أهَاجَ الشّوْقَ مَعْرِفَة ُ الدّيَارِ، – جرير
أهَاجَ الشّوْقَ مَعْرِفَة ُ الدّيَارِ، ... برهبيَ الصلبِ أو بلوى مطارِ
و قدْ كانَ المنازلُ مؤنساتٍ ... فَهُنّ اليَوْمَ كالبَلَدِ القِفَارِ
وَقَدْ لامَ العَوَاذِلُ في سُلَيْمَى ... و قلَّ إلى عواذليَ اعتذاري
وَقَدْ حاذَرْتُ أهْلَكِ انْ يَبِينُوا ... فَما بالَيْتِ، بالأُدَمى َ، حِذارِي
قَسِيمٌ مِن فُؤادِكِ حيثُ حَلّتْ ... بِيَبْرِينَ الأحِبّة ُ، أوْ وَبَارِ
و ما زالَ الفؤادُ اليكِ صباًّ ... على َ ضغنِ لقومكِ وازورارِ
بَعِيداً ما نَظَرْتَ بذي طُلُوحٍ، ... لتبصرَ بالجنينة ِ ضوءَ نارِ
وَمَا عابَ الجِلاءَ ظُهُورُ عِرْقٍ ... إذا اجتُلِيَتْ وَلا قَلَقُ السّوَارِ
و ما شربتَ بذي سبخٍ أجاجاً ... وَلا وَطِئَتْ عَلى رَمَضِ الجِفَارِ
و تعجبُ منْ شحوبي أمُّ نوحٍ ... و ما قاستْ رواحي وابتكاري
وَشَبّهْتُ القِلاصَ وَحادِيَيْهَا ... قِداحاً صَكَّهَا يَسَرَا قِمَارِ
وكَمْ كُلّفْنَ دونَكَ من سُهوبٍ ... وَمِنَ لَيْلٍ يُواصَلُ بِالنّهَارِ
و مجهولٍ عسفنَ بنا اليكمْ ... قصيرِ الظلَّ مشتبهِ الصحاري
يخب الآلُ إذْ نشرتْ صواهُ ... على حزانهِ خببَ المهاري
إذا خَلَجُوا الأزِمّة َ في بُرَاها، ... و ألصقنَ المواركِ بالذفاري
وَللعَبّاسِ مَكْرُمَة ٌ وَبَيْتٌ ... على َ العلياءِ مرتفعُ السواري
و إنَّ العيسَ قدْ رفعتْ اليكمْ ... بَعِيدَ الأهْلِ، مُعْتَمِدَ المَزَارِ
و إنكَ خيرُ موضعِ رحلِ ضيفٍ ... و أوفى العالمينَ بعقدِ جارِ
فيا بنَ المطعمينَ إذا شتونا ... وَيا ابنَ الذّائدينَ عَنِ الذِّمَارِ
وَتُمْطِرُ مِنْ نَداكَ يَدَاكَ فَضْلاً ... إلى َ كرمِ الشمائلِ والنجارِ
وَتُوقِدُ نَارَ مَكْرُمَة ٍ وَأُخرَى ، ... إذا مَا عُدّ مَكْرُمَة ُ الفَخَارِ
... إذا مَا المَحْلُ أخْمَدَ كلَّ نَارِ
و يؤمَ العقرِ ألحمتَ السرايا ... لمَيْمُونِ النّقِيبَة ِ وَهْوَ شَارِدي
ثَأرْتَ المَسْمَعَينِ وَقُلْتَ بُوؤوا ... بِقَتْلِ أخي فَزَارَة َ وَالخِيَارِ
كأنَّ الخيلَ بعدَ قيادِ حولٍ ... قِياسُ النّبْعِ شَحّجَهُنّ بَارِي
إذا ازدادَ العمونَ عمى ً عرفتمْ ... هُدَى الإسْلامِ وَاضِحَة َ المَنَارِ
لا يوجد تعليقات حالياً