ليث الصندوق
فوانيس – ليث الصندوق
ليست هي النجمة في عنقودها والقمرُ الشاحب كالمَوزة في حديقة السماء وحدهما يضوّأن عتمة َالأيام هناك في سُجوده أبي الذي يئنّ كالمسبحة وصاحبي الذي يجرّ أخطائيَ بالحبال وأميَ التي تسألُ في انتظاريَ الظلمة َوالجدران والحزنُ إذ يقطر في رأسيَ كالمِزراب والمرأة التي...
مفاضلة بين صديقين – ليث الصندوق
قبل مصادقتي النجمة الساطعة كانت تصادقني ظلمات المساء وكنت أصيح فلا يُستجاب لصوتي وأعثر كنت بظلي فليست تقيل يدٌ عثرتي وحين أسائل عن مؤنس يحفر خدّي ظفر البكاء ولكنني اليوم أغفو وتسهر فوق فراشي النجوم وأسهو فتوقظ فوقي – لتحرسني – غافيات...
ماقالهُ الحدّاد عن ألآته المعدنية – ليث الصندوق
هجع الناس والآتي تسّامر مع دود الأخشاب تقضم حَبّ الوقت وتشرب شاي الصدأ الأحمر لم تتقاتل ومعادنها جُبلت لطعان هادئة لامعة فكأنّ الهدأة تجلو اللمعان لكن ما للناس إذا ما جنّ الليل يصطخبون ويصطرعون وينفخ أحدهم في عين الأخر يطعنه يعجنه يفتل...
إلى إبني – ليث الصندوق
لا تبكِ عليّ إذا مِتُّ فالعشبُ سينمو من بعدي حتى ليُفصّلَ أثوابا ً ويُقصّ بحسب مقاسات المرج وستَقرعُ نافذة َالسهران عطورُ احبّته فيرى شمسا ً تترنّح من غنج ٍ بين يديه وستغرق في عرق الفلاحين حقولٌ وتئنّ من الحمل مساميرُ العربات لا...
ألفراق – ليث الصندوق
من قبل لقيانا أنا ما كنت أحتمل الفراق أبكي إذا ودّعتهم مُرّ البكا حتى تغوص بجبهتي عينيا وتضيع في رأسي خيالاتي كسرب من (خفافيشٍ) وتسودّ الدنا حتى لأعجز أن أميّز بين كفيا من قبل لقيانا أنا ما كنت أدرك حكمة الصبر الجميل...
ألعاشقة اللعوب – ليث الصندوق
تلفظ من يحبّها وتعشق الغرير ، والحيران وترتمي كالسيف تحت جبّة القرصان وتنتهي رحلتها في قُطُر الضباب ومن جديد تبدأ المغامرة فتركب البحار وترفع السارية وقلبها يلفظ كالأمواج ما في القرار فتارة تغطس تحت القار وتارة تنشد ضوء النهار جميلة كانت ولكن...
ألصيّاد – ليث الصندوق
أرجوك ألا تطلق النار على القمر دعه ينم في أمنه ونحن نستجلي أمان نومه لنومنا ونستحثه بأن يبعد عن داجية الأمواج حالته زرية ٌكحالنا لكنّ غير كفه ما أشعلت على سقوف حزننا سِراج هل أنت تستكثر أن نرفع أعناقاً خفيضات إلى السماء...
ألأمير والملكة – ليث الصندوق
كان أميراً وهي كانت ملكة والحبّ ما بينهما يسري كأمواج ٍذهب والنار إذ تطيش في الغابات لا تُبقي سوى هياكل الفحم وأعواد الحطب فسافرا معاً كطفلين على مركبة السحاب وخلفا في العشب للواشي أثر وعندما كانا يسيران بحذو الساقية تقافزت للظل أسماك...
ألأعداء – ليث الصندوق
لم نتباعد يوماً مثل الجسد الواحد كنا جُمعتْ منه بثوبين الأعضاء وخطانا : اليمنى باليمنى والهمسات غناء فإذا حَبَسَ النفسَ الأولُ إختنق الأخر وإذا نوديَ هذا ذاك تلفت نحو وراء وإذا ما أعياه القيدُ يئنّ الأخر من إعياء عجباً … عجباً لم...
