محمود سامي البارودي
يَا قَرِيرَ الْعَيْنِ بِالْوَسَنِ – محمود سامي البارودي
يَا قَرِيرَ الْعَيْنِ بِالْوَسَنِ … ما الذي ألهاكَ عنْ شجني كيفَ لاَ ترثي لمكتئبٍ … شفهُ برحٌ منَ الحزنِ ؟ هبكَ لمْ تسمعْ شكاة َ فمي … أَوَ لَمْ تُبْصِرْ ضَنَى بَدَنِي؟ يَا عِبَادَ اللَّهِ مَنْ لِفَتًى … بِيَدِ الأَشْوَاقِ مُرْتَهَنِ؟ رَعَتِ...
أَنَا مَصْدَرُ الْكَلِمِ النَّوَادِي – محمود سامي البارودي
أَنَا مَصْدَرُ الْكَلِمِ النَّوَادِي … بَيْنَ الْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِي أنا فارسٌ ، أنا شاعرٌ … فى كلِّ ملحمَة ٍ ، ونادى فَإِذَا رَكِبْتُ فَإِنَّنِي … زَيْدُ الْفَوارِسِ فِي الجِلادِ وإذا نطَقتُ فإنَّنى … قُسُّ بْنُ سَاعِدَة َ الإِيَادِي هَذَا، وذَلِكَ دَيْدَنِي … في...
أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معانا – محمود سامي البارودي
أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معانا … كَانَتْ مَنَازِلُنَا بِهَا أَحْيَانَا دِمَنٌ عَفَتْ بَعْدَ الأَنِيسِ، فَأَصْبَحَتْ … للجازئاتِ منَ الظباءِ مكانا وَ لقدْ نرى فيها ملاعبَ لمْ تزلْ … تشجى الفؤادَ ، وَ لا نرى إنسانا عرفتْ بها الجردُ العتاقُ مجالها … فَغَدَتْ...
أَلاَ «يَا نَحْلَة ً» سَرَحَتْ فَحَازَتْ – محمود سامي البارودي
أَلاَ «يَا نَحْلَة ً» سَرَحَتْ فَحَازَتْ … سلالة ما تولَّتهُ العهادُ تلقتها النِجادُ بما أسرَّت … ضَمائِرُهَا، وَحيَّتْهَا الْوِهادُ سَعَتْ جَهْداً، فَنَالَتْ مَا تَمَنَّتْ … كَذَاكَ الدَّهْرُ: سَعْيٌ وَاجْتِهادُ فَلاَ عجَبٌ إِذَا جَاءَتْ بِخَيْرٍ … فَلَوْلاَ النَّحْلُ مَا كَانَ الشِّهَادُ وكَيْفَ، وَرَبُّهَا...
خلعتُ في حبَّ غزلانِ الحمى رسني – محمود سامي البارودي
خلعتُ في حبَّ غزلانِ الحمى رسني … وَبِعْتُ بِالسُّهْدِ فِي لَيْلِ الْهَوَى وَسَنِي وَ أعجبتني على ذمَّ العذولِ لها … صَبَابَة ٌ نَقَلَتْ سِرِّي إِلَى الْعَلَنِ فليبلغِ العذلُ مني ما أرادَ ؛ فقدْ … أسلمتُ للشوقِ روحي وَ الضنى بدني تِلْكَ الْحَمَائِمُ...
أدِّى الرِسالة َ يا عصفورَة َ الوادِى – محمود سامي البارودي
أدِّى الرِسالة َ يا عصفورَة َ الوادِى … وَبَاكِرِي الْحَيَّ مِنْ قَوْلِي بِإِنْشَادِ ترقَّبى سِنة َ الحُرَّاسِ ، وانطَلقى … بَيْنَ الْخَمَائِلِ مِنْ «لُبْنَانَ» وَارْتَادِي لعلَّ نغمة َ ودٍّ منكِ شائقة ً … تَهُزُّ عِطْفَ «شَكِيبٍ» كَوْكَبِ النَّادِي هُو الهُمَامُ الَّذِي أَحْيَا...
وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ – محمود سامي البارودي
وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ … وَإِنْ عَرَتْنِي بِحُبِّكَ الْمِحَنُ أَنْتَ الْمُنَى وَالْحَدِيثُ إِنْ أَقْبَلَ الصْـ … ـصُبْحُ، وَهَمِّي إِنْ رَنَّقَ الْوَسَنُ فَكَيْفَ أَنْسَاكَ بِالْمَغِيبِ وَلِي … فِيكَ فُؤَادٌ بِالْحُبِّ مُرْتَهَنُ؟ لَسْتُ أُبَالِي وَقَدْ سَلِمْتَ عَلَى الدْ … دَهْرِ إِذَا مَا أَصَابَنِي...
لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ، وَإِنَّهُ – محمود سامي البارودي
لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ، وَإِنَّهُ … لأدعى لشوقِى أن يطولَ بهِ عهدى تَبِيتُ عُيُونٌ بِالكَرَى مُطْمَئِنَّة ً … وعيناى فى برحٍ منً الدَّمعِ والسُّهدِ فليتَ اَّلذى حازَ الشَّبيبة َ رَدَّها … وَلَيْتَ الَّذِي أَهْدَى لَنَا الشَّيْبَ لَمْ يُهْدِ كَأَنِّي وَقَدْ جَاوَزْتُ سِتِّينَ...
صبوتٌ إلى المدامة ِ وَ الغواني – محمود سامي البارودي
صبوتٌ إلى المدامة ِ وَ الغواني … وَحَكَّمْتُ الْغَوَايَة َ فِي عِنَانِي و قلتُ لعفتي بعدَ امتناعِ … إِلَيْكِ؛ فَقَدْ عَنَانِي مَا عَنَانِي فَمَا لِي عَنْ هَوَى الْحَسْنَاءِ صَبْرٌ … يُوَقِّرُ عِنْدَ سَوْرَتِهِ جَنَانِي وَ كيفَ يضيقُ منْ دارتْ عليهِ … كئوسُ...
ما لِقلبى من لوعة ٍ ليسَ يَهدا ؟ – محمود سامي البارودي
ما لِقلبى من لوعة ٍ ليسَ يَهدا ؟ … أو لم يكفِ أنَّهُ ذابَ وَجدا ؟ وَسَمَتْنِي بِنَارِهَا الْغِيدُ حَتَّى … تَركتنى فى عالَمِ الحُبِّ فَردا فَضُلُوعِي مِنْ قَدْحَة ِ الزَّنْدِ أَوْرَى … ودُموعى مِن صَفحَة الغَيمِ أَندى مَا عَلَى الْبَرْقِ لَوْ...
أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ – محمود سامي البارودي
أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ … وَهَفَا السُّرَى بِأَعِنَّة ِ الْفُرْسَانِ وَاللَّيْلُ مَنْثُورُ الذَّوَائِبِ ضَارِبٌ … فَوْقَ الْمَتَالِعِ وَالرُّبَا بِجِرَانِ لاَ تَسْتَبِينُ الْعَيْنُ فِي ظَلْمَائِهِ … إلاَّ اشتعالَ أسنة ِ المرانِ نَسْرِي بِهِ مَا بَيْنَ لْجَّة ِ فِتْنَة ٍ … تسمو غواربها على...
مَنْ قَلَّدَ الزَّهْرَ جُمَانَ النَّدَى – محمود سامي البارودي
مَنْ قَلَّدَ الزَّهْرَ جُمَانَ النَّدَى … وألهمَ القمرى َّ حتَّى شدا ؟ وَزَيَّنَ الأَرْضَ بِأَلْواَنِهَا … وصوَّرَ الأبيضَ والأسودا ؟ سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ في مُلْكِهِ … حَتَّى بَدَا مِنْ صُنْعِهِ مَا بَدَا تنَزَّهت عن صفة ٍ ذاتهُ … وقامَ فى لاهوتهِ أوحدَا...
