حيدر بن سليمان الحلي
بقيَّتى هي بين الشوق والأرقِ – حيدر بن سليمان الحلي
بقيَّتى هي بين الشوق والأرقِ … حشاً تذوب وجفنٌ غير منطبق قد لوَّن الدهرُ دمعي في تلونه … فانهلَّ من أحمر قانِ ومن يقق وقيدتني عن شأوٍ حوادثه … وقلنَ دونك والغايات فاستبق فكيف يسبقُ مَن كان الزمان له … قيداً يجاذبه...
بنى العشق ما أحلى إلى كل عاشقٍ – حيدر بن سليمان الحلي
بنى العشق ما أحلى إلى كل عاشقٍ … طِلاً لمشوقِ زفها كفُّ شائق ولم أرَ في الأحشاء ألطفَ موقعاً … وأرشقَ من نبل العيون الرواشق وأغرق أهلُ الحب في الحب مهجة ً … بكل غريرٍ في المحاسن فائق أظنَّهم حتى على لحظ...
أهدي إليك أخا الفخار تحية ً – حيدر بن سليمان الحلي
أهدي إليك أخا الفخار تحية ً … رقَّتْ كرقة طبعكَ الشفافِ وافتكَ تحسب أنها داريَّة ٌ … حملتْ شذاك لأنفك المستاف وفد السرورُ بها لتهنئة العلى … فيما حبيتَ به من الألطاف أنت الذي عكفَ الثناءُ بربعه … وأطاف فيه الحمدُ أيَّ...
يا مليكاً به الملوك أطافوا – حيدر بن سليمان الحلي
يا مليكاً به الملوك أطافوا … بُتْ معافاً تحفّك الألطافُ للمنى أين ما أقمتَ مقامٌ … وله أين ما انصرفتَ انصراف غير بدعٍ بأن تُخافَ وتُرجى … سيدُ القوم يُرتجى ويُخاف أيُّ أرضٍ حللتها فهي روضٌ … لأُنوف الملوك فيه استياف يا...
إلى من مناقبه الزاهراتُ – حيدر بن سليمان الحلي
إلى من مناقبه الزاهراتُ … بدتْ أنجماً في سما الفضل زُهرا فتى ً ورث المجدَ من هاشمٍ … فكان به أرفع الناس قدرا فأخلاقه عينُ ماء الحياة … بها صرتُ ـ والحمدُ لله ـ خضرا جرى قلُم الحب في مهجتي … فاثبت...
نسبٌ أناف على الأنام به – حيدر بن سليمان الحلي
نسبٌ أناف على الأنام به … شرفاً فطالَ به على قصرِه هو عقدُ فضلٍ لم يزل أبداً … تتزيّن العلياء في درره
رواقك ذا لا بل وليجة ُ خادرِ – حيدر بن سليمان الحلي
رواقك ذا لا بل وليجة ُ خادرِ … بل الليثُ يخطو دونه خطوَ قاصرِ لكَ العسكرُ الجرار والهيبة التي … مخافتُها تكفيك جرَّ العساكر خطبتَ الوغى بالرمح والسيف شاغلاً … لسانيهما بين الكلى والمغافر فسيفُكَ فيها ناثرٌ غير ناظمِ … ورمحُك فيها...
أحق بالعزِّ من لا يرهب الخطرا – حيدر بن سليمان الحلي
أحق بالعزِّ من لا يرهب الخطرا … ولا يعاقد إلا البيضَ والسمرا والسيفُ أجدر أن يستلَّه لوغى ً … مَن ليس يغمدُه أو يدرك الظفرا وأبيضُ العرض من في كفه صدرتْ … بيضُ القواضب من ورد الدما حمرا لم تقض من وصله...
يا هماماً لفضله – حيدر بن سليمان الحلي
يا هماماً لفضله … يشهدُ السمع والبصر كلُّ معنى ً مهذَبٌ … من معانيك مبتكر أنتَ للفضل روحُه … وجميعُ الورى صور وكذا أنتَ للزما … ن مقيلٌ إذا عثر فاقبلن عذرَ من أسا … ما مسيءٌ من اعتذر
بنور وجهكَ لا بالشمس والقمرِ – حيدر بن سليمان الحلي
بنور وجهكَ لا بالشمس والقمرِ … أضاء أفقُ سماء المجد والخطرِ وفي البريّة من معروفك انتشرتْ … رواية الشاهدين السمع والبصر تحدثوا عنكَ حتى أن كل فمٍ … به عبيرُ شذاً من نشرك العطر فذكرُك المسك بين الناس يسحق با … للسان...
