ابن معصوم المدني
يا صاح هذا المشهد الأقدس – ابن معصوم المدني
يا صاح هذا المشهد الأقدس … قَرَّت به الأعينُ والأنْفُسُ والنجف الأشرف بانت لنا … أعلامه والمعهد الأنفس والقبة البيضاء قد أشرقت … ينجاب عن لألائها الحندس حضرة ُ قُدسٍ لم ينلْ فضلَها … لا المسجد الأقصى ولا المقدس جلَّت بمن حلَّ...
سقى صوب الحيا أرض الحجاز – ابن معصوم المدني
سقى صوب الحيا أرض الحجاز … وجاد مراتع الغيد الجوازي وحيَّا بالمقامِ مقامَ حيٍّ … كِرامٍ في عَشِيرتهم عِزازِ هم حامو الحقيقة يوم يدعو … حماة ُ الحيِّ حيَّ على البِرازِ حَمَوا بالسُّمر بيضَهم وشاموا … عليها كل ذي شطبٍ جراز فخافوا...
نزلنا من بَرارَ بكلِّ وادٍ – ابن معصوم المدني
نزلنا من بَرارَ بكلِّ وادٍ … وليس بأرض من قرار وقد كانت منازلنا قصوراً … ونحن اليوم ننزل في براري
وغادة ٍ من بنات الهند قد برزت – ابن معصوم المدني
وغادة ٍ من بنات الهند قد برزت … في زيها بين أسجافٍ وأستار فقلتُ لمَّا سرت في اللاَّذِ مائِسة ً … يا حبذا السير بل يا حبذا الساري
لاموا على كثر البكا ناظري – ابن معصوم المدني
لاموا على كثر البكا ناظري … ولم يَروا منظرَه النَّاضِرا ولو رآه عاذلي ـ لا رأى ـ … أصبحَ ـ لا أصبحَ ـ لي عاذِرا
من مستهلِّ دموعي يومَ فرقته – ابن معصوم المدني
من مستهلِّ دموعي يومَ فرقته … أمطرت سحباً غزارا فهي تنهمر ومن لهيب ضلوعي في محبته … أوقدتُ في الحيِّ نارا فهي تستعرُ وكم كتمتُ وُلوعي خوف شُهرته … فزاد فيه اشتهارا والهوى عبَرُ
من قاس جدوى راحتيك إذا همت – ابن معصوم المدني
من قاس جدوى راحتيك إذا همت … بالغيث أخطأ في القياس وما درى إذ أنت تعطي ضاحكاً مستبشراً … والغيثُ يُعطي باكياً مُستعبِراً
وحياتكم يا ساكني أم القرى – ابن معصوم المدني
وحياتكم يا ساكني أم القرى … ما كان حبكم حديثاً يفترى أهوى دياركم التي من حلها … حل الجنان بها وعل الكوثرا واهاً لهن منازلاً ومراتعاً … ترعى الظِّباءَ بهنَّ آسادُ الشَّرى إن هزت الآرام سمر قدودها … هزَّت ضراغمُها الوشيجَ الأسمرا...
أما تَرى الصُّبحَ قد لاحت بشائرُهُ – ابن معصوم المدني
أما تَرى الصُّبحَ قد لاحت بشائرُهُ … وصبحتك من الساقي أشائره والليل قد جنحت للغرب أنجمه … كما تَساقطَ من رَوضٍ أزاهِرُهُ والطيرُ قام خطيباً في حدائقه … فهزَّ عِطفيه واهتزَّت منابرُه والورد عطر أذيال الصبا سحراً … لمَّا تأرَّج في الأكمام...
سَلا دارَها أنْ أنبأ الطَّللُ القفرُ – ابن معصوم المدني
سَلا دارَها أنْ أنبأ الطَّللُ القفرُ … أجادَ فروَّاها سِوى أدمعي قطرُ وهل أوْقدَ السَّارون ناراً بأرضها … فكان لها الاَّ لظى كَبِدي جَمرُ وما شغفي بالدار أبكي رسومها … وأندبها لولا الصبابة والذكر ذكرتُ بها أيَّامَ جُملٍ وعهدُها … جميلٌ وفنيانُ...
