عبدالعزيز جويدة
صَفْعَةٌ – عبدالعزيز جويدة
هي صَفعةٌ لكنَّني مُتأكِّدٌ مِن أنَّني سأردُّها هي صفعةٌ .. وأنا الكفيلُ بردِّها بَعُدَ الزمانُ أو اقتربْ ، حُلمي تَوارى أو هَرَبْ سأُذكِّرُكْ وأنا أردُّ الصاعَ صاعينِ .. وأكثرْ كي تَفهمي مِن أن ثَأري لم يَمُتْ .. أنِّي الذي فيهِ تَعمَّدتُ التأخُّرْ...
هِيَ – عبدالعزيز جويدة
هي امرأةٌ لأهلِ العشقِ في شتَّى مذاهبِهِمْ وأهلُ العشقِ يَعترضونْ فكيفَ نُحاسبُ العشاقَ في شَتَّى مذاهبِهِمْ وهُمْ في العشقِ مُختلفونْ ؟ فكلُّ مُتَيَّمٍ مَذهَبْ وكلُّ حَبيبةٍ كوكبْ وكلُّ دَقيقةٍ مَطلبْ لِمن في العشقِ يَقتتلونْ هي امرأةٌ وليسَ كَمِثلِها امرأةٌ بِهذا الكونِ واللهِ...
مَاذا تُريد ؟ – عبدالعزيز جويدة
كانَ السؤالُ مُوَجَّهًا نحوي كطَلقةِ بُندُقيَّةْ ولأنَّني منذُ الطفولةِ كَمْ أخافُ مِنَ العساكِرِ والطُّقوسِ العسكريَّةْ الآنَ قُمتُ أدُبُّ فوقَ الأرضِ … جِسمي يَرتَعِدْ وبكلِّ خوفٍ قُمتُ أديتُ التحيَّةْ فإذا الذي قد كانَ يسألُني .. يَموتُ مِنَ الضَّحِكْ يا أيُّها السجَّانُ لا تَضحَكْ...
إلى الأميرَةِ دَيانَا – عبدالعزيز جويدة
قَتَلوا “دَيانا” العامِريَّةْ فَحبيبُها المجنونُ شَرقيُّ الهُويَّةْ قتَلوا دَيانا عندَما هَزَّتْ رِياحُ العِشقِ زَيفَ عُروشِهم خَافُوا مِنَ الريحِ العتيَّةْ الحبُّ لا مَلِكٌ سِواهْ كلُّ الملوكِ أمامَهُ سَجَدوا لتأدِيَةِ التَّحيَّةْ قَتلوا دَيانا خَشيةً مِن أن تَزولَ المَمْلَكةْ أعطَوا لِقيصَرَ ما لِقيصرْ والقيصرُ العربيُّ...
للرِّيحِ ذَاكِرَةٌ – عبدالعزيز جويدة
للريحِ ذاكِرَةٌ تَعِي وأنا أسيرْ وتَسيرُ أحزاني مَعي شَطٌّ بعيدٌ خِلْتُهُ قد طَابَ لِي فإذا بهِ شَطٌّ جديدٌ لانتِظارِ مَواجِعي
لا مَفَر – عبدالعزيز جويدة
ضَاقَ الحِصارْ … ضاقَ الحصارُ ولا مَفَرْ يا هل تُرى تَعلو يدي مستسلِمًا أم أستَمِرْ ؟ لَم يَبقَ لي أملٌ جديدٌ كي أفِرْ طَعمُ الحُلولِ جَميعِها .. الآنَ مُرْ الطَّوقُ حَولي مُحكَمٌ رأسي مُعَلَّقَةٌ على حَبلِ الأسَى ورَصاصَةٌ في الرأسِ كادَتْ تَستقِرْ...
فُكِّي أسيرَكِ – عبدالعزيز جويدة
القصفُ كانَ مُوَجَّهًا نَحوي ورأسي للسماءْ والندْبُ مُمتزِجًا بأصواتِ الغِناءْ كُتِبَ الفناءُ على البَشرْ كُتِبَ الفناءْ وعلى جَميعِ الجالسينَ على المَقاهي .. أن يَدخُلوا لقُبورِهم عندَ المساءْ هَمَسَتْ إليَّ المُومِسُ العَمياءْ قالَتْ : حَليبُ الطفلِ لَكْ إنْ تُعطِني ثَمَنَ العَشاءْ الحربُ جاءَتْ...
العُمرُ آخِرُ لَيلَةٍ – عبدالعزيز جويدة
العُمرُ آخِرُ ليلَةٍ أَ تُرَى تقولُ حبيبَتي للنائمينَ على رصيفٍ في انتظارْ : وَلَّى القِطارْ ؟ هل تستطيعُ حبيبتي أن تنشَطِرْ مِثلي ويُصبحَ كلُّ شَطْرٍ في مَدارْ ؟ قلبي على قلبي الذي قد دارَ في فَلَكِ الهوَى والآنَ أصبحَ مُستَحيلاً أن يَكفَّ...
نُبُوءَة – عبدالعزيز جويدة
اقتُلوا عَرفاتٍ ، ألقُوهُ في الجُبِّ و يَبْدُ لَكُمْ فَجْرُ يومٍ جَديدْ اقتُلوا كلَّ مَن عَلَّمُوكم بأنَّ السلامَ رُضوخُ العبيدْ حَطِّمُوا قيدَ أُوسلو وملعونَ أُوسلو ففي كلِّ أُوسلو خَرابٌ جديدْ
كَانَ اتِّفاقًا – عبدالعزيز جويدة
(1) كانَ اتِّفاقْ أن يَقتُلوا شعبَ العراقْ أن يَذبحوا نَخْلَ العراقْ قد فتَّشوا رَحِمَ النساءِ وفتَّشوا نُطَفَ الرجالِ وفتَّشوا الأحْداقْ وقدِ استَباحوا دَمَّ دِجلَةَ أهدَروا دمَّ الفُراتِ وكسَّروا الأعناقْ عَبثًا نُحاولُ أن نُطيقَ وكلُّ شيءٍ لا يُطاقْ (2) الآنَ يجتمعُ الأشاوِسُ كلُّهم...
