كلمات

klmat.com

عدنان الصائغ

الكلمات: 330

أمواج – عدنان الصائغ

كنتُ أُحدِّقُ من خللِ الأَسْطُرِ – في عينيها الزرقاوين فيُغرِقُني هذا اليمُّ الممتدُّ، إلى مرفأِ روحي الفارغِ إلّا من سفنٍ راسيةٍ للأحزانِ وأشرعةٍ مضغتها الريحُ… وأبحرُ حيناً من خللِ الجوعِ وخُصْلَتِها – في أوراقي المنثورةِ مجنوناً، بالضوءِ المرتعشِ الهابطِ من أبعدِ نجمٍ...

وحدة – عدنان الصائغ

دائماً… عند كشكِ المحطّاتِ أبتاعُ تذكرتين دائماً، كنتُ أرنو لمقعدها الفارغِ للحكايا التي كنتُ أَعْدَدْتُها للطريقِ الطويلْ دائماً، كنتُ أجلسُ ملتصقاً، قربَ نافذةٍ في القطارِ المسافرِ، وحدي وأترُكُ فوقَ رصيفِ المحطّةِ… … تذكرةً ذابلةْ 28/6/1985 جوارتا – السليمانية

جسر – عدنان الصائغ

كنتَ تمتدُّ… بين المدينةِ، والحُلْمِ بين القرى، والبساتين جِذْعاً نحيلاً من العُمرِ كمْ عبرتكَ خطى العابرين وتفرَحُ إذْ تُبْصِرُ الناسَ، تمضي إلى شغلِها تتحدّثُ… أو تَتَلَصَّصُ للفتياتِ الجميلاتِ أو تتدافعُ في زَحْمَةِ الآهِ أو تشتكي أنتَ لمْ تشتكِ مرّةً… وَقْعَ أقدامِهم، فوق...

أحزان المُغَنِّي ع – عدنان الصائغ

…. إلى ن. م تتمايسين كسُنْبُلَةْ وأنا سكونُ الصخرِ – في المنفى – وموتُ الأسئلةْ الريحُ مرَّتْ، لا مباليةً وقلبي لمْ يَعُدْ تُشْجِيهِ أوراقُ الخريفِ الذابلةْ ما عاد يُشْعِلُهُ انحسارُ قميصكِ الشفَّافِ.. .. عن تلك التلالِ المذهلةْ أنا يا صديقةُ..، لمْ أزلْ...

انطفاء – عدنان الصائغ

رغبةٌ عارمةْ لذَّةٌ من جنونْ .. وانكسارُ مرايا رغبةٌ كاللهاثِ على جَسَدٍ أو حَجَرْ لذَّةٌ كالنصالْ ………. هكذا، والدقائقُ جَمرْ هكذا، والشوارعُ خاليةٌ من خطى امرأةٍ .. أو ظلالْ هكذا، أَطْفَأَ الرغبةَ المستريبةَ، بالحُلْمِ ثم انْطَفا لاهثاً منهكاً فوق صمتِ الأريكةْ ….....

ليستْ هي مَرْثِيَة لي – عدنان الصائغ

الأَسِرّةُ غربةْ والمنافيَ جوعْ وزّعتني الأَسِرّةُ – لا فرقَ – أو شتَّتَتْنِي القصائدُ بين المحطّاتِ، والكتبِ المستعارةِ بين ثيابِ النساءِ القصيرةِ، والضحكةِ المستعارةْ الأَسِرّةُ شِبْهُ وطنْ الأَسِرّةُ نصفُ وطنْ الأَسِرّةُ نصفُ عواءْ الأَسِرّةُ..، عُمري الموزّعُ بين الفنادقِ، والقريةِ – الحُلْمِ … بين...

أحزان عمود الكهرباء – عدنان الصائغ

…. إلى صباح ناهي… . . . هاكَ عُمري، وفَلِّهِ.. يا صديقي لن ترى فيه غيرَ الشجونِ، وهذا البياضِ الوقورِ الذي يقفُ – الآنَ – بين المكاتبِ، والحُلْمِ.. بين اشتهاءاتِ روحِكَ،… والنظرةِ المُطْفأةْ لن ترى – بعد هذا العناءِ الطويلِ – سوى...

زوبعة العِطر – عدنان الصائغ

هدأتْ زوبعةُ العِطْرِ، على المقعدِ عشرُ أنامل، من بِلَّوْرٍ، حائرةٌ حطّتْ فوق حقيبتها وابتدأ العالمُ يلهثُ.. …………… ……………… تتململُ إذْ تضبِطُني، أَتَلَصَّصُ مرتبكاً تسحبُ للأسفلِ، تنّورتَها الضيِّقةَ المحسورةَ، عن ساقيها في خجلٍ، أو ضيقٍ ………… …………… (– هل تسمحُ، سيِّدتي، لو…….) كانتْ...