بَدا والليلُ معتكرُ – ابن معصوم المدني
بَدا والليلُ معتكرُ … كأن نجومه درر رشاً رقَّت محاسنُه … فكاد يُذيبُه النظرُ كثيب فوقه غصنٌ … وغصنٌ فوقه قمر سمرت به إلى سحرٍ … وليلي كله سحر إذا ما ماس يَخطرُ في … حلاه فعشقه خطر ليالي وصله غررٌ …...
أحباي لي في كل يوم وليلة ٍ – ابن معصوم المدني
أحباي لي في كل يوم وليلة ٍ … بذكراكم نارٌ من الشوق تَسعرُ إذا ما رأيتُ الصُّبحَ والبدرُ طالعٌ … ذكرتكم والشيء بالشيء يذكر فيا حسرتا كم لي على البُعد والنَّوى … حنينٌ ووجدٌ دائمٌ وتحسُّرُ يلومونني أن همت وجداً بحبكم …...
تجلَّيْ صَباحاً وميطي الخِمارا – ابن معصوم المدني
تجلَّيْ صَباحاً وميطي الخِمارا … فما تطلعُ الشمسُ إلاَّ نهارا وحاشا محياك أنى أقيس … به البدرَ والبدرُ يخفى سَرارا مَرَيْتِ الجفونَ وهجتِ الشجونَ … فحسبك ألفت ماءً ونارا أفي الحقِّ أصِفيكِ محض الودادِ … وأنتِ تَصُدِّين عنِّي ازْوِرارا تبيتينَ وَسْنى وجَفني...
اسقياني على اقتراحِ العَذارى – ابن معصوم المدني
اسقياني على اقتراحِ العَذارى … واعذراني فقد خَلعتُ العِذارا شمسَ احٍ من كفِّ خَوْدٍ رَداحٍ … شخَصَتْ فيهما العُيونُ حَيارى أشرقت في الكؤوس ناراً وقدماً … لا وعينيكَ لست ممَّن يُباري واجلُواها والدَّهرُ طلقُ المحيَّا … والقماري تنادم الأقمارا في عَذارَى كأنَّهنَّ...
أشارت من لها في الحسن شاره – ابن معصوم المدني
أشارت من لها في الحسن شاره … فأفهمتِ الضَّميرَ من الإشارَة وبشَّر طيفُها بالوَصل ليلاً … ووافاني يقول لك البشارة مُهفهفة ُ القَوام إذا تثنَّتْ … ثنت قَدّاً تفرَّدَ بالنَّضارَة لها خدٌّ تَسعَّرَ جلُّ ناري … به لمَّا أراني جُلَّنارَه توق أخا...
أما وابتسام الروض عن شنب الزهر – ابن معصوم المدني
أما وابتسام الروض عن شنب الزهر … وإسفار وجه الأفق عن غرة الفجر ونشر الخزامى في طي نسمة ٍ … سرت من ربى سلعٍ وطيبة والحجر وبرقٍ سرى ليلاً بأكناف حاجرٍ … فجدَّد لي شوقاً إلى بارقِ الثَّغرِ وسجع حمام الأيك في...
زهر الدراري أم نظام الجوهر – ابن معصوم المدني
زهر الدراري أم نظام الجوهر … وشَذا السُّلافَة أم شميمُ العَبهرِ أم زَهرُ روضٍ قد تبسَّم ضاحكاً … إذ جاده صوب الغمام الممطر وشُذورُ تِبرٍ أم جمانُ قَلائِدٍ … تزهو وتزهر في مقلد جؤذر أم هذه ألفاظ مولى ً ماجدٍ … وَرِث...
أليلة الحشر لا بل يوم عاشور – ابن معصوم المدني
أليلة الحشر لا بل يوم عاشور … ونفخة الصور لا بل نفث مصدور يومٌ به اهتزَّ عرشُ اللَّهِ من حَزَنٍ … على دمٍ لرسول الله مَهدورِ يومٌ به كُسفت شمسُ العُلى أسفاً … وأصبح الدين فيه كاسف النور يومٌ به ذهبت أبناءُ...