَ أدِينُ مُنْيَة َ الصّبّ أغِثْني، … قَدْ دَنَتْ مِنّي المَنُونُ وَاحْفِظِ العَهْدَ، فإنّي … لستُ، واللهِ، أخونُ وارحمَنْ صبّاً شجيّاً،...
أجِدُّ، وَمَن أهوَاهُ، في الحُبّ، عابثُ؛ – ابن زيدون
أجِدُّ، وَمَن أهوَاهُ، في الحُبّ، عابثُ؛ … وأوفي له بالعهدِ، إذْ هوَ ناكثُ حَبيبٌ نأى عني، مَعَ القُرْبِ وَالأسَى ، … مقيمٌ له، في مضمرِ القلبِ، ماكثُ جفاني بإلطافِ العِدَا، وأزالَهُ، … عنِ الوصلِ، رأيٌ في القطيعة ِ حادثُ تغيّرْتَ عن عهدي،...
لم يكنْ هجرُ حبيبي عنْ قلى ، – ابن زيدون
لم يكنْ هجرُ حبيبي عنْ قلى ، … لا وَلا ذاكَ التّجَنّي مَلَلا سرّهُ شكرِيَ، إذْ عافَى ، ولمْ … يَدْرِ ما غايَة ُ صَبريِ فابْتَلَى أنَا راضٍ بالّذي يرضَى بهِ … ليَ منْ لوْ قال: متْ، ما قلتُ: لا مَثَلٌ في...
على الثَّغَبِ الشّهْديّ مني تَحِيّة ٌ، – ابن زيدون
على الثَّغَبِ الشّهْديّ مني تَحِيّة ٌ، … زكَتْ، وعلى وادي العقيقِ سلامُ ولا زالَ نورٌ في الرُّصافة ِ، ضاحكٌ … بِأرْجائِها، يَبْكي عَلَيْهِ غَمَامُ مَعَاهِدُ لَهْوٍ لَمْ تَزَلْ في ظِلالِهَا … تُدارُ عَلَيْنَا، للمُجونِ، مُدامُ زَمَانَ، رِياضُ العيشِ خُضْرٌ نَواصِرٌ … ترفّ،...
قَدْ نَالَني مِنكَ ما حَسبي بهِ وكَفَى ، – ابن زيدون
قَدْ نَالَني مِنكَ ما حَسبي بهِ وكَفَى ، … يا مَنْ تناهيتُ في إلطافِهِ، فجفَا عَلّلْتَني بالمُنى ، حَتّى إذا عَلِقَتْ … بالنّفْسِ لم أُعْطَ مِنْ أسبابها طَرَفَا غيّرْتَ عن خلقٍ، قد لانَ لي زمناً … لِينَ النّسيمِ، فَلَمّا لَذّ لي عَصَفَا...
منْ مبلغٌ عنيَ البدرَ الذي كملا – ابن زيدون
منْ مبلغٌ عنيَ البدرَ الذي كملا … في مطلعِ الحسن، والغصنَ الذي اعتدلا أنّ الزّمانَ، الذي أهدَى مودّتَهُ … إليّ، مرتهنٌ شكرِي بما فعَلا أمّا الحبيبُ الذي أبدى الجفاءَ لنَا، … فَمَا رَأَيْنَا قِلاهُ حَادِثاً جَلَلا ولمْ نزدْ أنْ ظفرْنَا ملءَ أعينِنَا...
لوْ كان قولك: متْ، ما كان ردّيَ لا، – ابن زيدون
لوْ كان قولك: متْ، ما كان ردّيَ لا، … يا جائرَ الحكْمِ، أفْديهِ بمَنْ عَدّلا أبديتَ لي، من أفانينِ القِلى ، عبراً … أرسلتَني، في أحاديث الهوى ، مثَلا لم تبقِ جارحة ً بالهجرِ من جسدي، … إلاّ خَلَعتَ عَلَيها، بالضّنى ،...
بيْني وبينكَ ما لو شئتَ لم يضعِ – ابن زيدون
بيْني وبينكَ ما لو شئتَ لم يضعِ … سرٌّ، إذا ذاعتِ الأسرَارُ، لم يَذعِ يا بائعاً حَظَّهُ مِنّي، وَلَوْ بُذِلَتْ … ليَ الحياة ُ، بحظّي منهُ، لم أبعِ يكفيكَ أنّك، إنْ حمّلتَ قلبي ما … لم تستطِعْهُ قلوبُ الناسِ يستطعِ تهْ أحتملْ...
