مصطفى صادق الرافعي
أرى المُعدمَ المسكينَ في الناسِ هالكا – مصطفى صادق الرافعي
أرى المُعدمَ المسكينَ في الناسِ هالكا … وما حيلةُ العرجاءِ بينَ المزاحمِ كأن لم تكنْ حواءُ في الناسِ أمهُ … ولم يكن بينَ الناطقينَ ابنُ آدمِ فقولوا لعبادِ الدنانيرَ ويحهمْ … ألا ذكروا يوماً عبيدَ الدراهمِ
اراكَ نسيتَ يا ظبي الصريم – مصطفى صادق الرافعي
اراكَ نسيتَ يا ظبي الصريم … ليالي ذلكَ الأنسِ القديمِ ولجَّ بكَ الجفاءُ فما تبالي … بما ألقى من الوجدِ الأليمِ وطالَ عليَّ همُّ الهجرِ حتى … لقدء سئمتْ ملازمتي همومي وكنتُ أرى لهذا الدهرِ حلماً … ولكن ضاقَ بي صدرُ الحليمِ...
الشعرُ في أرؤسِ من يدعي – مصطفى صادق الرافعي
الشعرُ في أرؤسِ من يدعي … كالعلمِ في أوهامِ هذي العوامْ محرمٌ إلا على أهلهِ … وكم من الجهّالِ يأتي الحرامْ فانظر لمن أبصرت في كفهِ … منهم يراعاً هل ترى ذا لجامْ وما ابنُ عمّارٍ إذا قستهُ … بجمعهم في الشعرِ...
إذا ما بكيتُ فنحْ يا حمامْ – مصطفى صادق الرافعي
إذا ما بكيتُ فنحْ يا حمامْ … وطارحْ أخاكَ شجونَ الغرامْ ويا نفحاتُ الصباحِ احملي … بجيبِ الصبا نفحاتِ السلامْ ومرِّي بتلكَ الديارِ التي … بكيتُ عليها بكاءَ الغمامْ فكم زمنٍ هامَ فيها الفؤادُ … بينَ الفتاةِ وبينَ الغلامْ بكيتَ لصحبي فابكيتهمْ...
حرَّمتَ يا ليلُ علينا المنامْ – مصطفى صادق الرافعي
حرَّمتَ يا ليلُ علينا المنامْ … أما كفى الهجرُ وبَرْحُ الغرامْ مهلاً أبثُّ وجدي وقفْ … لا ينقلُ الواشونَ عنا الكلامْ واملكْ سبيلَ لصبحِ فالحيُ إنْ … ناحتْ حمامٌ حسبوني الحمامْ يا ليلُ بي همّي وظلمُ الورى … وأنتَ والهجرُ وكلٌّ ظلامْ...
وخليلٍ ضممتهُ فتأبى – مصطفى صادق الرافعي
وخليلٍ ضممتهُ فتأبى … وانثنى نافراً كظبيِ الصريمِ قالَ نارُ الخليلِ في القلبِ شبَّتْ … قلتُ أقبلْ فتلكَ نارُ الكليمِ
ألا ترى الزهرَ في رباهُ – مصطفى صادق الرافعي
ألا ترى الزهرَ في رباهُ … كأنهُ قلبي السليمُ كأنَّ أغصانهُ الحواني … هذا وليٌّ وذا يتيمُ تعاشقتْ مثلما ترانا … هذا صحيحٌ وذا سقيم وكلما تنثني غِضاباً … يُصلحُ ما بينهما النسيمُ
نعسَ النجمُ ولم أنمْ – مصطفى صادق الرافعي
نعسَ النجمُ ولم أنمْ … فصفوا لي لذةَ الحلمِ ليتَ شعري هل أنا ملكٌ … حاكمٌ في النورِ والظلمِ ما تراني إن قعدتُ لها … وقفَ الليلُ على قدمِ يا نديمي عد لتذكرنا … عودةَ الأرواحِ للرممِ لمْ يدعِ فيَّ الغرامُ دماً...