شَفَتاكِ نَاي – عبدالعزيز جويدة
عيناكِ بَدرْ .. شَفَتاكِ نايْ مزروعةٌ في داخِلي وضياءُ وجهِكِ لا يُفارقُ مُقلَتي كانَ الهُروبُ إليكِ صعبًا أمَّا اللجوءُ لغيرِ صدرِكِ كانَ ضَربًا من ضُروبِ المستَحيلِ فمَن سيكشِفُ لي رُؤايْ ؟ صعبٌ أسافرُ عبرَ أوردةِ المساءِ ومن سيفتحُ قلبَهُ في الغدِّ لي...
وَطَنٌ مِنَ المَوتَى – عبدالعزيز جويدة
ما كانَ مُحتَملاً حَدَثْ لا تَكتَرِثْ وانفُضْ غُبارَ الخوفِ لن تخشَى أحدْ كلُّ الذينَ تَظُنُّهم أحياءْ وَطنٌ مِنَ الموتَى ، وشَعبٌ مِن جُثثْ صَعبٌ لكَ التحديدُ في زمنِ العَبَثْ كلُّ الذي تَلقاهُ يَعلو فوقَ أجسادِ العِبادْ ليستْ رُءوسًا فاقتَرِبْ مِنها قليلاً ستَشُمُّ...
الأَرضُ لا تَبكي عَلَى أحَد – عبدالعزيز جويدة
الأرضُ لا تَبكي على أحَدٍ وهذا مَوسِمٌ للعائدينَ مِنَ البُكاءْ حدَّثتُ مَنْ خَلفي بأنْ يأخُذْ .. يَدي فوجدتُهُ لا يستجيبُ إلى النِّداءْ هل يا تُرَى هذا أنا أم غيرُهُ أم أنَّهُ حُلمٌ وأركُضُ خلفَهُ إنَّ الطريقَ بلا انتِهاءْ
يَا سَيِّدِي النَّائِم – عبدالعزيز جويدة
يا سيِّدي الحاكِمْ يا أيُّها النائمْ ازعُمْ كما تَهوَى فلن تُجدي المَزاعِمْ لن تَستَطيعوا حُكمَ فردٍ ليسَ يَخشى عندَ قولِ الحقِّ لائمْ لكنْ مِنَ السهلِ اليَسيرْ أنْ تَحكُمَ الدنيا بكلِّ شعوبِها في حينِ يغدو الناسُ فيها مثلَ قُطعانِ البَهائمْ
الغَيْبَةُ المُتَعَمَّدَة – عبدالعزيز جويدة
طَالَ الغِيابْ حُزنٌ يَطولُ وغَيبةٌ مُتَعمَّدةْ وأنا الذي ضَيَّعتُ عُمري في انتِظارِكْ مازلتُ أشعُرُ في غِيابِكْ أنَّ الحنينَ إليكِ طاغٍ فوقَ احتِمالي واحتمالِ الأورِدةْ اشتقتُ أن أُلقي بنفسي في العُيونِ الشَّارِدَةْ غادرتِني كسحابةٍ.. مَجنونةٍ ، مُتَمرِّدَةْ وتركتِ قلبي يستجيرُ كجَذوةٍ متَجمِّدةْ لو...
فَلْنَكُنْ أصدِقاء – عبدالعزيز جويدة
فَلنكُنْ أصدِقاءْ لَم يَعُدْ بينَنا غيرُ ذاكَ المُسَمَّى كلُّ ما كانَ بيني وبينَكِ أضحَى هَباءْ بُلبُلُ العِشقِ وَلَّى بَعيدًا كَفَّ عن هَمَساتِ الغِناءْ مُفعَمًا بالهُمومْ حاملاً ذلكَ الجُرحَ وحدي ماشِيًا في العَراءْ حاملاً في ضُلوعيَ داءً غبيًّا ليسَ لي أملٌ في الشفاءْ...
خَسِرْتُ الجَولَةَ الأولَى – عبدالعزيز جويدة
خَسِرتُ الجولةَ الأولى وها أنَا ذا أراني الآنَ مَحمولاً بعيدًا خارجَ الحلَبةْ لكِ الغَلَبةْ ولي الأحزانُ شيءٌ لا يُفارقُني وتسألُ قلبيَ المصلوبَ : مَنْ صَلَبَهْ ؟ عيونُكِ واحةٌ للقلبِ يَعبدُها ويُلقِي بينَها تَعَبَهْ ومنذُ الجولةِ الأولى ولي طلَبٌ بِعينيكِ مُنايا فيهِ مَقطوعٌ...
رَتِّلُوا الأُغْنِيَات – عبدالعزيز جويدة
لستُ أوَّلَ مَن ذابَ عِشقًا وماتْ إنَّها أعظمُ الأمنِياتْ تلكَ مَرتبةٌ في الشهادةْ ميتَةُ العشقِ ليستْ نِهايةْ ميتةُ العشقِ بدءُ النَّشورِ ، مَخاضُ الولادةْ فاجمعوا الآنَ كلَّ الزهورِ الجميلةْ رَتِّلوا الأغنياتْ واستَديروا معًا صَوبَ هذي الرُّفاتْ إنَّها لحظةٌ فارِقَةْ سوفَ يُبعَثُ حيًّا...