ابن زيدون
قالَ لي: اعتلّ من هويتَ، حسودٌ؛ – ابن زيدون
قالَ لي: اعتلّ من هويتَ، حسودٌ؛ … قُلتُ: أنتَ العَليلُ وَيْحَكَ لا هُو ما الذي أنكرُوهُ منْ بثراتٍ، … ضَاعَفَتْ حُسْنَهُ وَزَادَتْ حُلاهُ جِسْمُهُ، في الصّفاء وَالرّقّة ِ، الماء، … فلا غروَ أنْ حبابٌ علاهُ
أأسلبُ، من وصالِكِ، ما كسيتُ؟ – ابن زيدون
أأسلبُ، من وصالِكِ، ما كسيتُ؟ … وَأُعزَلُ، عَنْ رِضَاكِ، وَقد وَليتُ؟ وكيفَ، وفي سبيلِ هواكِ طوعاً، … لَقِيتُ مِنَ المَكَارِهِ مَا لَقِيتُ أسرّ عليكِ عتباً ليسَ يبقَى ، … وَأُضْمِرُ فِيكِ غَيْظاً لا يَبِيتُ وَمَا رَدّي عَلى الوَاشِينَ، إلاّ: … رَضِيتُ بِجَوْرِ...
يا مستخفّاً بعاشقيِهِ، – ابن زيدون
يا مستخفّاً بعاشقيِهِ، … ومستغشّاً لناصحِيهِ ومَنْ أطاعَ الوشاة َ فينَا، … حتى أطَعْنَا السّلُوّ فِيهِ الحَمْدُ للَّهِ، إذْ أرَاني … تَكذيبَ ما كُنتَ تَدّعِيهِ مِن قبلِ أن يُهزَمَ التّسَلّي؛ … ويغلبَ الشّوقُ ما يليهِ
يا قَمَراً مَطْلَعُهُ المَغْرِبُ، – ابن زيدون
يا قَمَراً مَطْلَعُهُ المَغْرِبُ، … قد ضاقَ بي، في حبّكَ، المذهبُ أعتبُ، من ظلمِكَ لي جاهداً، … ويغلبُ الشّوقُ، فأستعتِبُ ألزمتَني الذّنْبَ الذي جئتَهُ، … صَدَقْتَ، فاصْفَحْ أيّها المُذنِبُ
أسْتَوْدِعُ اللَّه مَنْ أُصْفَي الوِدَادَ لَهُ – ابن زيدون
أسْتَوْدِعُ اللَّه مَنْ أُصْفَي الوِدَادَ لَهُ … مَحضاً، وَلامَ به الوَاشِي، فلم أُطِعِ إلفٌ، ألذُّ غرورَ الوعدِ يصفحُ لي … عَنْهِ، وَيُقْنِعُني التّعليلُ بالخُدَعِ تجلو المُنى شخصَهُ لي، وهو محتجبٌ … عني، فما شئتَ من مرْأًى وَمُستَمَعِ يا بدرَ تمٍّ بدَا في...
كمْ ذا أريدُ ولا أرادُ؟ – ابن زيدون
كمْ ذا أريدُ ولا أرادُ؟ … يا سوء ما لقيَ الفؤادُ أصفي الودادَي مدلَّلاً، … لْمْ يَصْفُ لي مِنْهُ الوِدَادُ يقضي عليّ دلالُهُ، … في كُلّ حِينٍ، أوْ يَكادُ كيفَ السّلوّ عنِ الّذي … مثوُاهُ من قلبي السّوادُ؟ ملكَ القلوبَ بحسنِهِ، …...
مَتى أبُثّكِ مَا بي، – ابن زيدون
مَتى أبُثّكِ مَا بي، … يا راحَتي وعذابي؟ مَتَى يَنُوبُ لِسَاني، … في شَرْحِه، عن كتابي؟ اللَّهُ يَعْلَمُ أنّي … أصْبَحْتُ فِيكِ لِمّا بي فلا يطيبُ طعامي؛ … وَلا يَسُوغُ شَرَابي يا فِتْنَة َ المُتَقَرّي، … وحجّة َ المتصابي الشّمسُ أنتِ، توارَتْ،...
إليكِ، منَ الأنامِ، غدا ارتياحي، – ابن زيدون
إليكِ، منَ الأنامِ، غدا ارتياحي، … وأنتِ، على الزّمانِ، مدى اقتراحي وما اعترضتْ همومُ النّفسِ إلاّ، … وَمِنْ ذُكْرَاكِ، رَيْحاني وَرَاحي فديْتُكِ، إنّ صبرِي عنكِ صبرِي، … لدى عطشِي، على الماء القراحِ وَلي أملٌ، لَوِ الوَاشُونَ كَفُّوا، … لأطْلَعَ غَرْسُهُ ثَمَرَ النّجَاحِ...
يا نازِحاً، وَضَمِيرُ القَلْبِ مَثْوَاهُ، – ابن زيدون
يا نازِحاً، وَضَمِيرُ القَلْبِ مَثْوَاهُ، … أنْسَتكَ دُنياكَ عَبداً، أنتَ مولاهُ ألْهَتْكَ عَنْهُ فُكَاهاتٌ، تَلَذُّ بها، … فليسَ يجري، ببالٍ منكَ، ذكرَاهُ عَلّ اللّياليَ تُبْقِيني إلى أمَلٍ … الدّهْرُ يَعْلَمُ وَالأيّامُ مَعْنَاهُ
إنّي ذكرْتُكِ، بالزّهراء، مشتاقا، – ابن زيدون
إنّي ذكرْتُكِ، بالزّهراء، مشتاقا، … والأفقُ طلقٌ ومرْأى الأرض قد راقَا وَللنّسيمِ اعْتِلالٌ، في أصائِلِهِ، … كأنهُ رَقّ لي، فاعْتَلّ إشْفَاقَا والرّوضُ، عن مائِه الفضّيّ، مبتسمٌ، … كما شقَقتَ، عنِ اللَّبّاتِ، أطواقَا يَوْمٌ، كأيّامِ لَذّاتٍ لَنَا انصرَمتْ، … بتْنَا لها، حينَ نامَ...