أعائدٌ بكِ يا ريحانة ُ الزمنُ ؟ – محمود سامي البارودي
أعائدٌ بكِ يا ريحانة ُ الزمنُ ؟ … فيلتقي الجفنُ بعدا البينِ وَ الوسنُ أشتاقُ رجعة َ أيامي لكاظمة ٍ … وَمَا بِيَ الدَّارُ لَوْلاَ الأَهْلُ وَالسَّكَنُ فهلْ تردُّ الليالي بعضَ ما سلبتْ ؟ … أمْ هلْ تعودُ إلى أوطانها الظعنُ ؟...
وَصَاحِبٍ رَعَيْتُ دَهْراً وُدَّهُ – محمود سامي البارودي
وَصَاحِبٍ رَعَيْتُ دَهْراً وُدَّهُ … وَلَمْ أُبَايِنْ نَهْجَهُ وقَصْدَهُ وَكُنْتُ أَرْعَى بِالمَغِيبِ عَهْدَهُ … بَلْ كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ بَعْدَهُ وَطَالَمَا أَرْغَمْتُ فِيهِ ضِدَّهُ … وَذُدْتُ عَنْهُ مَا يَعُوقُ وَكْدَهُ حتََى إذا ما الدَّهرُ أروى زندهُ … صعَّرَ لى بعدَ الصفاءِ خدَّهُ...
مَحَا الْبَيْنُ مَا أَبْقَتْ عُيُونُ الْمَهَا مِنِّي – محمود سامي البارودي
مَحَا الْبَيْنُ مَا أَبْقَتْ عُيُونُ الْمَهَا مِنِّي … فشبتُ وَ لمْ أقضِ اللبانة َ منْ سنى عناءٌ ، وَ بأسٌ ، وَ اشتياقٌ ، وَ غربة ٌ … ألاَ ، شدَّ ما ألقاهُ في الدهرِ منْ غبنِ فإنْ أكُ فارقتُ الديارَ فلي...
أَرى نَفحة ً دَلَّت على كَبِدى الوَجدا – محمود سامي البارودي
أَرى نَفحة ً دَلَّت على كَبِدى الوَجدا … فمَن كانَ ” بالمقياسِ ” أقرَبكُم عَهدا ؟ مَلاعبُ آرامٍ ، ومجرَى جَداوِلٍ … ومُلتفُّ أفنانٍ تَقى الحرَّ والبردَا إذا انبعَثتْ فيهِ النسائِمُ خِلتَها … تُنيرُ على متنِ الغديرِ بهِ بردا كَأَنَّ الصَّبَا تُلْقِي...
يا نديميَّ في ” سرنديبَ ” كفا – محمود سامي البارودي
يا نديميَّ في ” سرنديبَ ” كفا … عَنْ مَلاَمِي، فَلَيْسَ يُغْنِي الْمَلاَمُ أَنَا فِي هَذِهِ الدِّيَارِ غَرِيبٌ … وغَريبُ الدِّيَارِ لَيْسَ يُلاَمُ وَ اذكرا لي ” فسطاطَ ” مصرَ ؛ فإني … بِهَوَاهَا مُتَيَّمٌ مُسْتَهَامُ
خَليلى َّ هَل طالَ الدُّجى ؟ أم تقيَّدَت – محمود سامي البارودي
خَليلى َّ هَل طالَ الدُّجى ؟ أم تقيَّدَت … كَوَاكِبُهُ، أَمْ ضَلَّ عَنْ نَهْجِهِ الْغَدُ أَبِيتُ حَزِيناً فِي «سَرَنْدِيبَ» سَاهِراً … طَوال اللَّيالى ، والخليُّونَ هُجَّدِ أحاولُ مالا أستطيعُ طِلابَهُ … كَذا النَّفسُ تَهوى غيرَ ما تملِكُ اليَدُ إذا خَطرتْ من نَحوِ...