ألأصدقاء – ليث الصندوق
بعضهم سيغادر دون وداع رازماً قلبه في حقيبة بعضهم سيموت ورغبته أن يجرّ إلى الموت أصحابه الأخرين بعضهم سيعنفنا فإذا جاء وقت الرحيل سيغرق زورقه بالدموع بعضهم سيجفف أحزانه فوق حبل ابتساماتنا غير إنا إذا ابتردت في التغرّب أحضاننا فليس أحرّ على...
طيفٌ من أحبّةٍ غائبين – ليث الصندوق
قِزَعٌ هوَ بيضاءُ من غيمةٍ تحومُ وتدخل قلبيَ من فرجة النافذة فلو لامستها نسائمُ باردة ستثقب فوق حريقي قِراب الغيوم قِزعُ ذلك الطيفُ من غيمة تجيء به الريح من أبعد الكون لكنه ليس يطفيء في مقلتيّ المصابيح بل هو يضرم فيها لهيب...
قصة حب – ليث الصندوق
كنا محضَ صديقين لم يضفر أحدٌ للأخر حبلاً أو ينقضّ بمعولْ كنا نتحاور بالهّدب وبالشفتين لم نلمسْ بعضاً بذريعة أن نعرفَ من منا الأطول لم نُمعنْ تحديقاً في بعضينا فكلانا قبل تعارفنا لم يغطس عوماً في جدول كان الإحساسُ بما نخفي مستوراً...
على رصيف واحد – ليث الصندوق
واجبي : أن أحافظ دوماً على قدميك من العثرات أسوّي الحصى بيدي أردم الفجوات فإذا ما تنبّهتُ أنك قد تعبرين أهزّ الحفائر أوقظها من سبات أطلبي كيف شئت ، اطلبي تُمدّ إليك يدان واجبي : أن أقودك مغمضة العين نحو الأمان إذا...
طفولة ثانية – ليث الصندوق
تعالَي نعُدْ لبراءتنا في قطار الطفولة متخذين الدخانَ قناني ومتخذين الصفيرَ شراب ومستصحبين المظلاتِ كي لا يُصاب الصباح بنزلة بردٍ فيحرمنا نادل الورد ان نتناول كأسَ الرضاب لعبتنا بعدُ لم تنتهِ فالكراتُ التي قد رمينا لمّا تزل – مذ تركنا الملاعب حتى...
توبة – ليث الصندوق
لمّا تزل حبيبتي فلم تزلْ أصداؤنا في البيت بعد النزوح ولم تزل أقدامنا تنقر كاللصوص فوق السطوح أكفنا تفلتتْ عن بعضها تلاشت الأصابع الرخوة في ماء الضحى واصفرّ دربنا على بيادر السفوح توقف النزف بنا وانتقلت من راحة الكفّ إلى الأعماق تلك...
نهاية طموح – ليث الصندوق
لم تكن الحياة يا صديقتي تكفيك حصيدها أقلّ من زنبيلك العظيم فحين تقفزين لا ترضين إلا أن تدوسي النجوم وحين تمتدّ إلى الأغصان يمناكِ تكون اخترقت بوابة الغيوم وحين تهمسين تنهدّ إلى وديانها الجبال تحت معول الهزيم كنت تريدين حياة غير ما...
نسيان – ليث الصندوق
كان على كفي أن تحفر وجهك في صخرة ذاكرتي كان على قلبي أن يتوقف إجلالاً وهو يودّع وجهك عبر نوافذ عيني كيف نسيتك ؟ أذكر اني قبل قرون سافرت إلى الفجر على مركبة من جفنيك وبأنك رافقت مسيري بجنود من أهات وأنين...
كأس من الضوء – ليث الصندوق
كفَاكَ فمهما أكفُ العمى عَصَرتْ قارَ أوساخِها في عيوني فإنّ المحبّة َ أن أدخل الشمسَ قلبي من ثقب في جدار البدن وأمنحها بين أبياته الخربات سكن وأطرد عنها النعاس الثقيل لتكشط ما تنسج السنوات على جسدي من عفن وإنّ المحبّة توق القتيل...