صباح الهدى من ضوء وجهك مسفر – حيدر بن سليمان الحلي
صباح الهدى من ضوء وجهك مسفر … ومن نوره ليلُ التهجد مقمرُ خُلقتَ كما شاء التقى غير منطوٍ … على ريبة ٍ فيما تسرُّ وتجهر لكَ انتهت اليوم الرياسة للهدى … وإنك قبل اليوم فيها لأجدر ولم أدر حتى زار شخصك ناظري...
نفسي بحبل ولاء أحمد أمسكتْ – حيدر بن سليمان الحلي
نفسي بحبل ولاء أحمد أمسكتْ … مذ أحكمتْ بنياط قلبي عقدَه أنّى وفرضُ مودتي هي فيهمُ … أجر الرسالة لستُ أنسى عهده بل لم تزلْ كبدي تروِّح وجدَها … بنسيم ذكراه فتلقي برده ماذا أقول على البعاد محرراً … من نعت شوقٍ...
سبقتَ الورى مجداً يدوم بلا حدَّ – حيدر بن سليمان الحلي
سبقتَ الورى مجداً يدوم بلا حدَّ … فكان بلا قبلٍ ويبقى بلا بعدِ خلقتَ كما شاءتْ نقيبتك التي … أتاها الندى كوني فكنت بلا ندّ وجئتَ إلى الدنيا كما اشتهت العلى … تعيد من المعروف أضعاف ما تبدي وتبسط أندى من أديم...
أطلع شمسَ الراح ليلاً أغيدُ – حيدر بن سليمان الحلي
أطلع شمسَ الراح ليلاً أغيدُ … كأنه من نورها مجسَّدُ وزفتها تحت الدجى فاشتبهت … مدامهُ وخدّه المورّد فلستُ أدري أجلا لامعة ً … بكفه بها المدامُ عسجد أم يده البيضاء في رقتها … بها شعاعُ خده يتقد ساقٌ من الجوزاء وهو...
من محمد رشيد باشا بباني – حيدر بن سليمان الحلي
من محمد رشيد باشا بباني … استمدَّت أهل النهى كلَ رشدِ ملكٌ قد تقلد الأمر والنهى َ … ببأسٍ على العدوّ أشدّ مستضاءٌ برأيه كل آنٍ … مستشارٌ في كل حلِ وعقد بسط العدل رأفة ً وطوى الجو … ر جميعاً من...
لقد رحلت عن ودِّنا فيه جفوة ٌ – حيدر بن سليمان الحلي
لقد رحلت عن ودِّنا فيه جفوة ٌ … وبعد الجفا فيه يُراجعُ بالودِ فنحن على ما كان من عهد حبّه … أقمنا ولم نعزمْ رحيلاً عن العهد وكم ليلة ليلاء فيه سهرتها … وقد ملَّ طرق النجم فيها من السهد يبيت خلياً...
لا زلتَ يا ربع الشباب حميداً – حيدر بن سليمان الحلي
لا زلتَ يا ربع الشباب حميداً … باقِ وإن خلقَ الزمانُ جديدا ما أنتَ للعشاق إلا جنَّة ٌ … صحبوا بها العيشَ القديمَ رغيدا أيام كان العيشُ غضاً ناعماً … والدهر مقتبل الشباب وليدا والدار طيّبة الثرى مما بها … يسحبنَ ربّات...
لتلق ملوك الأرض طوعاً يد الصلح – حيدر بن سليمان الحلي
لتلق ملوك الأرض طوعاً يد الصلح … حذار حسامٍ صاغه الله للفتحِ وأجرى فرنداً فيه من جوهر العلى … غدا يخطف الأبصار باللمع واللمح فكم شقَّ فجراً من دجى ليل حادثٍ … وأضحك للأيام من أوجهٍ طلح لو الدولة الغراءُ يوماً تفاخرتْ...