هلال الشكِ لا تعجبْ إذا ما – مصطفى صادق الرافعي
هلال الشكِ لا تعجبْ إذا ما … رأيتَ كما أرى هرجَ الأنامِ فقد حسبوا نحولكَ من نحولي … فخيفَ عليكَ عاقبةُ الغرامِ
هجروكَ بعدَ صبابةٍ وغرامِ – مصطفى صادق الرافعي
هجروكَ بعدَ صبابةٍ وغرامِ … وأراكَ لا تنسى هوى الآرامِ أتبعتهمْ نفساً عليكَ عزيزةً … وطويتَ جنبيها على الآلامِ كم تحتَ جنحِ الليلِ مثلكَ مدنفاً … أنسى الليالي عروةَ بن حزامِ يجري مع الأوهامِ حتى أنهُ … لتكادُ تحسبهُ من الأوهامِ يا...
لا تلوميني على السقم – مصطفى صادق الرافعي
لا تلوميني على السق … مِ فذا طرفكِ أسقمُ أنتِ علمتِ فؤادي … فيكِ كيفَ يتألمُ فرحمتِ الحبَّ مني … وأراهُ ليسَ يرحمُ إن هذا الحبّ ضيفٌ … وقراهُ اللحمُ والدمُ
لئن منعوكَ سلكَ المنام – مصطفى صادق الرافعي
لئن منعوكَ سلكَ المنام … ما انفكَ ما بيننا ينقلُ أراها وقد جعلتْ تمطلُ … ذكاءٌ تضيءُ ولا تنزلُ يضنُّ الجمالُ بأربابهِ … وأهلُ الجمالِ بهِ أبخلُ وسيانَ في الطيرِ عصفورةٌ … إذا انفلتتْ منكَ والبلبلُ فيا من جعلتُ لهُ خاتماً …...
آفةُ العالمِ أن لا يعملا – مصطفى صادق الرافعي
آفةُ العالمِ أن لا يعملا … وشقا الجاهلِ أن لا يسالا إنما العلمُ كمثلِ المالِ لا … تنفع الأموال حتى تبذلا ولكلِ الناسِ فقرٌ شاملٌ … والغنيُ فقرهُ أن يبخلا وأخو العلمِ كرب المال لا … يستزيدُ المالَ حتى يعملا والكسولُ يتقنى...
أمسيتُ من يومِ النوى فَزِعا – مصطفى صادق الرافعي
أمسيتُ من يومِ النوى فَزِعا … ويلي على يومِ النوى ويلي وأتى الصباحُ بكلِّ داهيةٍ … فخرجتُ من ليلٍ إلى ليلِ
ياقومُ لم تخلقْ بناتُ الورى – مصطفى صادق الرافعي
ياقومُ لم تخلقْ بناتُ الورى … للدرسِ والطرس وقالٍ وقيلْ لنا علومٌ ولها غيرُها … فعلموها كيفَ نشرُالغسيلْ والثوبُ والإبرةُ في كفِّها … طرسٌ عليهِ كلُّ خطٍّ جميلْ
قاسوكِ يا شمسَ الضُّحى – مصطفى صادق الرافعي
قاسوكِ يا شمسَ الضُّحى … بالبدرِ ظلماً والهلالِ ورأوا عيونكِ فاستها … موا بالغزالةِ والغزالِ يأبى جمالكِ أن يقا … سَ وأنتِ مقياسُ الجمالِ عذرتُ فؤاداً رآكِ فطارا … كذا الطيرُ إما لمحنَ النهارا ودماً على نفخِ ذكراكِ يهمي … كما هاجتِ...
كيفَ فؤادي والهوى شاغلٌ – مصطفى صادق الرافعي
كيفَ فؤادي والهوى شاغلٌ … يهيجهُ المنزلُ والنازلُ ما زلتُ أخفيهِ وأخفى بهِ … في الناسِ حتى فضحَ العاذلُ فعادنا المطلُ وعدنا لهُ … رحماكَ فينا أيها الماطلُ كلُّ امرئٍ أيامُهُ تنقضي … لا أمل يبقى ولا آملُ وما السنوغرافُ وما مثلتْ...
لي صاحبٌ حديثهُ قضولُ – مصطفى صادق الرافعي
لي صاحبٌ حديثهُ قضولُ … تمجُّهُ الآذانُ والعقولُ ولم يزلْ من دأبهِ الذهولُ … فهو كمثلِ الظلِّ إذ يَجُولُ منبسطاً في حيثما يزولُ … وهو إذا أصغى لهُ خليلُ