أشمتِّ، بي فيكِ، العدا؛ – ابن زيدون
أشمتِّ، بي فيكِ، العدا؛ … وَبَلَغْتِ، مِنْ ظُلْمي، المَدَى لوْ كانَ يملكُ فدية ً، … مِنْ حُبّكِ، القَلْبُ افْتَدَى كنتِ الحياة َ لعاشقٍ، … مُذْ حُلْتِ، أيْقَنَ بِالرّدَى لَمْ يَسْلُ عَنْكِ، وَلَوْ سَلا … لَعَذَرْتُهُ، فَبِكِ افْتَدى ضَيّعْتِ عَهْدَ مَحَبّة ٍ، …...
لَوْ تُرِكْنَا بِأنْ نَعُودَكَ عُدْنَا، – ابن زيدون
لَوْ تُرِكْنَا بِأنْ نَعُودَكَ عُدْنَا، … وَقَضَيْنَا الذي عَلَيْنَا، وَزِدْنَا غيرَ أنّ الهوى استطارَ حديثاً، … فانتحتْنَا العيونُ لمّا حسدْنَا فَلَوَ أنّ النّفُوسَ تُقْبلُ مِنّا، … لَسَمَحْنَا بِهَا، فِداءً، وَجُدْنَا
جازيتَني عن تمادي الوصلِ هجرَانا، – ابن زيدون
جازيتَني عن تمادي الوصلِ هجرَانا، … وَعَنْ تَمادي الأسَى وَالشّوْقِ سُلوَانَا باللَّهِ هَل كانَ قَتلي في الهَوَى خطأً، … أم جئتَهُ عامِداً ظلماً وعدوَانَا؟ عهدي كعهدكَ، ما الدّنيا تغيّرُهُ، … وَإنْ تَغَيّرَ مِنْكَ العَهْدُ ألْوَانَا ما صحّ ودّي، إلاّ اعتلّ ودُّكَ لي،...
يا قاطعاً حبلَ ودّي، – ابن زيدون
يا قاطعاً حبلَ ودّي، … وَوَاصِلاً حَبْلَ صَدّي وَسَالِياً، لَيْسَ يَدرِي … بطولِ بثّي ووجدِي لوْ كانَ، عندكَ، مني … مثلُ الذي منكَ عندي لبتَّ، بعديَ، مثلي، … وبتُّ مثلَكَ بعدِي
أرخصتني، من بعدِ ما أغليتنِي، – ابن زيدون
أرخصتني، من بعدِ ما أغليتنِي، … وحططتني، ولطالمَا أعليْتنِي بادرتِني بالعزلِ عن خططِ الرّضَى ، … وَلَقد مَحضْتِ النّصْحَ، إذْ وَلّيْتِني هَلاّ، وَقَدْ أعْلَقْتِني شَرَكَ الهَوَى … عَلّلْتِني بِالوَصْلِ، أوْ سَلّيْتِني؟ الصّبرُ شَهْدٌ، عِنْدَمَا جَرّعْتِني، … وَالنّارُ بَرْدٌ، عِنْدَمَا أصْلَيْتِني كنتِ المُنى...
يا نَاسِياً لي، على عِرْفَانِهِ، تَلَفي، – ابن زيدون
يا نَاسِياً لي، على عِرْفَانِهِ، تَلَفي، … ذِكْرُكَ منيَ، بالأنفاسِ، مَوْصُولُ وقاطعاً صلتي، من غيرِ ما سببٍ، … تاللَّهِ إنّكَ، عن رُوحي، لَمسؤولُ ما شئتَ فاصنَعهُ، كلٌّ منكَ مُحْتَمَلٌ، … والذّنبُ مغتفرٌ، والعذرُ مقبولُ لو كنتَ حظّيَ، لم أطلبْ بهِ بدلاً، …...
هَلْ لِداعِيكَ مُجِيبُ؟ – ابن زيدون
هَلْ لِداعِيكَ مُجِيبُ؟ … أمْ لشاكيكَ طَبيبُ؟ يا قَرِيباً، حِينَ يَنْأى ، … حاضِراً، حِينَ يَغِيبُ كَيْفَ يَسْلُوكَ مُحِبٌّ، … زَانَهُ مِنْكَ حَبيبِ إنّمَا أنتَ نسيمٌ، … تَتَلَقّاهُ القُلُوبُ قَدْ عَلِمْنَا عِلْمَ ظَنٍّ، … هِوَ، لا شَكّ، مُصِيبُ أنّ سِرّ الحُسْنِ مِمّا...