ألا ليتَ شعري هلْ أصادِفُ خلوة ً – ابن زيدون
ألا ليتَ شعري هلْ أصادِفُ خلوة ً … لَديكِ، فأشْكو بعضَ ما أنا وَاجِدُ؟ رعى اللهُ يوماً فيهِ أشكُو صبابَتي، … وأجفانُ عيني، بالدّموعِ، شواهدُ
لعمرِي، لئنْ قلّتْ إليكَ رسائلي، – ابن زيدون
لعمرِي، لئنْ قلّتْ إليكَ رسائلي، … لأنْتَ الذي نَفْسِي عَلَيْهِ تَذُوبُ فَلا تَحسَبوا أنّي تَبدّلتُ غيركم، … ولا أنّ قلبي، منْ هواكَ، يتوبُ
يا ظبية ً لطفتْ منّي منازِلُها، – ابن زيدون
يا ظبية ً لطفتْ منّي منازِلُها، … فالقَلبُ مِنهُنّ، وَالأحداقُ والكَبِدُ حبّي لكِ، الناسُ طرّاً يشهدون به؛ … وأنتِ شاهدة ٌ إنْ يثنِهِمْ حسدُ لَمْ يَعْزُبِ الوَصْلُ فِيما بَينَنا أبَداً، … لَوْ كِنتِ وَاجِدَة ً مِثْلَ الذي أجِدُ
لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأملْ؛ – ابن زيدون
لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأملْ؛ … وَحَالَ تَجَنّيكِ دُونَ الحِيَلْ وَنَاجاكِ، بالإفْكِ، فيّ الحَسُودُ، … فأعْطَيْتِهِ، جَهْرَة ً، مَا سَألْ وراقكِ سحرُ العِدَا المفترَى ؛ … وَغَرّكِ زُورُهُمُ المُفْتَعَلْ وأقْبَلتِهِمْ فيّ وجهَ القبولِ؛ … وقابلَهُمْ بشرُكِ المقْتَبَلْ فإنّ ذمَامَ الهوَى ، لمْ...
ورامشة ٍ يشفي العليلَ نسيمُهَا، – ابن زيدون
ورامشة ٍ يشفي العليلَ نسيمُهَا، … مضمَّخة ُ الأنفاسِ، طيّبة ُ النّشْرِ أشارَ بها نحوِي بنانٌ منعَّمٌ، … لأغْيَدَ مَكْحُولِ المَدامعِ بالسّحْرِ سرَتْ نضرة ٌ، من عهدها، في غصُونها، … وَعُلّتْ بمِسكٍ، من شَمائِلِه الزُّهْرِ إذا هوَ أهدَى الياسمينَ بكفّهِ، … أخَذْتُ...
كما تَشاءُ، فقُلْ لي، لستُ مُنتَقِلاً، – ابن زيدون
كما تَشاءُ، فقُلْ لي، لستُ مُنتَقِلاً، … لا تَخشَ منيَ نِسياناً، وَلا بَدَلاً وَكَيفَ يَنساكَ مَنْ لَمْ يَدرِ بَعدَكَ ما … طَعمُ الحياة ِ، وَلا بالبِعدِ عنك سَلا؟ أتلفْتَني كلفاً، أبْليتَني أسفاً، … قَطّعتَني شَغَفاً، أوْرَثْتَني عِلَلا إنْ كنتُ خُنْتُ وَأضْمرْتُ السُّلوّ،...
هلْ راكبٌ، ذاهبٌ عنهمْ، يحيّيني، – ابن زيدون
هلْ راكبٌ، ذاهبٌ عنهمْ، يحيّيني، … إذْ لا كتابَ يوافيني، فيُحييني؟ قَدْ مِتُّ، إلاّ ذَمَاءً فيَّ يُمْسِكُهُ … أنّ الفُؤَادَ، بِلُقْياهُمْ، يِرَجّيني مَا سَرّحَ الدَّمْعَ مِن عَيني، وأطلَقَه، … إلاّ اعتيادُ أسى ً، في القلبِ، مسجونِ صبراً لعلّ الذي بالبُعْدِ أمرضَني،...
أيُوحِشُني الزّمانُ، وَأنْتَ أُنْسِي، – ابن زيدون
أيُوحِشُني الزّمانُ، وَأنْتَ أُنْسِي، … وَيُظْلِمُ لي النّهارُ وَأنتَ شَمْسي؟ وَأغرِسُ في مَحَبّتِكَ الأماني، … فأجْني الموتَ منْ ثمرَاتِ غرسِي لَقَدْ جَازَيْتَ غَدْراً عن وَفَائي؛ … وَبِعْتَ مَوَدّتي، ظُلْماً، ببَخْسِ ولوْ أنّ الزّمانَ أطاعَ حكْمِي … فديْتُكَ، مِنْ مكارهِهِ، بنَفسي