تساؤل خاص – عدنان الصائغ

بين الكرسيِّ المكسورِ، وطاولةِ القلب فكَّرتُ بحالِ الشِعرِ، وحالي ما جدوى أنْ تَسَعَ العالمَ في بيتٍ شِعْريٍّ وتعيشُ بلا بيتٍ ما جدوى أنْ تحتضنَ الفتياتُ دواوينَكَ لكنَّكَ لنْ تحضنَ، في آخرةِ الليلِ… سوى الأحلامْ ما جدوى أنْ يتصدَّرَ اسمُكَ أعمدةَ الصفحاتِ.. ويَعرِفُكَ...

مقاطع صغيرة – عدنان الصائغ

(1) ورقة ساقطة من الطلاسم . . كيف يا ربُّ… خرجنا من تبوكْ ووقفنا – كالمساكين – بأبوابِ الملوكْ كيف بدَّلنا الرماحَ السَمْهَرِيّاتِ بأوراقِ الصكوكْ إنْ تكنْ تدري… فأنِّي لستُ أدري… 26/6/1985 السليمانية (2) حادثة مبكّرة جداً . . في زمانٍ قديمْ...

رغبة – عدنان الصائغ

تُومِضُ في سطحِ الفندقِ، نجمةُ روحي… أو تخبو في صحنِ رمادِ الغربةِ، والكلماتْ وعلى حبلِ غسيلِ الأحلامِ، نشرتُ قميصي المبتلَّ وقلبي تخفقُ في أحزانهما الريحْ… قلتُ: سأهبطُ للشارعِ أذبحُ نصفَ الليلِ بقنينةِ خمرٍ مغشوشٍ، أو حبٍّ مغشوشٍ – لا فرق – أو...

المدينة – عدنان الصائغ

تَتَمَطَّى المدينةُ، في الفجرِ ناعسةً، بثيابِ الضبابِ الشفيفةِ، والكسلِ العذبِ…. تفتحُ شُبَّاكَها لرَذَاذِ الصباحِ اللذيذ وإذا انشغلتْ بتأمُّلِ لغطِ العصافيرِ فوقَ الغُصُون وأحسّتْ دبيبَ الشوارعِ بالعابرين سوف تحمِلُ مسرعةً، .. يومَها .. وحقيبتَها وتضيعُ بموجِ الزِحامْ ……… ……… في المساءِ الأخيرِ، ستجلسُ...

حِكْمَةٌ مؤقتةٌ – عدنان الصائغ

في ضجيجِ الطبولْ لكَ أنْ تنتحي جانباً وتؤجّلَ ما…. ستقولْ 28/6/1985 السليمانية

ديوان – عدنان الصائغ

منـزوياً، وحزينْ بين مئاتِ الكتبِ المرصوفةِ مَنْ يَتَلَفَّتُ نحوكَ يا ابن الصائغ..؟ والناسُ أمامَ زجاجِ المكتبةِ اللمّاعِ يمرّونَ بحُزْنِكَ ـ دونَ مبالاةٍ ـ قدْ تتصفَّحُ إحْدَاهُنَّ أغانيكَ على عجلٍ يتقافزُ قلبُكَ بين أناملها… ها هي – كالحظِّ تقطّبُ في وَجْهِكَ.. تبتاعُ “دليلَ...

غربة – عدنان الصائغ

السماءُ التي ظلّلتْ أرضَنَا والمنافي التي أرّختْ جرحَنَا سأقولُ لها كلّما طردتني بلادٌ وساومني صاحبٌ اِتَّكَأتُ على صمتي المرَّ… أبكي الذي فاتَنَا 16/11/1993 صنعاء

أماناً أَيّها البحر – عدنان الصائغ

على شُرفةٍ من شذاً ونوارس.. ينحدرُ البحرُ هل قلتُ: ينحدرُ البحرُ نحو رمالكِ ما بيننا وطنٌ لا يؤوبْ سفنٌ كالندوبْ … على صفحةِ الماءِ كَفّي وكَفُّكِ تَرْتَعِشانِ من البردِ هل قلتُ: إنّا غريبان، في المدنِ الطحلبيَّةِ نبحثُ عن نخلةٍ لتظلّلَ أحلامنَا، في...

تحت سماء غريبة – عدنان الصائغ

معادلةٌ صعبةٌ أنْ توزّعَ نفسكَ بين فتاتين بين بلادين من حرسٍ وأناناس بينهما، أنتَ ملتصقٌ بالزجاجةِ في حانةٍ، تتقافزُ فيها الصراصيرُ كانتْ لكَ الكلماتُ، الطريقَ إلى النخلِ.. من أين جاؤوا بأسوارهم فانتحيتَ، تراقبُ ضوءَ الصواري البعيدةِ يخبو ، ويصعدُ بين الشهيقِ، وبين...

أبعاد – عدنان الصائغ

أمامَ النافذةِ طفلٌ يلحسُ البوظا مُلتذّاً، بلسانِهِ الأبلق خلفَ النافذةِ رجلٌ يلحسُ فخذَ السكرتيرةِ الشقراء بنظراتِهِ الشرهةِ داخلَ النافذةِ مُخْبِرٌ قميءٌ يلحسني مختبئاً، خلف ثقُوبِ جريدتهِ ………… …………… تسقطُ البوظا على الرصيفِ فيبكي الطفلُ تسوّي الفتاةُ تنّورتَها – خلف الآلةِ الكاتبةِ –...

Powered By Verpex

Powered By Verpex